اكتشاف ثلاثة كواكب قابلة للحياة في «جوار» الأرض

باريس - ا ف ب / KDP.info - قال علماء في المرصد الأوروبي الجنوبي إنهم رصدوا في كوكبة العقرب نظاماًشمسياً فيه «منطقة قابلة للحياة» تسبح فيها ثلاثة كواكب أكبر من الأرض، فيظروف مواتية لوجود مياه سائلة، على بعد 22 سنة ضوئية، وهي ضئيلة في المقياسالفلكي.
وأطلق العلماء على النجم التي تدور هذه الكواكب حولها اسم «جلييزي 667سي»، وهو ذو كتلة توازي ثلث كتلة شمسنا، وتمت عمليات الرصد من مرصد فيتشيلي.
ويعكف العلماء على دراسة نظام ثلاثي النجوم تنتمي له «جيليزي 667 سي»،ليس فقط لأنه يقع في جوار نظامنا الشمسي، بل لأنه شديد التماثل مع نظامناأيضاً. فهو إذن يمثل أهمية كبرى للعلماء الراغبين في البحث عن كواكب قدتكون صالحة للحياة.
ويبعد هذا النظام عن شمسنا 22 سنة ضوئية. والسنة الضوئية الواحدة هيالمسافة التي يقطعها الضوء في سنة، علماً أنه يقطع 300 ألف كيلومتر فيالثانية الواحدة.
وقال ميكو تيومي الباحث في جامعة هرتفوردشير البريطانية «بتنا ندرك أنهذا النجم محاط بثلاثة كواكب، ونعمل حالياً على التثبت من إمكانية وجودكواكب أخرى».
وأضاف: «أعمال المراقبة الجديدة ومراجعة البيانات المتوافرة أتاحت لنا التثبت من وجود هذه الكواكب الثلاثة، ومن رصد غيرها أيضاً».
وعلى هذا فإن عدد الكواكب المرصودة حول تلك الشمس هي خمسة، وما زال العمل جارياً للتثبت من وجود كوكبين آخرين.
ويبدو أن هذه الكواكب أكبر من الأرض، ولكن ليست كواكب عملاقة، وهي على الأرجح كواكب صخرية.
وتقع هذه الكواكب في المنطقة القابلة للحياة، وهي التسمية التي يطلقهاالعلماء على المنطقة التي تكون دافئة من نور النجم، ولكنها ليست شديدةالحرارة، بحيث يمكن أن توجد المياه السائلة على سطحها بما يتيح وجود الحياةوتطورها.
وهي المرة الأولى التي يرصد فيها العلماء ثلاثة كواكب من هذا النوع في منطقة مماثلة من نظام شمسي واحد.
وبحسب روري بارنز الباحث في جامعة واشنطن، وأحد المشرفين على الدراسة،فإن هذه النتائج التي توصل إليها الباحثون مشجعة جداً، «وقد بتنا ندرك أنتركيز البحث حول شمس واحدة عن كواكب عدة قابلة للحياة أجدى من البحث حولعشر شموس عن كوكب واحد صالح للحياة».
وهذه الكواكب يرجح أن يكون لديها جانب واحد منها يقابل شمسها، فيما يبقىالجانب الآخر منها في الظل، وهذا يعني أن اليوم الواحد والسنة الواحدةمتساويان على هذه الكواكب.




