٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الانتخابات الاخيرة عززت الاخوة

المصدر: KDP.info
بقلم عصمت رجب
افتقدت محافظة نينوى منذ سنوات دورها الفاعل الذي ذاع صيته ، والذي كانت فيه انموذجا لمحافظات العراق حيث تراجعت  بعد ذلك لأسباب عديدة. وقد عمقت الحكومة الاتحادية من هذا التراجع نتيجة سياساتها بشخصنة القرار السياسي تجاهها وعسكرة شارعها ، ومعاقبتها بافتعال ازمات عديدة فيها.. لكننا نرى  من الجانب الاخر يوفر لها اقليم كوردستان عمق استراتيجي لتبدأ بالنهوض والتطور من جديد وخاصة بعد الانتخابات الاخيرة وفوز قائمتي تحالف التاخي والتعايش ومتحدون، اللتان تؤكدان من خلال تحالفهما وتحالف الوطنيين الاخرين في المجلس معهما بأن يعملوا بالتعاون مع الاقليم للنهوض بالمحافظة من خلال الاستفادة من الخبرات والاموال، كما التجربة الرائدة للاقليم في مجال الخدمات وتوفير الامن ودعمه المستمر و تقديم الخدمات ومحاولة تعزيز حركة الاستثمار التي تساعد في نهوض المحافظة، وهذا ما يعتبر النموذج الأهم للعلاقة بين المحافظة والاقليم في المنطقة والتي نأمل أن يتم تتويجها بعد تشكيل الحكومة في الموصل  بكل ما تحمله تلك النقلة النوعية من تعزيز للعمل المشترك والتكامل ما بين الثروات الاقتصادية والبشرية وتقوية الموارد المشتركة .. وبذلك يمكن ان نصف العلاقة الثنائية الراسخة بين المحافظة والاقليم بأنها استراتيجية على مدار العقود الماضية فهذا ليس شأنا من قبيل المبالغة، وعندما نصفها بأنها علاقة متداخلة يطويها التقارب الاجتماعي والاقتصادي فهذا ليس تعبيرا مسكونا بالعواطف، لان هذه العلاقة شهدت الكثير من الروافد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتي جعلتها اشد تماسكا مع مرور السنوات ، بل انها تزداد قوة وثباتا في أوقات الازمات والتحديات. الكل يعلم بأن كوردستان هي الأكثر دعما للاقتصاد والاستقرار في الموصل، وأن عمق الاخوة العربية الكوردية في الموصل، كما كان يطلق عليها البارزاني الخالد الاخوة العربية الكوردية ولم يقول يوما العلاقة بين العرب والكورد ، لا يقتصر فقط على القيادات السياسية بل أيضا على الشعب العربي والكوردي كما المكونات الاخرى  في الموصل والتي تنظر إلى كوردستان كعمق استراتيجي كبير لها ، كما تراها ايضا مكانا آمنا للاستثمار والتعاون وتؤمن بقدرة اقليم كوردستان على البناء والتنمية في المدينة.
بعد عودة قائمة نينوى المتاخية الى احضان مجلس محافظة نينوى واسترجاع العلاقات الاخوية مع المحافظة بشخص محافظها الاخ اثيل النجيفي وضعت مصلحة كوردستان والموصل على رأس سلم اولويات العمل لدى الطرفين من النواحي السياسية والاقتصادية وعملوا معا على التنسيق لتجاوز كافة العقبات التي قد تعترض تطور المحافظة، ولو كان القسم المعارض من اعضاء مجلس المحافظة، متعاونين لأقرار المشاريع التي ترسلها محافظة نينوى بالاتفاق مع الاقليم لكان وضع الموصل مختلفا كليا عن ما هو حاليا وتتمكن المحافظة من تجاوز التحديات، ولتميزت محافظة نينوى بالتكامل على الصعيد السياسي والاقتصادي حيث السعي المشترك لتجاوز التحديات التي تواجهها المحافظة من خلال استخدام القيم والإمكانات البشرية والاقتصادية الموجودة لدى الاقليم والمحافظة على حد سواء . وقد اكدنا مرارا وفي اكثر من محفل ولقاء ، بأن ما تقدمه كوردستان للمحافظة "يأتي في إطار الواجب"، "فالمصير المشترك هو الفيصل في روابط الأخوة " واليوم نعيد القول بأن الأسس الحقيقية للعلاقة الاخوية بين الاقليم ومحافظة نينوى تأتي من خلال ايماننا بان ما يضر المحافظة يضر الاقليم ، لذلك تأتي مواقفنا استجابة لهذه الرؤية الثابتة".
 
في الختام نهيب باعضاء المجلس القادم يعقدوا جلساتهم  للمجلس في أجواء هادئة بعيداً على التجاذبات السياسية ولغة التهديد والوعيد، لتشكيل مجلس يمثل أهالي المحافظة خير تمثيل،ونأمل أن يكون المجلس الجديد مختلفاً عن المجلس السابق، ليقدم ما هو أكثر وأفضل من سابقه..

أخبار ذات صلة