٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

العراقيون يشيدون بدور الجيش المصري

المصدر: KDP.info

بغداد-KDP.info/ استحوذ الحراك الشعبي الجاري في مصر على اهتمام صفحات التواصل الاجتماعي في العراق، حتى أصبحت منشورات الناشطين في هذه الصفحات تكتب باللهجة المصرية، وتضمنت هذه المنشورات أماني ببروز حركات احتجاج داخل البلاد مشابهة للاحتجاجات في مصر، ولم تفت عن بالهم الإشادة بدور الجيش المصري في الاحتجاجات وقارنوها بسلوك الجيش العراقي الذي قمع متظاهرين ومحتجين في أحداث سابقة، فيما خلت الصفحات الرسمية للمسؤولين والنواب على فيس بوك من أي تعليق يذكر لما يجري في مصر.

وركزت صفحات المدونين العراقيين وناشطو فيس بوك على الأحداث الجارية في مصر، وسادت اللهجة المصرية الممزوجة بروح الدعابة منشورات نشطاء فيس بوك، وخاطب اكثر من مدون الطبقة الحاكمة والتيارات الإسلامية في العراق بالعبارة المصرية "سيبونا كفاية"، فيما تندر آخرون بالقول إن "مرسي متأثر بتطلعات رئيس الوزراء نوري المالكي ويقول بالمصري: مش حنديها".

ومنذ ثلاثة أيام تتداول صفحات فيس بوك الوضع المصري والاحتجاجات المليونية ضد حكم الإخوان المسلمين، وبدت مواقع التواصل الاجتماعي تشيد بإصرار الشعب المصري وموقف الجيش من طلبات الجمهور الغاضب على سياسة رئيسه محمد مرسي، وتمنى اكثر من عراقي على "فيسبوك" أن تتحول التظاهرات الى العراق احتجاجاً على فشل الطبقة الحاكمة سياسيا وامنيا وخدميا.

وتوافد  الملايين من معارضي الرئيس المصري محمد مرسي الأحد الفائت على ميادين العديد من المدن المصرية، وذلك استجابة لدعوات التظاهر التي أطلقتها المعارضة من أجل حمل مرسي على التنحي عن الحكم في الذكرى السنوية الأولى لتوليه مهام منصبه، وتعتبر المعارضة أن الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين لم يحقق ما كان يتطلع إليه المصريون بعد نجاح ثورتهم التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وكانت حركة تمرد المعارضة أعلنت عشية بدء التظاهرات أنها جمعت أكثر من اثنين وعشرين مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس المصري، والدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

واللافت إن صفحات "النواب" والمسؤولين الحكوميين العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي لم تشهد تعليقا حول أحداث مصر، فيما ارتفع صوت جمهور فيس بوك بالتظاهر على الحكومة العراقية والبرلمان لفشلهما في حماية المواطن وتوفير الخدمات، مطالبين بالضغط على مجلس النواب ليمارس دوره التشريعي والرقابي ويتخلص من سطوة الحكومة.

ويشير الإعلامي عدي حاتم في صفحته على "فيس بوك" إلى أن الشيء المفيد من فشل الإسلاميين انه "اسقط المقدس وفتح الباب على مصراعيه على البحث ومناقشة الموروث التأريخي للإسلام الذي كان حتى وقت قريب لا يتجرأ احد على التقرب منه"، معتقدا ان التيارات العلمانية على الطريق الصحيح، مضيفا انه  "على رغم الضريبة الباهظة التي دفعناها كان يجب ان نمر بفترة حكم الإسلام السياسي ولولا هذه الفترة لبقينا في السذاجة ذاتها التي ننظر بها الى رجال الدين".

فيما ينتقد الإعلامي أكرم التميمي سيطرة القوى الإسلامية على الحكم في العراق ومصر فيقول "عشر سنوات ولم يتوصل احدهم إلى قناعة بان الحياة الإدارية تحتاج الى تخطيط ومن يقود بلد بدون تخطيط تصبح الحياة فيه كنظام المشاع بدون قوانين وبدون نظام وهذا الفشل بعينه رغم أن الضريبة والثمن يدفعها الشعب".

منشورات ناشطو "فيس بوك" أعجبت بحيادية الجيش المصري وتدخله لصالح الجماهير مشيدين بقراره إمهال كل الاطراف في مصر 48 ساعة لحل الأزمة او ان يتدخل "لرسم خارطة للمستقبل" كما جاء في بيان القوات المسلحة المصرية.

ويقارن عراقيون سلوك العسكر في الاحتجاجات العراقية التي يقول عنها نشطاء في "فيسبوك" بان القوى الأمنية في العراق تضرب وتعتقل المحتجين وراحت تتتبع المتظاهرين في الأزقة والشوارع في تظاهرات 25 شباط في بغداد"، فيما أبدى بعض المدونين استغرابهم مما نشرته صفحات مؤيدة لرئيس الوزراء نوري المالكي، حيث وصفت المصريين "بالثوار والمنتفضين"، فيما يقول عراقيون على "فيس بوك" ان "المالكي في تظاهرات بغداد والمناطق الغربية والشمالية أنكر عليهم عراقيتهم واتهمهم بالإرهاب والتبعية لحزب البعث".

ويقول المدون علي السويدي ان "القوات المسلحة المصرية لديها ولاء للوطن وللشعب وضد أي سياسة منحرفة اما القوات المسلحة العراقية خصصت ولاءها لأسيادها الساسة وليس ولاؤها للوطن والشعب هذا ما نشاهده على الساحة العراقية من اعتقالات وقتل المواطنين وآخر من قتل على يد قوات سوات هو مدرب فريق كربلاء الرياضي دون سبب".

وصوّر خروج المثقفين والفنانين المصريين إلى الشوارع تضامنا مع الجمهور أثار تساؤلات لدى ناشطين "فيس بوك" عن دور المثقف والفنان في العراق في الحراك الشعبي، ويقول هؤلاء النشاطين إن المصريين  لم يتمردوا لأن حكم الإخوان المسلمين دكتاتوريا، او فاسدا، او لانهم جماعة دينية، لانهم هم من انتخبهم وقبل بحكمهم عاما كاملا، لكنهم تمردوا عندما شعروا أن هويتهم الثقافية والمدنية في خطر"، فيما ينتقد آخرون طبقة المثقفين المقربة من الحكومة.

أخبار ذات صلة