٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

نينوى .. مجلس وحكومة جديدين

المصدر: KDP.info
بقلم لؤي فرنسيس
تعد محافظة نينوى ثالث أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، والثانية بعد بغداد العاصمة من حيث الكثافة السكانية، ويعيش فيها ما يقارب ثلاثة ملايين نسمة، وتحظى نينوى بموقع جغرافي متميز فهي تحاذي من الشمال الغربي إقليم كوردستان، الذي يمتلك تجربة رائدة في مجال البناء والاعمار والخدمات، وله مع محافظة نينوى صلات ووشائج اجتماعية وتداخلات سكانية، فقد عاش الكورد جنباً إلى جنب مع الاخوة العرب، وكذلك مع المكونات الأخرى سنوات طويلة، والكل أسهم في نشأة الفسيفساء المجتمعي للمحافظة دون أي تمايز أو تضاد. وتعتبر محافظة نينوى بمثابة عراق مصغر، نظراً لتباين قومياتها وتعدد اطيافها واختلاف مذاهبها، فعلى الجميع ان ينصهروا في بوتقة الولاء لها، دون تعارض وتنافر وتضاد.
ونطالب المجلس الجديد والحكومة المشكلة عنه بالتعاون مع جماهير المحافظة،  ان يسعوا يدا بيد لتجاوز العقابات وتخطي الخلافات ليبنوا من جديد مدينتهم وليوفروا الأجواء الآمنة لشعبها ، وهذا لن يتحقق بين عشية وضحاها، فالخطر مازال كامنا، والاوضاع ليست في محلها،  والتجاذبات بين الاطراف السياسية قائمة، وهناك المزيد الذي يجب فعله للوصول إلى الاهداف، وتحقيق المراد في النهوض بالمحافظة  وتقديم الخدمات لأهلها.
اليوم وبعد نجاح الانتخابات وصعود اشخاص اختارهم اهالي محافظة نينوى لتمثيلهم في مجلسها الموقر وتصدر قائمة تحالف التاخي والتعايش نتائج هذه الانتخابات بأشخاص ووجوه جديدة لها خبرة وكفاءة في ادارة المجالس كون اغلبهم قد عمل في المجالس المحلية سابقا، بالاضافة الى معرفتنا الشخصية القريبة من رئيس هذه القائمة، والذي استطاع خلال فترة وجيزة من عمله في المحافظة  ان يكسر حواجز كثيرة ، ويؤلف القلوب ويدعم القطاعات الشبابية الرياضية والثقافية والفنية ونشر ثقافة التعايش والتسامح بنهج خاص معتدل مستنبط من مدرسة البارزاني الخالد ، تلك المدرسة التي ربت اجيال على مفاهيم الديمقراطية والحرية الحقيقية وقبول الاخر المختلف والايمان بوجود المعارضة البناءة التي تنتقد الاخطاء من اجل الاصلاح ، لا معارضة من اجل اثارة الفتن والنعرات الطائفية والتخريب وايقاف المشاريع وتعطيل عمل المجلس .
لذلك نؤكد على المجلس الجديد ان يستفيد من اعضاء قائمة تحالف التاخي والتعايش الكوردستانية والتي لها تجربتها في اغلب مجالات التنمية كما لها نفوذها داخل اقليم كوردستان كونها ائتلاف الاحزاب الكوردستانية في الموصل وهذا مايجعلها تستطيع العمل بحرية وكفاءة اكثر من غيرها ولها تجربتها الطويلة في مجال تقديم الخدمات والاستثمار وتوجيه الشركات والمقاولين للعمل ضمن مبدأ الحساب والثواب ، وتستطيع تذليل صعوبات العمل من خلال تعاملها مع اقليم كوردستان ، في الامور المستعصية من جانب الحكومة المركزية كتوفير الكهرباء وجلب الشركات الاستثمارية وتوفير الوقود.

في الختام الواقع العام في محافظة نينوى "خدميا وامنيا" يحتاج الى ثورة حقيقية من القرارات الجريئة والعمل المضني والتكاتف بين اعضاء المجلس لتشكيل حكومة شراكة بين الكتل الفائزة وعدم تهميش او اقصاء اي طرف من الاطراف والتعاون بجدية وصفاء النية وابعاد المجلس عن التجاذبات السياسية التي تؤخر عمله ، كما الاستفادة من اخطاء المجلس السابق وعدم الوقوع بها ، وان الموصل  لا تحتمل صدمة أخرى فلا بد من تكاتف الجهود والنظر بعين الاعتبار إلى المصلحة العامة في سبيل خدمة المواطن وأتمنى من المجلس الجديد أن يناضل من أجل المدينة كونها تحتاج الى الكثير من العمل كي تنهض من الواقع المزري الذي تمر فيه الآن.

أخبار ذات صلة