٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

واشنطن تدعم إطاحة المالكي دستوريا خشية الصدام مع طهران

المصدر: KDP.info

كشفت مصادر كردية مطلعة، اليوم الأحد، أن واشنطن أبلغت رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم ائتلاف العراقية إياد علاوي أنها تؤيد عملية استجواب رئيس الوزراء العراقي المالكي في البرلمان وتدعم تنحيته، شريطة أن يتم ذلك وفقاً للدستور لتجنب الصدام مع إيران، بحسب صحيفة "السياسة الكويتية".

ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر في عددها الصادر اليوم، قولها أن "الولايات المتحدة الأميركية أبلغت مسعود بارزاني وزعيم ائتلاف العراقية إياد علاوي أنها تؤيد عملية استجواب المالكي في البرلمان وتدعم تنحيته, شريطة أن يتم ذلك وفقاً للدستور لتجنب الصدام مع إيران".

وأضافت المصادر للصحيفة أن "المالكي ابلغ الأميركيين انه يؤيد تنحي الرئيس السوري بشار الأسد في أي تسوية سياسية تسمح بالانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي بخلاف الموقف السابق الذي كان يتحفظ فيه المالكي على موضوع تنحي الأسد ما اعتبر محاولة من الأول لكسب الموقف الأميركي ضد عملية استجوابه وسحب الثقة منه في مجلس النواب".

وفي خطوة إستباقية على ما يبدو، تقدم المالكي بطلب استضافته في مجلس النواب إلى رئاسة المجلس مبرراً طلبه بأنه يريد التحدث عن رزمة من الملفات السياسية تتعلق بالخلافات مع شركاءه في الحكومة، ومتوعداً بفتح ملفات خطيرة تخص بعض القادة السياسيين الذين يسعون للإطاحة به.

من جهته قال النائب عن التيار الصدري حسين طالب عمارة للصحيفة، أن "الصدر هو الزعيم الشيعي الوحيد الذي تحدى المالكي بسبب سوء إدارته للدولة وفشله في الملفين الأمني والخدمي وسعى الى إقالته دون النظر إلى أي تحالفات واصطفافات طائفية"، مضيفاً إن "قيادة التحالف الوطني الشيعي لم تتجرأ على مفاتحته للتنحي عن رئاسة الوزراء واختيار مرشح بديل عنه من التحالف وهذا أمر خطير يصب في اتجاه تعزيز هيمنة الديكتاتور".

وأوضح عمارة أن "لجوء المالكي واعضاء ائتلافه الى تخوين خصومه الساعين الى سحب الثقة من حكومته يظهر التشابه بينه وبين صدام حسين عندما كان يتهم معارضيه بالخيانة والتآمر لمجرد انهم خالفوه في الرأي"، لافتاً الى أن "التدخل الايراني وبعض الضغوط الاخرى لم تفلح جميعاً في ثني احد من النواب الصدريين الاربعين عن مساعي التيار بإتجاه سحب الثقة من حكومة المالكي".

من جانبه توعد النائب عن ائتلاف العراقية حمزة داوود سلمان، في تصريح للصحيفة، "المالكي بعملية استجواب موثقة ستفضح خروقاته لحقوق الإنسان على مستوى الاعتقالات العشوائية والتعذيب في السجون والسجون السرية"، مؤكداً أن "اللجنة الثلاثية (الكردستانية العراقية الصدرية) لديها وثائق عن خروقات بينها وجود سجون سرية وحالات تعذيب بشعة ضد المعتقلين وتدخل في عمل القضاء لإصدار أوامر اعتقال بحق معارضين للمالكي".

وأضاف سلمان أن "هناك رأيين بشأن عملية استجواب المالكي الأول يؤيد إجراء استجواب قصير لجلسة واحدة في البرلمان بعدها يتم التصويت على سحب الثقة من حكومة المالكي، والثاني يرى ان الاستجواب يجب ان يكون طويلاً ويتضمن الكثير من التفاصيل لضمان انضمام المزيد من أعضاء التحالف الشيعي وبقية النواب إلى قرار سحب الثقة من الحكومة الحالية".

وشدد النائب عن العراقية على أن "تنحي المالكي يمثل 50% من أي عملية إصلاح سياسية جذرية وجدية في كيفية إدارة الدولة العراقية"، مبيناً أن "جميع معارضي المالكي مقتنعون ان استمراره في رئاسة الحكومة امر غير مجدي في حل الأزمة الراهنة".

وفي سياق متصل، وفي رده على تهديدات ائتلاف دولة القانون بفتح ملفات ضد القادة السياسيين المعارضين للمالكي، تحدى النائب عن التحالف الكردستاني سيروان احمد رئيس الوزراء العراقي ان "يفتح تلك الملفات لكي يعلم الشعب العراقي من الطرف الذي يخرق الدستور"، مشيراً الى أن "تهديدات المقربين من المالكي ستعزز من الارادة السياسية لدى الصدريين والكردستاني والعراقية للذهاب الى استجوابه في البرلمان وسحب الثقة من حكومته".
وأضاف النائب الكردي الذي ينتمي إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الرئيس العراقي جلال طالباني للصحيفة أن "رهان المالكي على ان رفض طالباني تقديم طلب سحب الثقة منه إلى البرلمان قد يعني ان استجوابه سيفشل هو رهان خاسر لأن الموقف الكردي متماسك وموحد و أن رفض الرئيس تقديم طلب سحب الثقة لا يعني أن أعضاء الاتحاد لن يدعموا الاستجواب وعملية تنحية المالكي".

أخبار ذات صلة