اتهامات لـ"دولة العراق والشام الإسلامية" بقصف أحياء كوردية في تل أبيض بالرقة

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/ شن تنظيم ما يسمى بـ"دولة العراق والشام الإسلامية"، المقرب من تنظيم القاعدة، أمس، هجوما على منطقة تل أبيض في محافظة الرقة مستهدفا الأحياء الكوردية فيها. وأشار ناشطون إلى أن "الهجوم جاء على خلفية رفض الأكراد مبايعة أمير الدولة (أبو مصعب) الذي تم اعتقاله أول من أمس من قبل تشكيل عسكري كوردي وأفرج عنه لاحقا بعد صفقة مبادلة أسرى بين الطرفين".
وقال عضو لجان التنسيق المحلية في سوريا ميرال برودا لـ"الشرق الأوسط" إن "العديد من القرى الكوردية في تل أبيض يتم قصفها بالقذائف المدفعية"، مشيرا إلى أن "دولة العراق والشام الإسلامية" خيرت المواطنين الأكراد عبر مآذن الجوامع ومكبرات الصوت بين مغادرة المدينة فورا أو مبايعة أمير الدولة، إضافة إلى اعتقال 60 كورديا على حواجز الدولة المنتشرة في تل أبيض. وأكد برودا أن "انتقال الصراع في مناطق الرقة وجوارها من صراع بين التيار العلماني والتيار المتطرف إلى صراع بين الأكراد والعرب أمر خطير جدا وسيضر بالثورة كثيرا".
وتشهد المناطق ذات الغالبية الكوردية شرق سوريا معارك عنيفة بين الطرفين منذ نحو أسبوع. وتمكن مقاتلون أكراد من طرد مسلحي جبهة النصرة من مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا بالكامل، بعد اشتباكات عنيفة قتل فيها 29 شخصا، وامتدت إلى تل أبيض ومناطق في محافظة الرقة.
بدوره، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأن "تعزيزات وصلت إلى مقاتلي جبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية من بوابة تل أبيض الحدودية ومن مدينة الرقة"، مشيرا إلى أن "الأحياء الكوردية في مدينة (تل أبيض) تتعرض لعمليات سلب ونهب من قبل بعض الكتائب في قوات المعارضة السورية". وأوضح المرصد أن "عمليات النهب تجري وسط اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكوردي ولواء جبهة الأكراد من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية من جهة أخرى في أطراف المدينة"، مشيرا إلى أن "مواطنة كوردية قتلت بعد تعرضها لإطلاق النار أثناء مغادرتها المدينة، إضافة إلى توارد أنباء عن وفاة مقاتل من لواء جبهة الأكراد بعد يوم من احتجازه إثر مشاركته في المفاوضات بين الطرفين المتقاتلين بتل أبيض، في حين وردت أنباء تشير إلى تعرض قرى "يابسة" و"تل فندر" و"تل أخضر" و"سوسك" للقصف من قبل جبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية.
ونقل المرصد عن ناشطين قولهم إن لواء جبهة الأكراد الذي انضم إلى المعارك حديثا تمكن من تدمير دبابة وإعطاب ثانية، في اشتباكات بمنطقة "تل سويلح"بين مدينة تل أبيض وقرية "يابسة" وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين.
يشار إلى أن منطقة تل أبيض تعتبر مركزا حدوديا دوليا بين سوريا وتركيا، تبعد عن مدينة الرقة 100 كم باتجاه الشمال، ويقطن فيها نحو 30 ألفا، يتوزعون بين أكراد وعرب.




