كاتب ورجل دين لبناني شهير : بارزاني رئيسا لجمهورية العراق عام 2014

وكالات - KDP.info/دعا كاتب ورجل دين لبناني شهير رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى رئاسة العراق في دورة عام 2014 بديلا عن جلال طالباني مشيرا الى ان تبوء بارزاني لهذا المنصب سيعالج المشاكل الدستورية بين المركز والاقليم.
وذكر الكاتب هاني فحص في مقال نشرته صحيفة الحياة اللندنية ان" من يتابع الشأن العراقي يعرف، كم في مقدور رئيس اقليم كوردستان «كاكا» مسعود البارزاني، أن يستخدم علاقاته العربية الواسعة والشفافة في تعزيز وحدة العراق، ووضع حد للتخرصات، أو الهواجس المفهومة، بإمكان حصول التصدع واستفحال الجنوح الى الشقاق في العراق".
واضاف الكاتب" ومرة أخرى نقول إن أهل المعرفة يعرفون أن الرئيس مسعود بارزاني من بين قلة، هو الأقدر بينها، على جمع الأطراف العراقية، بعيداً من المجــــاملات وتقبيل اللحى والوجنات، ومن أجل الوصول الى قرار وحدوي نهائي ومبرم وقابل للتنفيذ المتدرج، من دون تقطع... وحالاً لأن الوضع لم يعد يتحمل، ويُخشى على المكسب الذي تحقق بتحرير العراق من البند السابع، ان يتحول من ميزة وباعث على الاجتماع، الى عقبة ومنشط للنزاع.".
وتابع "على هذا فإنه لا بد من متواطئين من أجل خير العراق، «لوبي» من عقلاء العراق، يبذل جهداً كريماً، لإلزام الرئيس مسعود بارزاني، بالتفكير الجدي، في تحمل مسؤوليته، في تحقيق سلامة واستمرار العملية السياسية العراقية القلقة، على قاعدة التعدد العراقي المحفوظ بالوحدة، وعلى قاعدة الإختلاف والحوار الحي والتكامل بين المركز والأطراف... بما يغري أو يدفع أو يساعد القوى الوطنية في البلاد العربية، على تعميق التفاهم في ما بينها من أجل تجنب الكوارث، التي تحول الربيع العربي الى خريف، كان يمكن أن نتجرعه لو أن ما وراءه شتاء يعد بالخصب والخير... ولكن الذي ينتظرنا، إن لم نحم ربيعنا من رياح السموم، بسياج التفاهم والوحدة، هو خريف آخر... طويل... حتى الملل... وحتى الندم.".
ويتابع الكاتب انه وفاء للرئيس جلال طالباني (مام جلال) عم الأكراد وأبي العراقيين، الحنون، الرؤوف، الشفاف، عافاه الله... ووفاء للعراق بلد الخيرات والواعد بالمزيد، يحسن البدء بممارسة ضغوط ودودة لإلزام الرئيس بارزاني بالقبول برئاسة العراق بعد انتخابات عام 2014... وبالانتخاب الحر الذي نخمن نتائجه. ومن بغداد، من موقع الرئاسة، يبدأ الأخ مسعود في المعالجة الدستورية والتفصيلية والواضحة، للعلاقة بين كوردستان والمركز العراقي... باتجاه تعزيز الشراكة... من بغداد بخاصة وأن الأخ مسعود مطالَب، وهو قادر وراغب، بالإلتزام بالدستور نظرياً وعملياً، وحماية القيم التي بنيت عليها العملية السياسية، التي كانت ثمرة للتواصل وتضافر الجهود"..
واشار الى انني أقول هذا الكلام، ويعرف من يعرفني عن قرب أو بعد، أن علاقتي بالرئيس جلال طالباني، عافاه الله وحماه، هي علاقة شديدة الخصوصية وكثيفة المعنى... وأقول هذا الكلام، لأن العراق، وعلاقة مركزه، مدينة السلام، بأطرافه من البصرة الى الأنبار الى الموصل وأربيل (هولير) والسليمانية ودهوك وكركوك وطوزخو رماتو وغيرها... بحاجة ماسة الى هذا اللطف العربي الكردي، كدعامة وضمانة للسلم الأهلي، مما يعني من درء أكيد للمفاسد وجلب للمصالح... أما كوردستان، فكلنا يعرف أن فيها من الكفاءات والخبرات ما يحصنها من معاناة الفراغ.".
وبين أن يرتقي الفعل أو الاداء أو الفكر السياسي الى هذا المستوى من الواقعية التي تشبه الإبداع... فهذا أمر عظيم... وليست الحرفة الجافة أو الأكاديمية الصلبة هي الأمثل، في ملامسة الحلول التاريخية للمشاكل السياسية بخاصة إذا ما كانت موصولة بحزمة من الرموز التاريخية بين الشعوب المتآخية وعلامات التواصل والإندماج والشراكة.
ويختتم فحص كلامه "في المفاصل تحتاج الأمور والحلول العميقة الى لمعة، ممن تنقدح الحلول والمعالجات في أذهانهم، نابعة من خبرة طويلة ومعرفة قوية ووجدان سليم، ما يمنحهم قدرة على اجتراح التحولات التاريخية والانقاذية".




