لنجعل من مجلسنا مجلسا يقتدى به

بقلم عصمت رجب
لم نكن يوما اشد عزما وثقة بالنفس وبأهالي محافظتنا من هذا اليوم الذي قرر فيه اهالي المحافظة اعطاء صوتهم لنا ومنحنا ثقتهم، رغم كل ما جاءت به عملية الانتخابات من معوقات ورغم ما حذف من اصوات بالالاف حصلنا عليها في مناطق كثيرة، بسبب اتهامات لا اساس لها من الصحة ، لكننا تصدرنا جميع القوائم والحمد لله ، وعلينا اليوم ان ندعو الله عز وجل ليوفقنا لنستطيع الايفاء بوعودنا ، لنطمئن شعبنا في عموم محافظة نينوى .. بكل مكوناتها وأطيافها ..وقومياتها .. أننا لن نكون مخلصين لمن انتخبنا فقط .. بل هذا الفوز يلقي على كاهلنا مسؤولية مضاعفة ..وهي أننا سنخدم جميع المكونات .. ونسعى للرقي بجميع الاقضية والنواحي ..
أن الخلافات بين القوى السياسية بالدورة السابقة في محافظة نينوى أدت إلى تعطيل المشاريع الاقتصادية وعمليات الاستثمار ، بسبب عدم امكانية المجلس من اكمال النصاب في اغلب الاحيان وكانت دورة المجلس السابقة عقيمة من ناحية التوافق وتقديم الخدمات ولم تستطع مواكبة التطور في البلاد. وربما كان السبب الرئيسي هو بتضارب المصالح بين السياسيين. ولكن اليوم وبعد فوز قائمة تحالف التاخي والتعايش نؤكد لكم بأننا سوف نعطي اولويات عملنا في المجلس على اساس صلاحيات المجلس ولا نقبل بأي حال من الاحوال دخول المجلس في سجالات سياسية أثناء الجلسات بل يكون واجبه الرقابة والتشريع وإطلاق المشاريع الخدمية، وسنستمر بأداء الرسالة واكمالها ، لتكون قائمة تحالف التاخي والتعايش قدوة في الجدية من أجل خير المحافظة وأهلها لترميم البنية التحتية ، وسنحافظ على التعددية الحزبية والفكرية ونعمل على تطوير النهج الديمقراطي فكراً وممارسةً،وحقوق الأنسان ،وان نحافظ على نظام حكم ديمقراطي فدرالي يضمن التعددية القومية والدينية والسياسية ، كما اننا منفتحين على الجميع الكتل والقوائم الفائزة وابوابنا مفتوحة للجميع لنجعل من مجلس محافظة نينوى مجلسا يقتدى به بين مجالس المحافظات العراقية الاخرى.
من هنا يأتي دور جماهير نينوى للتعاون معنا و مع الحكومة التي سوف تشكل بشرط التزامها ( اي الحكومة) بما جاءت القوائم الانتخابية وخصوصا الفائزة منها في برامجها الانتخابية وان تقود او تفعل اصلاحا سياسيا واجتماعيا ، وأن الناس تريد من المجلس الجديد والحكومة الجديدة في الموصل تنفيذ ما وعدوهم به من محاربة الفساد وحماية المواطن والشفافية وتطوير العمل السياسي وتوفير الخدمات، وعلى الجماهير بالمقابل ان تساندنا في عملنا وتمهلنا فرصة لنستطيع وضع اسس حقيقية صحيحة للعمل ، وبالتالي يكون الشعب هو الحكم . اننا نعلم بأن هناك عوائق أمام التطوير وان البعض من القوائم او السياسيين في القوائم سيحاولون إعاقة التطور ولكن هذه مسؤولية جماعية ونحن مطالبون من قبل جماهيرنا في المحافظة بتنفيذها،لأن مسؤولية المواطن لا يجوز ان تنتهي بورقة الاقتراع وحسب ، وان الحكومة هي الحصان الذي يقود العربة من خلال الاتفاق مع المجلس الذي مهمته التشريع والرقابة، والأهم هو القائم على تنفيذ القانون وبسواسية دون تفرقة بين جميع اهالي المحافظة ، الا بدرجة المواطنة التي هي الاساس في تعاون الجماهير مع المتصدين في المحافظة "مجلس وحكومة".
في الختام نؤكد بأن جماهير محافظة نينوى متقاربة في أطروحاتها وطموحاتها للإصلاح ومن خلال قرائتي ومتابعتي نرى أن هناك مطالب أساسية للمواطن مثل السكن والقضاء على البطالة وتحسين الكهرباء ، وتوفير الخدمات ، وامور كثيرة يُعَد المواطن الموصلي بحاجة اليها علينا اعطائها الأولوية الحقيقية في عملنا ، والذي لن نتمكن من استحصاله من الحكومة الاتحادية سوف نلجأ الى اقليم كوردستان لمساعدتنا بتنفيذه، كما علينا أيضاً ضرورة الابتعاد عن خطاب الكراهية والطائفية ، كون محافظة نينوى هي مدينة جميع المكونات العربية والكوردية والتركمانية والمسيحية ، بمختلف المذاهب والاديان والاثنيات وسنعامل الجميع على اساس المواطنة والولاء للمحافظة وحبها .




