أوباما: نريد إنهاء الحرب في سوريا وليس خوضها

برلين- وكالات- KDP.info/ قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إن التقارير التي تتحدث عن استعداد بلاده لخوض حرب في سوريا مبالغ فيها، مضيفا أن واشنطن "تريد إنهاء الحرب وليس خوضها". وحول ما صدر عن اجتماعات الدول الثماني أول من أمس، أكد أوباما أن البيان الختامي الصادر عن المجموعة، والذي تجنب ذكر مصير الرئيس بشار الأسد، كان خطوة جديدة في تحقيق الرؤية الأميركية لحل الأزمة السورية، المتمثلة بحكومة انتقالية تمتلك جميع الصلاحيات ولديها القدرة على وضع حد للقتال ووقف حمامات الدماء.
وأضاف أوباما: "بعض التقارير التي ترددت علنا تجاوزت الحد عندما ذكرت أن الولايات المتحدة تستعد بطريقة أو بأخرى للمشاركة في حرب أخرى. ما نريده هو إنهاء الحرب". وأردف قائلا: "نحن على ثقة من أن الحكومة السورية قد استخدمت في واقع الأمر أسلحة كيماوية. والروس متشككون".
وأكد الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في العاصمة الألمانية برلين: "نريد إيقاف سفك الدماء والحيلولة دون استخدام أسلحة كيماوية ودون وصولها إلى أيادي أناس يعتزمون استخدامها. نعتقد أن أفضل مخرج لسوريا من أزمتها هو انتقال سياسي. وقلنا هذا منذ سنتين، وكررناه العام الماضي. لقد اتخذ الرئيس (بشار) الأسد قرارات مغايرة لذلك، وهو ما جلب الفوضى والدماء لبلاده وقتل شعبه"، مضيفا أنه من غير المعقول أن يحظى الأسد بالشرعية بعد قتله أكثر من مائة ألف وتشريده للملايين.
وأشار أوباما إلى أنه يحاول تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، قائلا إن "السؤال الآن يتمحور حول آلية التطبيق، وهذا ما قلته للرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين. إن أردنا أن نبقي سوريا بلدا موحدا وأن نوقف سفك الدماء، فكيف لنا أن نقوم بذلك؟ الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي عبر عملية انتقال سياسي".
من جانبها، قالت ميركل إن ألمانيا لن تسلح المعارضة حتى رغم انتهاء الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على السلاح في سوريا، موضحة أن ألمانيا لديها قواعد قانونية "واضحة للغاية" تمنع توريد أسلحة للمناطق التي يوجد بها "حروب أهلية"، بحسب تعبيرها. وذكرت ميركل أن هذا لا يعني أن ألمانيا لن تلعب دورا بناء في العملية السياسية والمساعدات الإنسانية في سوريا. وأوضحت المستشارة أنها تتفق والرؤية الأميركية لناحية أن نظام الأسد فقد شرعيته، مضيفة أنه من المهم الآن تنفيذ بيان قمة مجموعة الثماني والمحاولة مع روسيا لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
ولدى سؤاله عن نوعية الأسلحة التي تعتزم واشنطن تزويد المعارضة بها، رفض أوباما تحديد طبيعة المساعدة العسكرية الجديدة، وقال إنه "لا يمكنني التعليق على تفاصيل برامجنا المرتبطة بالمعارضة السورية ولن أقوم بذلك"، مضيفا: "ما أستطيع أن أقوله هو أننا نريد أن تكون سوريا معافاة وغير طائفية وديمقراطية وتسود فيها الشرعية وروح التسامح. هذا هو هدفنا الأسمى. نريد إنهاء إراقة الدماء والتأكد من عدم استخدام الأسلحة الكيماوية ولا سقوطها في أيدي أناس لديهم نوايا لاستخدامها".




