٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

كي نمنع تدحرج "كرة النار" بين البيادر الكوردية..!

المصدر: KDP.info

عماد برهو: كاتب كوردي- سوريا

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تجاوزات حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، واستفراده بالقرار الكوردي، وما جرى من قتل واعتقال واعتداء على كوادر بعض الأحزاب الكوردية والناشطين الكورد، وآخرها ما ارتكب على يد مسلحي الـ (PYD) من الأساييش ووحدات الحماية الشعبية (YPG) في مدينة عامودا "قلب كوردستان سوريا"، والتي اقتربت من تسميتها بـ (المجزرة)، ذهب ضحيتها شباب بعمر الورد، وجرح العشرات، وجرى اعتقال العشرات من الناشطين الكورد، والاعتداء على ممتلكات ومكاتب الأحزاب الكوردية في مدن قامشلو وعامودا، ووصل الأمر بعناصر الأساييش ووحدات الحماية الشعبية الـ (YPG) لإحراق هذه المكاتب، والاعتداء على من فيها، ووصل بهم الجرأة لتطال مراسلي بعض القنوات الفضائية الكوردستانية، وإن دل على شيء، إنما يدل على أن هناك عملا ممنهجاً و منظما ضد الشعب الكوردي يستهدف ترويضه واجهاض قضيته، والتي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقواتهالمسلحة من الـ (YPG) والأسايش.

إن ما جرى اليوم في (عامودا) حالة خطيرة جدا ، فتحت الباب أمام التفكير الجاد فيما يمكن أن يكون عليه الوضع في المناطق الكوردية في ظل هيمنة وسيطرة وتفرد حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بمقدرات الساحة السياسية الكوردية . فما جرى هو "اغتيال وقتل سياسي" لطموح شعبنا في الخلاص من الاستبداد والشمولية، والوصول إلى حقه في التحرر وممارسة كورديته وحقوقه.

إن الغاية من هذه المقدمة الطويلة، والتي لا بد منها، أن الكورد وقعوا في "المحرم"، سفك الدم الكوردي بيد أخيه الكوردي، ودق ناقوس الخطر لاستباحة الدم الكوردي، الأمر الذي تخوفوا منه الكثيرون طيلة عمر الثورة السورية، لكن "الفأس وقع في الرأس"، وما كانوا يتخوفون منه، قد حدث، وجرى اقحام الكورد في معركة "لا ناقة لهم فيها ولا جمل" والطرفان هما الخاسر الأكبر، ولا منتصر في صراع أخوي "كوردايتي"، والعبرة فيمن اتعظ من غيره، ولم ننسى ما جرى في كوردستان العراق، عندما دُفعوا إلى قتال كوردي كوردي، وفي النهاية تم الاتفاق فيما بينهم، وتوقف القتال، ولكن سُفك الكثير من الدماء الكوردية "الغالية" جداً في سبيل صراع أقرب إلى "الحزبوي"، واليوم نشهد أقوى جبهة تحالف بين هاذين الحزبين الكوردستانيين.

 اليوم، وما يجري تنفيذه في كوردستان سوريا، هو محاولة "لتوريط" الكورد في صراع (كوردي كوردي) وإفراغ مشاركة الكورد في الثورة السورية من مضمونها، ولإلهاء الكورد في قتال لا نهاية له، ولا عدو فيه، لذلك نطالب القيادات الكوردستانية في (قنديل والسليمانية وهولير)، لتحمل مسؤولياتهم الأخوية والقومية لوقف هذه الجرائم بحق أبناء جلدتهم، والضغط على الطرف المسيطر والمستفرد بقرار الهيئة الكوردية العليا، وشرعنة كل ما يقوم به من تصرفات باسم الهيئة، والزامهم بالعودة إلى ما تم الاتفاق عليه في هولير، والذي نتج عنه تشكيل "الهيئة الكوردية العليا" ممثلاً شرعياً لتطلعات الشعب الكوردي في كوردستان سوريا.

وفي الوقت نفسه، نحذر باقي الأطراف الكوردية الأخرى، وأبناء شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا، للتعالي على الجراح، التي أصابت صميم "الكوردايتي" وتفويت الفرصة، وعدم الإنجرار نحو مستنقع "القتال الأخوي" وإيهام الشارع الكوردي بأن هناك "عدو" للكورد، يجب التخلص منه، والانتصار عليه، لأن المنتصر الوحيد في دخول القوى الكوردية في قتال فيما بينها، هو النظام السوري، صاحب المصلحة الأولى في اندلاع هذه المواجهات بين فصائل الحركة الكوردية، ويجب أن يتذكر الجميع، أنه العدو المشترك للشعب السوري كافة، الذي خرج في ثورته ضد ظلم وقهر استمر أربعون عاماً

 

أخبار ذات صلة