مؤسس "تمرد" أكد أن 30 يونيو سيكون نهاية حكم "الإخوان"

القاهرة -KDP.info / رأى مؤسس حملة " تمرد" الداعية لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي واجراء انتخابات رئاسية مبكرة محمود بدر ان جماعة "الإخوان" المسلمين تعيش حالة رعب بعد جمع أكثر من 15 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس المصري, وقال ان الجماعة تعمل الآن على تشويه صورة القوى الداعية للتظاهر في 30 يونيو الجاري مع الاستعانه بشيوخ الفضائيات من أجل تكفير المعارضين وارهاب الشارع المصري. وأضاف بدر في حوار اجرته معه " السياسة", أن مليونية " لا للعنف " التي نظمتها قوى اسلامية مؤيدة للرئيس جعلته أكثر ثقة بأن يوم 30 يونيو سيكون نهاية لحكم "الإخوان", وأن المشاركين في مليونية لا للعنف يوم الجمعة الماضي سيكون أقل من عدد المتظاهرين المشاركين في مسيرة واحدة في 30 يونيو. وأوضح أن الحملة التقت مع باقي القوى السياسية الوطنية مثل جبهة الانقاذ الوطني وبعض الحركات الثورية, واتفقت على تعيين رئيس المحكمة الدستورية كرئيس مؤقت, وتشكيل حكومة كفاءات مهمتها الأمن والاقتصاد, أما بالنسبة الى الحدود وتأمين البلاد فسيتم اسنادها لمجلس الدفاع الوطني, وفي ما يأتي نص الحوار:
"الإخوان" تولي وجهها
شطر البيت الأبيض والحملة تستقوي بالشعب
لماذا تدعون الى سحب الثقة من الرئيس مرسي رغم انه لم يكمل مدته الرئاسية?
محمد مرسي فشل اقتصاديا وسياسيا, وفشل في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها ثورة يناير (عيش- حريه - عدالة اجتماعية - كرامة انسانية), فهناك ارتفاع متزايد في الأسعار وارتفاع شديد في معدلات الفقر وقمع للحريات. بالاضافة الى اقصاء القوى السياسية من المشاركة في الحكم, والسعي الى اخونة مؤسسات الدولة, ولذلك فنحن نجمع التوقيعات من الشعب المصري لسحب الثقة من الرئيس واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
كيف ترى رد فعل "الإخوان" تجاه حملة " تمرد"?
"الإخوان" يعيشون حالة من الرعب بعد جمع أكثر من 15 مليون توقيع, فهم يشعرون ان السلطة التي سعوا اليها منذ ثمانين عاما سوف تضيع منهم قبل أن يمر عام على توليهم الحكم, وكل ما يفعلونه حالياً هو تخويف الشارع المصري واتهامه بالتكفير, والسعي الى كسب الدعم الأميركي لمواجهة تظاهرات 30 يونيو.
هل تتوقع نزول "الإخوان" للتظاهر في 30 يونيو?
نزول "الإخوان" للتظاهر يعتبر انتحاراً سياسياً, وأعتقد أن نزولهم للتظاهر قد يؤدي الى اشتباكات كما حدث في موقعة الاتحادية, واذا وقعت حرب أهلية فالجيش سوف ينحاز للشارع المصري.
هل تؤيدون عودة الجيش للحكم مرة أخرى?
المجلس العسكري ارتكب أخطاء كثيرة خلال ادارته للمرحلة الانتقالية, ونحملهم مسؤولية ما يجري في البلاد حاليا بسبب السياسات والقرارات الخطأ التي ارتكبها, ونرفض عودة الجيش للحكم مرة أخرى, فالجيش لا يجب أن يدخل معركة السياسة ومهمته فقط كما جاءت في الدستور هي حماية الأمن القومي وحماية الحدود, كما ان من العبث زج الجيش في السياسة مرة أخرى, ويجري التناحر بينه وبين التيارات السياسية, والشعب المصري قادر على اسقاط حكم "الإخوان" من دون الحاجة الى انقلاب عسكري, فنحن لسنا في زمن الضباط الأحرار, ولكن في زمن الناس الأحرار.
مارأيك في تشكيك التيارات الاسلامية في صحة توقيعات الحملة?
الذين يشككون في توقيعات الحملة عليهم الذهاب الى صندوق الانتخابات في الانتخابات الرئاسية المبكرة, وسوف يعرفون مدى صحة هذه التوقيعات من او صحتها, كما اننا طالبنا وزارة الخارجية بدعوة الأمم المتحدة للاشراف على فرز هذه التوقيعات, فالتشكيك في صحتها محاولة من التيارات المؤيدة للرئيس لتشويه الحملة.
ما الخطوات التي ستتخذها الحملة لاسقاط الرئيس في 30 يونيو?
ستنطلق مسيرات في جميع محافظات مصر, وسوف يتم الاعتصام عند قصر الاتحادية لحين اسقاط الرئيس.
ماذا عن سيناريوهات ما بعد الرحيل?
حملة " تمرد" التقت مع باقي القوى السياسية الوطنية مثل جبهة الانقاذ الوطني وبعض الحركات الثورية واتفقنا على أن يعين رئيس المحكمة الدستورية كرئيس مؤقت, وتشكيل حكومة كفاءات مهمتها الأمن والاقتصاد, أما بالنسبة الى الحدود وتأمين البلاد فسيتم اسنادها لمجلس الدفاع الوطني.
كيف ستتعاملون مع "الإخوان" اذا سقط مرسي?
جزء من مشكلتنا مع "الإخوان" المسلمين أنهم تعاملوا بشكل اقصائي مع القوى السياسية, ونحن لن نتعامل معهم بالنهج ذاته ولو أرادوا بعد سقوطهم الدفع بالكفاءات التي يمتلكونها للمشاركة في الحكومة فلن نمانع, ولهم الحق في أن يكونوا القوة المعارضة, فهناك حرية رأي وتعبير مكفولة للجميع. ولا مانع من دخول محمد مرسي سباق الانتخابات الرئاسية المبكرة.
كيف ترى لقاء السفيرة الأميركية في القاهرة " 'آن باترسون" بنائب مرشد "الإخوان" خيرت الشاطر?
لقاء السفيرة الأميركية وخيرت الشاطر يأتي في اطار استقواء جماعة "الإخوان" بالغرب لمواجهة تظاهرات 30 يونيو, والعلاقة واضحة بين الجماعة والادارة الأميركية, فهناك تبعية كاملة للرئيس مرسي للولايات المتحدة وكان القرار الأخير بقطع العلاقات مع سورية أبرز دليل على ذلك, إذ ان القرار جاء بعد ساعات من قرار واشنطن تسليح المعارضة السورية, فجماعة "الإخوان" تولي وجهها شطر البيت الأبيض ولذلك فستخسر, وحملة " تمرد" تولي وجهها للشعب المصري ولذلك فانتصارها مقبل.
لماذا رفضت لقاء مُساعد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرتين اشتون?
رفضت واعتذرت عن عدم اللقاء لأن "تمرد" تستقوي بالشعب المصري فقط في مواجهة أي طغيان, وخلافنا مع النظام سببه أنه استقوى بالخارج على المصريين.
ما تعليقك على مليونية " لا للعنف " التي نظمتها قوى اسلامية لتأييد الرئيس محمد مرسي?
مليونية لا للعنف ظهرت فيها كل الشخصيات المعروفة بتحريضها على العنف والتي لها سجل حافل بالأعمال الارهابية, مثل طارق الزمر وصفوت حجازي وعاصم عبدالماجد لكن كان ينقصهم السفيرة الأميركية "آن باترسون" ولا أعلم لماذا لم تأت, فالمليونية شهدت كل القوى الداعمة للإخوان باستثناء وجود ممثل للولايات المتحدة الأميركية, وما رأيته في هذه التظاهرات جعلني أثق تماما ان نهاية "الإخوان" ستكون يوم 30 يونيو وسوف يرى الرئيس مرسي الفرق بين اهله وعشيرته التي تم جمعهم من مختلف المحافظات وبين الشعب المصري.
كيف ترى الدعوات التكفيرية التي تتعرض لها القوى المشاركة في تظاهرات 30 يونيو?
دعوات التكفير موجودة باستمرار وانتشرت مع صعود "الإخوان" للحكم, ولكن الشعب المصري لن ينخدع بمثل هذه الدعوات والفتاوى مرة أخرى, وفقد ثقته تماماً في رجال الدين بعد أن ظهر نفاقهم. وأعتبر أن التكفير يعد بمثابة تحريض على القتل, فوراء كل فتوى يصدرها متطرف جاهل ينفذها.
ما تعليقك على لقاء رئيس حزب المؤتمر عمرو موسى وخيرت الشاطر النائب الأول لمرشد جماعة "الإخوان"?
لقاءات جبهة الانقاذ مع أي شخص لا تلزمنا, ووجهة نظرنا أن أي لقاء غير تحديد موعد للانتخابات الرئاسية المبكرة عبثي ولا قيمة له. وعمرو موسى ديبلوماسي كبير أعتقد أنه سقط في فخ "الإخوان" وكان عليه ألا يقع في هذا الفخ بسبب خبرته الكبيرة في المجال السياسي.
هل هناك علاقة بين زيارة بعض قادة حماس للقاهرة بمظاهرات 30 يونيو?
حركة حماس أضرت بالقضية الفلسطينية, وأنا شخصيا تعرضت لموقف معها حينما كنت في مؤتمر القومية العربية الذي عقد في القاهرة اخيراً وقلت يومها "انني كنت أتمنى أن أقف معكم اليوم من دون أن يكون في مصر صديق وفي لبيريز", فانسحب وفد حماس اعتراضا على هذه الجملة ولا أعلم ما سر هذا الموقف, ويجب ان تدرك حماس أن محمد مرسي راحل والشعب المصري باق, ولتعلم أن الشعب المصري هو الباقي للدفاع عن فلسطين وليس مرسي أو جماعته, وأعتقد انه بعد كل ما ظهر من قيادات حماس في الفترة الأخيرة أن يكون لهم دور في فتح السجون المصرية أثناء الثورة ولابد من التحقيق في ذلك بشكل كامل.
ماذا لو فشلت تظاهرات 30 يونيو وبقي "الإخوان" في الحكم?
اثق تماماً في رغبة الشعب للتخلص من حكم "الإخوان", ولكن على أسوأ الاحتمالات إن فشلت تظاهرات 30 يونيو فسيتحرك الشعب من جديد ويبحث عن حلول أخرى, فهو شعب دائما لديه أفكار وابداعات و" تمرد " ظهرت وسط حالة من الاحباط واليأس فالأمل موجود دائما.
كيف ترى علاقة مصر بدول الخليج العربية تحت حكم "الإخوان"?
محمد مرسي استعدى دول الخليج ولم يدرك أن هذه الدول تمثل البعد العربي لمصر, ولو كلف الرئيس نفسه وقرأ كتاب " فلسفة الثورة" لجمال عبدالناصر لأدرك أهمية الدول العربية والأفريقية والاسلامية لمصر. ومرسي استعدى الامارات من أجل التنظيم الدولي لـ"الإخوان", فسياسة مرسي الخارجية لا تختلف عن سياسة مبارك في شيء.
كيف ترى تصريحات عصام العريان الأخيرة عن دولة الامارات?
تصريحات العريان تنم عن جهل ثقافي تعيش فيه قيادات الجماعة, وهي لا تختلف عن تصريحاته حول عودة اليهود لمصر مرة أخرى.




