مصطفى جمعة: الهيئة الكوردية العليا غدت "ميتة" بعد الانسحابات الجماعية من المجالس المحلية للمجلس الوطني الكوردي

هولير- خاص KDP.info/ قال مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي الكوردي في سوريا، وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، أنه وبعد مجزرة عامودا، تغيرت معظم المواقف والمواقع، فهذه المجزرة أظهرت مكامن الحقد عند حزب الاتحاد الديمقراطي ولجانه المسلحة، تجاه الشباب الثائرين على الوضع القلق والمتفاقم بسبب تصرفات هذا الحزب وضغوطاته اليومية، واعتقالاته للشباب، ولكل صوت مخالف لتوجهاته القمعية التي فاقت تصرفات الأجهزة الأمنية لنظام بشار الأسد.
وأشار جمعة إلى أن "الشباب في عامودا كانوا في حالة اعتصام وتظاهر للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين لدى (PYD)، (YPG)، فأطلقوا النار بكثافة على المتظاهرين، مما أودى بحياة سبعة شبان وجرح حوالي ثلاثين آخرين"، وبالتالي تطور الأمر عبر المواقف العديدة من جانب أكثرية الأحزاب والتنسيقيات والمنظمات والهيئات الكوردية، منددة بتلك المجزرة الرهيبة بحق أبناء عامودا الميامين، ومطالبين بمحاسبة ومحاكمة هؤلاء المتهورين، الذين ينفذون أجندات خارجية، دعما لتقوية موقع بشار الأسد في مؤتمر (جنيف 2 ) المزمع عقده في وقت لاحق.
وقال: إن حزب الاتحاد الديمقراطي يتهرب دائما من الاستحقاقات على الساحة الكوردية، عبر اتهام الآخرين، وطمس الحقائق وتزييفها، ويملكون إعلاما ديماغوجيا نشطا يساعدهم على التملص من الحقيقة الفاقعة، إلا أن الناس قد شبعوا من هذا الأسلوب المدان، وأعتقد أن ربيعا كورديا قد بدأ ضد استبدادهم وظلمهم، وسيحقق الهدف في فرض شروط جديدة على الساحة لصالح الكورد.
وأضاف: نحن ضد الاقتتال الكوردي – الكوردي، وقد تحملنا الكثير من ظلم (PYD) حتى لا ندفع باتجاه الاقتتال، لكن العلة ليس في موقفنا؛ بل في موقفهم المعادي للجميع، وقتلهم للناشطين ليس في (عامودا) فقط؛ بل في (عفرين وكوباني) أيضا، بحجج واهية لا تنطلي على أحد.
وأكد جمعة أنه "ليس هناك حل جاهز لإصلاح الوضع الكوردي، إلا إذا قرر حزب الاتحاد الديمقراطي أن يعود إلى الأجندة الكوردية، وقبول الرأي الآخر، والتفاهم المشترك على مستقبل القضية الكوردية، على قاعدة جديدة تماما، وعلى أسس وشروط تحصين وتحسين الوضع الكوردي، وما يتطلبه هذا الوضع من آليات وتفاهمات بين جميع الأطراف وبضمانات كوردستانية.
وأضاف: رغم ذلك، أملي ضعيف في حلحلة الوضع، بسبب عقم العلاقة مع هذا النهج الذي يستمد قوته وقراره من الخارج، ويتعاون مع "شبيحة" محمد فارس والغمريين، بينما يقتل شباب الكورد، ويمنع الحراك الكوردي في المنطقة الكوردية.
وقال جمعة: الهيئة الكوردية العليا، غدت ميتة بعد الانسحابات الجماعية من المجالس المحلية للمجلس الوطني الكوردي، ومن أعضائها في الهيئة، وبالتالي فإن ادعاءات الـ (PYD) بأنه ينفذ قرارات وتفاهمات تلك الهيئة، قد أصبحت باطلة بالمطلق، وكانت الهيئة "معطلة" في السابق أيضا، ولكن الـ (PYD)، كانت تستخدم الهيئة الكوردية كغطاء سياسي لممارساتها وتصرفاتها، وهي عارية الآن.
نعم نحن أيضا انسحبنا من الهيئة الكوردية العليا، وكما ذكرت، فإن الوضع يحتاج إلى مراجعة شاملة، والبناء من جديد على أسس متينة غير قابلة للتأويل والمناورة والتهرب والتملص، فربما تصطلح الأمور.
حوار: عماد برهو




