٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

الفيصل: سوريا أرض محتلة.. ولن نسكت عن التدخل الإيراني

المصدر: KDP.info

جدة- أ ف ب، رويترز - طالبت السعودية بتحرك دولي لإنهاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، متهمة إياه بممارسة «إبادة جماعية»، ومعتبرة أن سوريا باتت «أرضا محتلة».

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي جمعه ونظيره الأميركي الزائر جون كيري في الرياض أمس، حيث اتفق الجانبان على أن الظروف باتت أكثر تعقيدا، بعد انخراط إيران وحزب الله بالنزاع».

وأبلغ الفيصل كيري أن الأسد يشن «إبادة جماعية لا سابق لها» خلال النزاع المستمر منذ أكثر من عامين، والذي أودى حتى الآن بنحو مائة ألف قتيل.

وقال «المملكة السعودية تطالب بقرار دولي واضح لا لبس فيه يمنع تزويد النظام السوري الفاقد للشرعية بالسلاح، ويؤكد في الوقت ذاته على عدم مشروعية هذا النظام».

وأضاف أن «عدم مشروعية النظام ستلغي أي إمكانية ليكون جزءا من أي ترتيبات أو لعب أي دور حاضرا ومستقبلا».

 

«أرض محتلة»

واعتبر وزير الخارجية السعودي بالمقابل أنه «يجب تقديم مساعدات عسكرية الى مقاتلي المعارضة السورية للدفاع عن أنفسهم»، داعيا الاتحاد الأوروبي الى «التفعيل الفوري لقراره رفع الحظر عن تسليح الجيش السوري الحر، نظرا إلى المستجدات الخطيرة في سوريا».

وأضاف الفيصل «لا يمكن اعتبار سوريا الآن إلا أرضا محتلة ما يتطلب ردا حازما دوليا سريعا. لم يعد هناك أي مبرر أو منطق يسمح لروسيا باستمرار تسليح النظام».

وقال إن «حزب الله وقوات الحرس الثوري الإيراني والدعم اللامحدود بالسلاح الروسي تتشارك في قتل السوريين. هذا أمر خطير لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه».

وأوضح الفيصل، وفق الترجمة، أن بلاده «لا تتدخل في شؤون الآخرين (...) نريد مساعدة الشعب السوري وفق قدراتنا، نحن بلد صغير، لكننا لن نتوقف عن مساعدته وبأفضل ما يمكن».

وبالنسبة الى تعدد المجموعات السورية المعارضة، قال الفيصل إن «وحدة المقاومة أمر مهم لتلبية احتياجاتها للدفاع عن نفسها والمضي قدما في بناء سوريا بشكل يضمن جميع الطوائف الدينية والعرقية».

وختم قائلا ردا على سؤال إن الجهاد هو على «قدر ما يستطيع الإنسان تقديمه، فهناك من يجتهد بيده أو بلسانه، وهذا أقل الإيمان، ونحن نجتهد في كل هذه النواحي».

 

«جنيف- 2» للحل

وبالرغم من موقف الفيصل، قال كيري إن واشنطن تؤيد اتفاقا تم التوصل إليه في جنيف العام الماضي، يتضمن قيام حكومة انتقالية تضم النظام والمعارضة.

وأوضح في هذا السياق «نعتقد بأن الحل الأفضل هو حل سياسي يكون من خلاله للشعب السوري فرصة تمكنه من القدرة على الاختيار بشأن مستقبله.. وبناء دولة مدنية تحترم كل الأقليات، وأن يكون هناك تنوع وتعددية وأن يكون للناس قدرة على ذلك في أجواء من السلام»،

إلا أن كيري وافق نظيره السعودي بما يخص دور إيران وحزب الله في سوريا. ولفت إلى أن «الأزمة في سوريا زادت سوءا والظروف ساءت إلى حد كبير، وباتت أكثر تعقيدا من خلال دعوة الأسد إيران وحزب الله إلى عبور الحدود والانخراط في النزاع السوري والمشاركة داخل سوريا في عمليات القوات السورية ضد المعارضين».

وأضاف «أننا اتخذنا قرارا بتوفير مساعدات إضافية للمعارضة السورية»، مشيرا إلى «اننا نريد القيام بذلك بشكل حذر ودور السعودية محوري في هذا الإطار بالنسبة إلى مستقبل سوريا».

والتقى كيري مسؤولين سعوديين ضمن جوله إقليمية يدعو خلالها الى زيادة المساعدات المقدمة للمعارضة السورية، إلا أنه يشدد في المقابل على أن الولايات المتحدة تريد حلا سياسيا يشمل كل الأطراف

أخبار ذات صلة