٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

تآمر الإخوان على الدولة المصرية

المصدر: KDP.info

د. عبدالمحسن حمادة*

• فكر الإخوان المسلمين يقوم على السمعوالطاعة والايمان بمصلحة الجماعة، وتمكينها من استاذية العالم، فهل يبدونمصلحة مصر على مصلحة الجماعة؟!

سيظل فكر الإخوان ثابتاً، فالفكر الذي أسسه البنا هوالذي تتربى عليه الجماعة هذه الأيام، ويصبح جزءاً من تكوينهم النفسيوالعقلي. فهم يتربون على السمع والطاعة والإيمان بمصلحة الجماعة وتمكينهامن استاذية العالم. ويؤمنون بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، فلا مانع لديهم مناستخدام التقية والكذب لتحقيق الهدف الاسمى، وهو قيام دولة الخلافة علىمنهاج النبوة ثم هداية العالم إلى الإسلام. هذا ما أكده بديع مرشد الإخوانفي موعظته أن دعوتهم تنتهي بالخلافة الإسلامية وإما النصر أو الشهادة،مستشهدا بإحدى رسائل البنا. (الفجر 2013/2/22). وقدموا أنفسهم قبلالانتخابات بأنهم سجناء رأي وضحايا معارضة لنظام مستبد، وليسوا أصحاب جرائمجنائية ولديهم مشروع نهضوي. انخدع الشعب بتلك الأضاليل، ولكن سرعان مااتضح بعد استيلائهم على السلطة أنه لا تهمهم مصلحة الدولة، فقد يضحون بهامن أجل مصلحة الجماعة والعشيرة والقبيلة التي تردد في الخطب.

بعد استيلائهم على الحكم اتضح للشعب المصري من خلالحبهم للسلطة والسيطرة خطورتهم على الأمن القومي المصري، وبدأوا يستذكرونتاريخهم. وأثبتت المراجعة أن هذه الجماعة تأسست برعاية المخابراتالإنكليزية ودربوا شبابهم على العنف تحت شعار «الجوالة»، وسافر شبابهم إلىفلسطين قبل إعلان الحرب، وتدربوا على حرب العصابات. عادوا إلى مصر بعد أناكتسبوا خبرة في فنون الحرب. وبدأوا يمارسون العنف كوسيلة لقلب نظام الحكم. وأدينوا بقتل المستشار أحمد الخازندار والنقراشي وأحمد ماهر، وتفجير منزلالنحاس، وتفجيرات في الاسكندرية والقاهرة، واستمر عنفهم في العصر الجمهوري. وتمخض عن فكرهم الجماعات التكفيرية والجهادية التي مازالت تمارس الإرهاب. لذلك قررت الدولة تدريس مقرر في أكاديمية الشرطة يتناول تاريخ هذه الجماعةوما ارتكبته من جرائم، ليدرك رجال الأمن خطورتها. وحذف المقرر بعد استيلاءالإخوان على الحكم.

إخوان اليوم لا يختلفون عن إخوان الأمس، تربوا تربيةواحدة جعلتهم يسلكون سلوكاً غريزياً لتحقيق أهدافهم، مبتعدين عن الأسلوبالعلمي الذي يبعد الأهداف الضارة بالدولة. تتلخص أهدافهم في السيطرة علىالدولة بكاملها واتخاذها وسيلة لقيام دولة الخلافة مهما كلف الثمن، نجم عنسياساتهم ظهور انقسامات خطرة في صفوف الشعب وانحدار أمني واقتصادي وأخلاقي. يتآمرون على السلطة القضائية والمؤسسة العسكرية والأمنية، كما بنوا مشروعقانون اقليم قناة السويس، واعتبره بعض الخبراء بأنه قانون كارثي. سيرفعسلطة الدولة عن الإقليم، وقد يؤدي إلى خلق بيئة تتغلغل فيها أجهزةالمخابرات الأجنبية وشبكات التجسس، أفرج عن الإرهابيين الذين انضموا إلىالتكفيريين في سيناء. وأفرج عن الزمر المتهم بقتل السادات، وأصبح منالمقربين للرئاسة وأجلسه في احتفالات اكتوبر بالمنصة التي قتل فيهاالسادات. وأفرج عن قاتل الكاتب فرج فودة. ويتضح تآمرهم على الثقافة من خلالطلبهم من مدير الكتب المصرية تسليم الوثائق المصرية خلال الــ80 عاماالماضية، بما فيها ما يتعلق بقضايا الاخوان. ولرفض اخراجها أنهى وزيرالثقافة الإخواني انتدابه مع اربعة من مساعديه. وبينت الكاتبة سكينة فؤادان دار الوثائق التابعة لوزارة الثقافة في خطر، وان الاخوان يحاولون سرقةخرائط ووثائق في غاية الخطورة، فهم يحاولون سرقة التاريخ المصري وثقافته. محمد سلماوي (المصري اليوم 2013/6/12).

لذلك نرى الشعب المصري ينادي بالتجمع في 6/30 المقبل فيميادين مصر للقضاء على حكم هذه الجماعة، وإنقاذ مصر وشعبها من شرورها. وتنادى الإخوان للدفاع عن حكمهم، وقال الزمر انه سيدافع عن حكم مرسي بكلالوسائل. وأسست المستشارة تهاني الجبالي تكتلاً للدفاع عن الجمهوريةالمصرية، لأن الإخوان شكلوا نموذجاً سيئاً للحكم يهدد أمن الدولةومؤسساتها، فمصر اليوم تمر بمرحلة سيئة لم تشهدها طوال تاريخها.

من جريدة  القبس الكوتية

أخبار ذات صلة