أوروبا تبحث ملف تسليح المعارضة السورية غدا
__2013_07_20_h12m8s29__GH.jpg)
باريس- الشرق الأوسط- KDP.info/ يعقد الاتحاد الأوروبي غدا اجتماعا على مستوى وزراء خارجية دول التكتل الأوروبي في بروكسل لمناقشة تطورات الأوضاع في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، ومنها الملف السوري وتداعياته على دول الجوار. ويأتي هذا الاجتماع وسط تراجع في المعسكر الداعي لتسليح المعارضة السورية الساعية لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، خصوصا فرنسا وبريطانيا التي قالت أول من أمس إنها تتوقع بقاء الأسد في منصبه لسنوات كثيرة.
وتزامنا مع ذلك، يحل أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة ضيفا على باريس، محطته الأولى في جولة ستقوده لاحقا إلى بريطانيا وألمانيا ثم إلى الولايات المتحدة الأميركية التي سيزورها أيضا اللواء سليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر.
ومن المنتظر أن تعرض منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على وزراء خارجية الدول الـ28 المكونة للاتحاد تقريرا عن الأزمة السورية وأثرها على دول الجوار، ومنها لبنان.
ويأتي هذا الاجتماع غداة تصريحات من مسؤولين بريطانيين وفرنسيين تؤكد أن البلدين لا ينويان تسليح المعارضة السورية، وهو أمر كانا من أشد المدافعين عنه في السابق. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس عن مصادر بريطانية لم تسمها، في واحد من أكثر التقييمات تشاؤما للصراع حتى الآن، أن لندن تخلت عن خطط لتسليح المعارضة السورية، وتعتقد أن الأسد قد يبقى في منصبه لسنوات، كما قامت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي بإعطاء مجلس العموم (البرلمان) البريطاني الحق في نقد (عرقلة) أي قرار بتسليح الجيش السوري الحر. وحذت باريس حذو لندن، إذ أعلن وزير الخارجية لوران فابيوس أمس أن فرنسا "لم تغير موقفها" بشأن رفض تسليم مسلحي المعارضة السورية أسلحة فتاكة. وقال فابيوس في ختام لقاء مخصص للقضايا الدولية مع السياسي الفرنسي فرنسوا بايرو إنه "في الوقت الراهن لم تعدل فرنسا موقفها. لم نسلم أسلحة فتاكة، هذا هو موقفنا".
ويعتبر التراجع الفرنسي - البريطاني حيال ملف التسليح انتصارا للفريق المعارض للتسليح داخل الاتحاد الذي تقوده دول مثل بلجيكا والنمسا، التي هددت في وقت سابق بسحب قوتها العاملة في قوة فض الاشتباك في الجولان المحتل إن تم تمرير قرار تسليح المعارضة قبل شهرين. وبالإضافة إلى هذين الفريقين هناك معسكر "المتوجسين" وتقودهم ألمانيا، ويطالبون بمزيد من الضمانات حول الأيادي التي ستستخدم الأسلحة، كي لا تعود بالضرر في نهاية المطاف على الأوروبيين.
وتعتبر باريس أن انتخاب جربا وقبله توسيع الائتلاف بضم أعضاء جدد إليه سيساعد في "تنشيط" المعارضة السورية من غير أن يؤدي ذلك إلى رفع التحفظات الغربية عن مدها بالسلاح. وترى فرنسا التي يتابع سفيرها السابق في دمشق أريك شوفاليه ملف المعارضة عن قرب، أن مهمة رئيس الائتلاف الأولى يجب أن تكون العمل على إعادة اللحمة إلى صفوفه وحمل كافة مكوناته على العمل معا عبر تخطي عملية انتخاب الرئيس الجديد في 6 تموز الجاري.
وتراهن فرنسا على الجربا لتوثيق العلاقات بين جناحي المعارضة السياسي والعسكري.
وفي هذا السياق، قالت المصادر الفرنسية إن الجربا "يرتبط بعلاقات جيدة" مع اللواء إدريس الذي يريده الغربيون محاورهم العسكري الأول والجهة التي تمر عبرها المساعدات العسكرية "من غير السلاح" الموجهة إلى المعارضة بهدف "تقوية الجناح المعتدل" بوجه المنظمات الإسلامية المتطرفة كـ"جبهة النصرة"وأخواتها.




