٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

نواب: التعديل التشريعي الجديد يعيد إلى المحافظات ٨٠ % من صلاحياتها الدستورية

المصدر: KDP.info

بغداد-المدى-KDP.info/ قال نواب في لجان مختصة إن تصويت البرلمان على تعديل قانون المحافظات والذي تم رغم معارضة كتلة رئيس مجلس الوزراء، قدم آلية ستتيح للحكومات المحلية التمتع بصلاحياتها المقرة في الدستور وفق مبدأ اللامركزية، بعدما ظلت لسنوات لا تستخدم سوى ٢٠ في المئة من تلك الصلاحيات.

وساهمت مطالبات كثير من الكتل مدعومة بزخم مظاهرات مدن غرب العراق، واعتراضات الطبقة السياسية في المحافظات ذات الثقل السكاني في الجنوب، في الدفع بهذا التعديل التشريعي الذي يتيح لأول مرة في تاريخ العراق المعاصر، للحكومات المحلية صلاحية اختيار مسؤولي الجهاز القضائي والقيادات الأمنية.

كما يتيح تحديد وضع الجيش داخل وخارج المدن، ويلزم العاصمة بالتشاور مع المحافظ في تحريك القطعات التابعة للحكومة الاتحادية، فضلا عن زيادة كبيرة بنحو خمسة أضعاف، في مبالغ البترودولار الممنوحة للمحافظات المنتجة.

وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدت أول امس الأحد على التعديل الثاني لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008 .

وقال عضو اللجنة القانونية عبد الرحمن اللويزي،إن تشريع هذا القانون منح مجالس المحافظات "صلاحيات واسعة منها استحداث الوحدات الإدارية وتخصيص الأراضي للمشاريع بعدما كانت من صلاحيات الوزراء، فضلا عن تغيير أسماء الوحدات الإدارية".

وأوضح أن "ائتلاف دولة القانون كان الكتلة الوحيدة التي عارضت تشريع هذا القانون لإيمانها بالمركزية، ومعارضتها مبدأ اللامركزية".

ومن جانبه أوضح النائب السابق والخبير القانوني عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف، أن تعديل هذا القانون جاء منسجما مع النصوص الدستورية في منح المحافظات صلاحيات مالية وأمنية واسعة.

وقال عبد اللطيف ، إن قانون عام 2008 كانت صلاحياته "شكلية لا تتجاوز سوى انتخاب مجلس المحافظة ونائبيه، ولم يعطِ صلاحيات أمنية ومالية أو إدارية أو حقيقية لمجلس المحافظة".

وبين أن "هذه التعديلات تتيح للحكومات المحلية الحق التشريعي المحلي بما يتعلق بالموازنة والضرائب والرسوم والكمارك والاشراف على العاملين من المدراء العامين التابعين للوزارات" منوها الى ان هذه التشريعات ضرورية لكي تبقى الحكومة الاتحادية منشغلة بالوضع الدبلوماسي والبروتوكولي وصوغ السياسات العامة في الامور النفطية والمالية والدفاع والداخلية والتقييس والسيطرة النوعية، وترك مهمة الخدمات لمجالس المحافظات".

وتابع البرلماني السابق أن هناك زيادة وفق هذا التعديل على البترودولار بعدما كانت دولارا واحدا على كل برميل نفط أصبحت الآن خمسة دولارات وفق التعديلات الجديدة "ويعد هذا مبلغا ماليا كبيرا سيوزع على المحافظات المنتجة للنفط وكذلك المصافي، مع مداخيل جديدة من السياحة الدينية والكمارك والضرائب".

ونوه الى أن هذا "سيقوم بتحفيز المحافظات لخلق منافسة فيما بينها لجني الثروة المالية من الرسوم والضرائب"، لافتا إلى أن هذا القانون يمثل "طفرة نوعية لهذه المجالس سيجعلها قادرة على محاولة الوصول الى مستوى شبيه بمحافظة اربيل من الناحية الامنية والعمرانية والخدمية بعدما تلكأت هذه المجالس في الفترة السابق بسبب سلب الصلاحيات منها".

من جهته قال عضو لجنة الاقاليم النيابية نبيل حربو ، إن التعديل الثاني لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 عالج الكثير من الامور في اطار هيمنة المركز على الحكومات المحلية".

واضاف أن "هذا التعديل خلق نوعا من التوازن بين المحافظات والحكومة الاتحادية في منح مجالس المحافظات صلاحيات واسعة تشمل تنفيذ المشاريع واستلام مخصصاتها من عمليات الإعمار وإدارة شؤونها الامنية ومراعاة منح الصلاحيات للمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات في تنفيذ الخدمات".

وبين حربو أن "تعديل هذا القانون يتيح للمحافظ باعتباره رئيس اللجنة الامنية في محافظته وبمشاركة اللجان الامنية الاخرى، اختيار قادة الاجهزة الامنية بالتشارك مع الداخلية والدفاع او مكتب القائد العام التي بدورها تختار احد المرشحين، لافتا أنه من ضمن هذه الصلاحيات هو اعطاء الحق للمحافظ وبتشاور مع اللجان المعنية، بالسماح لقوات الجيش او الشرطة بالتواجد في المدن او خارجها".

ولفت إلى أن "القانون بوضعه السابق لم يعطِ صلاحيات امنية واضحة للمحافظة من خلال التشاور في القرار مع اللجان الامنية في المحافظة، مشيرا الى أن الحكومات المحلية السابقة "لم تمارس من صلاحياتها الدستورية سوى 20% ، وبالتالي اوجدنا حاليا آلية لخلق تعاون بين الحكومة الاتحادية والمحلية".

وأوضح أنه في حال حدوث خلافات بين المركز والمحافظة في اي صلاحية "سيلجأ الطرفان للمحكمة الاتحادية لفض النزاع الحاصل".

أخبار ذات صلة