٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

مصطفى جمعة في لقاء خاص مع KDP.info: نطلب الدعم من الرئيس مسعود بارزاني من اجل مساندة عملية "الوحدة الاندماجية"

المصدر: KDP.info

مصطفى جمعة في لقاء خاص مع KDP.info:

-         وصف  دور الرئيس مسعود بارزاني بـ "المنقذ" للحركة الكوردية كافة

-         طالب الرئيس مسعود بارزاني بدعم ومساندة عملية "الوحدة الاندماجية"

-         هناك أجندات - خارج إرادة المجتمع السوري- ليس لها مصلحة في الحل السياسي في سوريا

-         لولا ضغوطات الـ (PYD) لكانت المناطق الكوردية في حالة تفاعل أكثر مع الثورة

-         وصف الحالة السياسية الكوردية بـ "الفوضى" واعتبرها إساءة للفعل الكوردي .. ووصف المجلس الوطني الكوردي بـ "المعطل" بسبب "الانتماءات للمراكز السياسية على مستوى كوردستان"

-         شبه ما يجري  للكورد في سوريا  بتجربة الحكم الذاتي لكوردستان العراق زمن "صدام حسين"

هولير- خاص KDP.info/  أكد مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي الكوردي، وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، في لقاء خاص مع موقع KDP.info، أن النظام السوري ومنذ الأيام الأولى للثورة في سوريا، رد على المظاهرات السلمية في درعا، والتي خرجت تطالب بالحرية والكرامة والافراج عن الأطفال المعتقلين بسبب الكتابات على جدران المدارس، رد عليها بالعنف المفرط تجاه المتظاهرين، مما أوقع أول شهيدين في ثورة "الحرية والكرامة" وتطور به الأمر في استخدام القوة بشكل تصاعدي، وتوسعت رقعة الاحتجاجات ضد هذا النظام لتشمل كل أرجاء البلاد من جنوبها إلى شمالها، ومن شرقها إلى غربها.

وأضاف: ان هذا النظام - كان يفكر في عقله الباطن- أنه يمتلك من القوة العسكرية (طيران- صواريخ- دبابات...) ما تمكنه من حسم المواجهة مع الشعب لصالحه، لذلك أراد تحويل الحالة السلمية للثورة السورية إلى حالة عسكرية، فاستعمل القوة الغاشمة بدل الخضوع لإرادة الشعب، ولهذا بدأت الانشقاقات العسكرية ضمن الجيش السوري، وبالتالي أفضى هذا التوجه إلى عسكرة الصراع في سوريا.

وقال: حقيقة، الوضع بات خطيراً ومعقدا، وإمكانية الحلول السلمية تضاءلت بالتوازي مع الحل العسكري، وهناك أجندات - خارج إرادة المجتمع السوري- ليس لها مصلحة في الحل السياسي في سوريا، رغم التوجهات المستجدة حول مؤتمر جنيف الثاني . كما أن هناك مماطلة دولية واضحة لإطالة أمد الأزمة في سوريا . وزيادة القتل والخراب الداخلي، هي في غالب الأحيان لصالح عدد من الدول الخارجية والإقليمية، وخاصة إسرائيل، التي لم نشعر يوما أن النظام السوري، وعبر أربعين عاماً، بشعاراته (الطنانة .. الرنانة .. البراقة .. القومية العربية العنصرية ...الخ) والتي أساء بها الى الواقع السوري، أنه في حالة عداء معها؛ حيث فرض بشار الأسد نفسه من خلال هذه الشعارات، داخل الحالة السورية، والادعاء بأن نظامه "وطني" ويقاتل "إسرائيل" والآخرين غير ذلك . والحقيقة أن هذا النظام لم يطلق طيلة هذه السنوات أية "رصاصة" باتجاه "إسرائيل" من سنة 1973 وإلى الآن، باستثناء الشعارات الفارغة.

حقيقة، الوضع بات خطيراً ومعقدا، وإمكانية الحلول السلمية تضاءلت بالتوازي مع الحل العسكري، وهناك أجندات - خارج إرادة المجتمع السوري- ليس لها مصلحة في الحل السياسي في سوريا

وأضاف: الحل السياسي في سوريا وارد وممكن في حال قبول بشار الأسد بالتغيير، والرحيل، مما سيدفع بالائتلاف الوطني السوري والجيش الحر أيضا، إلى قبول الحل . ضمن هذه القناعات يمكن التوصل لحل سياسي، وهي في الوقت الحالي غير متوفرة بسبب تعنت بشار الأسد، حتى مع انعقاد جنيف 2.

ووصف جمعة المعارضة السورية بـ "معارضة أشخاص" غير فاعلين، وليست هناك حالة معارضة جادة وقوية في الداخل، لأن هذا النظام لم يسمح يوماً بوجود أي نوع من المعارضة الحقيقية.

وقال: لقد هدف بشار الأسد من وراء إدخال مجموعات من حزب الله اللبناني ومن إيران والعراق، لأنه كان على قناعة بأنه يسير نحو السقوط، واعتمد في ذلك على اتفاقية "الدفاع المشترك" بينه وبين إيران وحزب الله، ونتيجة خسارته للكثير من المناطق أمام تقدم عناصر الجيش الحر. لذلك جاء بالآلاف من عناصر حزب الله اللبناني للقتال إلى جانبه، وخاصة في معركة استرجاع "القصير" ومن ثم دفعهم للقتال في "حلب" إضافة إلى استمرار تواجدهم في "دمشق وريفها" بحجة حماية الأماكن الدينية الشيعية في سوريا. وليس سرا أن إيران أعلنت من جانبها، أنها ستبعث ب/4000/ مقاتل لمساعدة بشار الأسد، وقبل ذلك، كان هناك أعداد من المقاتلين الإيرانيين لحماية القصر الجمهوري، وأماكن حساسة أخرى.

لقد اتخذ الصراع الدائر على الأرض السورية شكله العنيف، كساحة لتصفية الحسابات المتعددة فيما بين الكثير من الدول الاقليمية والخارجية، إضافة إلى وجود مشروع سياسي "شيعي" تقوده إيران.

وحول إمكانية حدوث التغيير في السياسة الإيرانية بعد انتخاب الاصلاحي "حسن روحاني" رئيساً جديداً لإيران، قال جمعة "لا اعتقد حدوث أي تغيير جذري، فالتغيير الحقيقي يجب أن يطال مؤسسة "ولي الفقيه" والجميع في إيران يخضع لهذه المؤسسة، وما جرى لا يتعدى كونه "رتوش" في الحالة الايرانية. فالحريات الديمقراطية مضبوطة ومبرمجة، ولا تقلق النظام الإيراني، وروحاني هو من الاتجاه الاصلاحي فقط.

وحول المشاركة الكوردية في الثورة السورية، قال جمعة "كنا يومها نسمع أخبار الثورة في سوريا، ونحن في المعتقل، فالمناطق الكوردية تضامنت مع درعا والثورة منذ الأيام الأولى، وهي في النهاية لمصلحة الكورد، لأن نظام بشار الأسد بكل الأحوال (ظلم – قتل – اعتقل ...) فعل كل شيء ضد الكورد، ولم يكن لديه مجرد تفكير لحل أي مشكلة كوردية، وهو بالنسبة للكورد "عائق" أمامهم لنيل حقوقهم المشروعة.

وقال: لولا ضغوطات الـ (PYD) لكانت المناطق الكوردية في حالة تفاعل مع الثورة أكثر مما هو عليه الوضع الآن، ولولا تصرفات وممارسات الـ (PYD) المشينة، وهيمنتهم على المناطق الكوردية، واستئثارهم بالقرار الكردي، عبر الهيئة الكردية العليا، وآخر هذه التصرفات، اعتقال العشرات من الناشطين الكورد في "عامودا" وغيرها من المناطق، لما قام الناس بالاعتصام ضدهم.

وقد غاب أيضا المجلس الوطني الكردي من آخر مؤتمر للائتلاف الوطني السوري في اسطنبول، ونتيجة لذلك اتفقنا كاتحاد سياسي أن نحضر هذا المؤتمر، وللأسف غاب يكيتي والبارتي، بينما حضر طرفي "آزادي" عن "الاتحاد السياسي"

وأضاف: فيما يخص الجانب السياسي من المشاركة الكوردية في الثورة السورية، فإن الحركة الكوردية في سوريا، ومن خلال المجلسين الكورديين (المجلس الوطني الكوردي - مجلس شعب غرب كوردستان) المشكلين للهيئة الكوردية العليا، باتت معزولة عن حالة المعارضة السورية، وهذا برأيي "خطأ سياسي" وأدى في أغلب الأحيان إلى انسحاب الوفود الكوردية من مؤتمرات المعارضة السورية. وبما يخص المشاركة الكوردية في الائتلاف الوطني، فهي مشاركة فردية من شخصيات وطنية كوردية، ولا يمثلون الحركة الوطنية الكوردية.

وقد غاب أيضا المجلس الوطني الكردي من آخر مؤتمر للائتلاف الوطني السوري في اسطنبول، ونتيجة لذلك اتفقنا كاتحاد سياسي أن نحضر هذا المؤتمر، وللأسف غاب يكيتي والبارتي، بينما حضر طرفي "آزادي" عن "الاتحاد السياسي".

وصف جمعة الحالة السياسية الكوردية بـ "الفوضى" واعتبرها إساءة للفعل الكوردي المطلوب، ووصف المجلس الوطني الكوردي بـ "المعطل" بسبب "الانتماءات للمراكز السياسية على مستوى كوردستان" ما بين الذهاب إلى (السليمانية أو قنديل أو هولير)، الأمر الذي ينعكس مرارا على العلاقات الداخلية، داخل المجلس الوطني الكوردي، ويزيدها تعقيدا وتأزما، لذلك لم يتم التوصل لاتفاق بشأن المشاركة في مؤتمرات المعارضة السورية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، المعارضة نفسها سبب آخر لعدم المشاركة الكوردية لعقم رؤيتها وتوجهها تجاه القضية الكوردية.

وأكد جمعة وجود محاولة بشـأن التوصل لاتفاق مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) عبر محادثات ثنائية بين حزبي (البارتي والاتحاد الديمقراطي)، وتم الاتفاق ضمن أحزاب "الاتحاد السياسي" على أن "البارتي" يمثل هذه الأحزاب، ويتفاوض بإسمها مع (PYD)، ويؤسف أن مسار الحوار قد اختلف الآن، وكان مبنيا على نقاط عديدة أهمها :

-         التباحث حول مستقبل الهيئة الكوردية العليا، والتي ما تزال "معطلة" بسبب موقف (PYD) من وجود ممثل عن حزب آزادي ضمن هذه الهيئة؛ حيث تحولت الهيئة الكوردية العليا غطاءً سياسياً للـ (PYD) وإجازة شرعية له.

-         مسألة واردات المعبر الحدودي، التي من المفترض أن تكون مناصفة بين المجلسين، لكن الذي يجري أن الطرف الآخر يتحكم بهذه الواردات بمفرده.

-         إعادة التفاهم بين المجلسين، للتواصل مع قوى المعارضة السورية ودول الخارج والمنظمات، والتي باتت معطلة.

-         وجود قوة عسكرية تتبع للمجلس الوطني الكوردي، لخلق التوازن بين المجلسين، وعدم تفرد أي طرف على حساب الطرف الآخر.

وحول موقف قوى المعارضة السورية من دخول الكورد ضمن الائتلاف الوطني، والمساعي التي قاموا بها من أجل ذلك، قال جمعة "هم يريدون دخول الكورد في الائتلاف الوطني، لكن المشكلة في موقفهم من القضية الكوردية، والذي وصفه بـ "العقيم" وإلى الآن لا توجد لدى المجلس الوطني السوري، ومن ثم الائتلاف، أية وثيقة سياسية تعبر عن مستقبل سوريا، وحقوق المكونات السورية" إلا في خطوطها العامة، وهم يقولون أن المسألة الكوردية ستعالج بعد سقوط نظام بشار الأسد.

 وشبه جمعة ما يجري الآن تجاه الكورد في سوريا، بتجربة الحكم الذاتي لكوردستان العراق، زمن "صدام حسين"؛ عندما صدر بيان /11/ آذار عام 1970،  وأقر فيه بـ "حكم ذاتي للكورد" لكن الذي حصل لم يكن حكما ذاتيا، بل تم تشكيل حكومة من البعثيين تتبع له.

وقال: ورغم ذلك، وحتى مع وجود وثيقة، فلا بد من وجود ضمانات أيضا، أي لا بد من الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكوردي في سوريا، وبالتالي الاعتراف بحقوقه القومية المشروعة.

ووصف جمعة دخول حزبه "الاتحاد السياسي" بين أربعة أحزاب كوردية، بأنه جاء عن قناعة، وكهدف وطني مشروع، ويتوافق مع مصلحة الشعب الكوردي. وهذه الأحزاب تمتلك رؤية سياسية مشتركة، وتسير على نهج الكوردايتي، وهي على مسافة قريبة من بعضها البعض. والخطوة جاءت باتجاه توحيد الجهود من أجل تشكيل حزب واحد.

وقال: كان من المفترض أن تتهيأ أرضية الوصول إلى عملية الدمج، عبر فتح مكاتب مشتركة باسم "الاتحاد السياسي" في كل مدينة، وتحويل المكاتب الحزبية الأخرى إلى مكاتب اجتماعية وثقافية، وإصدار جريدة واحدة، وكذلك العمل المشترك بين هذه الأحزاب تحت مظلة الاتحاد السياسي.

تحملنا تصرفات الـ (PYD) من (خطف – اعتقال – قتل – تعذيب ..) كثيراً، بينما نحن لم نقتل أحداً، ولم  نستخدم العنف والسلاح، بل عبرنا عن مواقفنا وتوجهاتنا بالبيانات السياسية فقط. ولم نسمع يوماً في كوردستان سوريا

وأضاف: مع الأسف إلى اليوم، لم يتم تنفيذ شيء مما تم الاتفاق عليه، رغم أن اجتماعا مشتركا عقد قبل شهرين، بحضور ديوان رئاسة الإقليم - كان الهدف منه وضع النقاط على الحروف، ودعوة قيادة "الاتحاد السياسي" المكون من /20/ عضواً، إلى الاجتماع، لوضع البرنامج السياسي والنظام الداخلي، وآلية عملية تنفيذ الوحدة الاندماجية بين هذه الأحزاب، لكننا، آسفين، بقينا على حالنا السابقة؛ بل ظل كل حزب يعمل وفق إطاره الحزبي، كالاحتفال بتأسيس أول حزب سياسي كوردي، وكان على الأقل أن يكون الاحتفال باسم الاتحاد السياسي، كذلك، إلى الآن يجري فتح مكاتب حزبية لهذه الأحزاب، علماً أنه لا وجود لمكاتب باسم الاتحاد.

وحول مستقبل "الاتحاد السياسي" قال جمعة "لا توجد إشارات على الأرض تشير إلى إمكانية القيام بـ "الوحدة الاندماجية" بين هذه الأحزاب، لذلك جاء قرار حزب يكيتي الكوردي بعدم جدوى "الاتحاد السياسي" لكنه أبدى استعداده لموضوع الوحدة، وأبدى موافقته على هذا الجانب".

كما طالب جمعة سيادة الرئيس مسعود بارزاني بدعم ومساندة عملية المضي نحو الوحدة الاندماجية، التي هي مصلحة كوردية عامة.

ووصف جمعة دور الرئيس مسعود بارزاني بـ "المنقذ" للحركة الكوردية كافة، لأنه "موضع ثقة" للجميع، كورديا، وحتى إقليميا ودوليا. ومؤسسة الرئاسة فوق مواقف الحزبين الكوردستانيين.

وحول علاقة حزب "آزادي" مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وصفها جمعة بـ "الاشكالية" لأنهم يعادون حزبنا، ونحن موجودون قبل وجودهم.

وقال: تحملنا تصرفات الـ (PYD) من (خطف – اعتقال – قتل – تعذيب ..) كثيراً، بينما نحن لم نقتل أحداً، ولم  نستخدم العنف والسلاح، بل عبرنا عن مواقفنا وتوجهاتنا بالبيانات السياسية فقط. ولم نسمع يوماً في كوردستان سوريا، أن تحول خلاف سياسي بين حزبين سياسيين إلى قتال مسلح.وفي أسوأ الأحوال، كان كل طرف سياسي يعمل بمعزل عن الآخر ودون الاحتكاك معه. وبوجود ال (PYD) تغير الأمر من الحوار والتفاوض إلى حالة الصدام، وهم الذين بدؤوا بتشكيل قوة عسكرية على الأرض، وبالتالي منعوا غيرهم من ذلك، ثم بدؤوا بمنع المظاهرات بالقوة، كما حصل في (عفرين) وغيرها، والسؤال هنا، ماذا يعني منع الناس من المشاركة في الثورة؟ ولماذا تقتلون الناس وتعتقلونهم؟ لماذا وضعتم قرار السلم والحرب بيدكم فقط؟ أليس هناك مجلس وطني كوردي وهيئة كوردية عليا، ومن المفترض وجود تفاهمات فيما بين هذه الأطراف.

ونحن في حزب آزادي، لم نفكر يوماً، الدخول في صراع (كوردي- كوردي) وأن يصل الوضع لما نحن عليه اليوم من قتل الأخ لأخيه، ورغم استهجاننا وازدرائنا لاطلاق تهمهم"الباطلة والملفقة" بحق حزبنا، إلا أننا بقينا على مستوى المسؤولية التاريخية، ولم ننجر إلى مهاتراتهم ودعاياتهم الكاذبة، التي تسيء إلى وحدة الصف الكردي، والأمن والسلام في مناطقنا.

وأضاف: هم الذين أجروا مع النظام السوري عملية استلام وتسليم؛ حيث يتم انسحاب الأجهزة الأمنية هناك، ويتموضع الـ (PYD) بدلاً عنهم، ولم يعد هذا الأمر سراً على أحد، بما في ذلك الأسلحة والمعدات والسيارات...

وحول هذا العداء من قبل الـ (PYD) تجاه حزب آزادي، وتعطيل اجتماعات الهيئة العليا بسبب وجود ممثله في تلك الهيئة، قال جمعة " لأننا مع الثورة، ولم نرضخ كالكثيرين لتوجهاتهم ومشاريعهم، وتفردهم وهيمنتهم"، وكذلك لاتهامنا بوجود كتائب مسلحة تابعة لنا، رغم أننا حزب سياسي ديمقراطي غير عسكري، ولكن أليس من سخرية القدر، مثل هذه الادعاءات من جانب من باب بيته من زجاج..؟ولماذا هم يملكون كتائب مسلحة ويحرمون وجودها عند الآخرين؟

وحول آلية الحل، قال جمعة "اتفاق هولير جرى توقيعه في إقليم كوردستان، وبإشراف مباشر من رئاسة الإقليم-ورغم عدم قناعتي بإمكانية وجدية العمل مع الـ (PYD) لفقدان الثقة المطلوبة – إلا أنني مع ذلك أرى، أن يصار مرة أخرى، إلى دعوة كافة الأطراف، إلى اجتماع حاسم بإشراف رئاسة الإقليم، وحل كافة الموضوعات لصالح وحدة الصف الكوردي(تصحيح وضع الهيئة الكوردية العليا- مسألة الحدود والواردات –العلاقات بين المجلسين –إحداث التوازن في الجانب العسكري... الخ.). أما الحوارات الثنائية الجارية الآن، غير ناجعة في حل اشكاليات الساحة الكوردية، وكان مفيداً أن يكون الاجتماع بين أعضاء الهيئة الكوردية العليا العشرة.

وفي سؤال حول حصار المجاميع المسلحة وكتائب الجيش الحر لمدينة (عفرين) وريف حلب، قال جمعة: " إن الحصار مزدوج، وهذه الأعمال محل إدانة من قبلنا، ولا تخدم مسار الثورة في سوريا، وأي إشكالية بين الكورد والعرب، هي إساءة للعلاقة فيما بينهم، وسيكون لها تأثير سلبي في المستقبل بعد سقوط النظام، ويخلق حالة من القلق والتوجس بين القوميتين (الكوردية والعربية).

وقال:عموماً، دخول هذه الكتائب والمجاميع للمناطق الكوردية بهدف قتال الكورد، مرفوض ومدان، لكن الجيش الحر يرى بأنه يحارب النظام السوري في ريف حلب، وبالمقابل يرى بأن عناصر الـ (YPD) يقوم بمساعدة قوات الأسد في هذه المناطق، وخاصة بلدتي (الزهراء ونبل) الشيعيتين، ويساهمون في فك الحصار المفروض من قبل الجيش الحر عليهما، وإدخال المساعدات إليها، ووصل الأمر بوجود علاقات بين ضباط من قوات النظام والـ (PYD) ويتم التنسيق فيما بينهما، وبالتالي يجري تصادم مباشر بين الجيش الحر والـ (PYD)، وهو لا يخدم في نهاية المطاف سوى النظام السوري، ويطيل عمر الأزمة.

إن الحصار مزدوج، وهذه الأعمال محل إدانة من قبلنا، ولا تخدم مسار الثورة في سوريا، وأي إشكالية بين الكورد والعرب

وقال جمعة: الحصار على عفرين "مزدوج" الأول (خارجي) من قبل الجيش الحر، نتيجة قتاله لقوات النظام، وبالتالي جرى إغلاق طريق حلب عفرين نتيجة هذه المعارك الدائرة، أما الحصار الثاني، هو حصار (PYD)  داخل مدينة (عفرين) وقراها.والسؤال هنا، لماذا يوجد الخبز والمحروقات للـ (PYD) ويحرم على باقي الناس؟ وفي النهاية، ما يجري في عفرين هو أجندة متعددة الأطراف، ولكننا في كافة الأحوال لن نقبل أن يتحول عفرين إلى ساحة صراع بين الكورد والعرب، أو بين من يفترض أنهم أدوات للثورة على النظام وليس على بعضهم البعض. إن أمن وسلامة مناطقنا من مسؤولية شعبنا وأحزابنا. وبالمقابل نطلب من الـ (PYD) عدم التورط في استراتيجيات الغير؛ حيث الأخطاء في هذا المجال قاتلة وتوفر الذرائع للآخرين للتدخل.

وفي سؤال حول المساعي الدولية لعقد مؤتمر "جنيف 2" والتعويل عليه لحل الأزمة السورية، قال جمعة "ضمن ما يجري على الأرض من صراع دموي، وتفوق للآلة العسكرية للنظام السوري، في ظل عدم وجود نية حقيقية من الغربلتسليح المعارضة السورية، وقلب موازين القوى لصالحها، وبقاء الوضع على ما هو عليه، لا نعول بأي شكل على "مؤتمر جنيف 2" ولا نعقد الآمال عليه، وقد يلزم أكثر من"جنيف" لحل الأزمة السورية مع تقاعس الغرب عن تقديم الدعم المطلوب للمعارضة.

حوار : عماد برهو

 

 

 

 

أخبار ذات صلة