٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

شلال كَدو: سوريا ستشهد صيفاً "حاراً جداً" في ظل احتدام صراع التسلح على الأرض.. وتلاشي فرص عقد مؤتمر "جنيف 2" قبل أب المقبل

المصدر: KDP.info

هولير- خاص KDP.info/ استبعد شلال كَدو القيادي في حزب اليسار الدیمقراطي الكوردي في سوريا، وعضو لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي، بأن قمة الثماني الكبار كانت تسعى الى ازاحة الرئيس السوري بشار الاسد بأي شكل من الاشكال، وعلينا ان نعلم بأن الغرب لا يزال يسعى الى ادارة الازمة في سوريا والتحكم بها عن بعد دون ادنى تورط في اوحالها او في مستنقعها، كونها لاتزال غير معروفة النتائج ولا ننسى بأن الغرب نفسه يفتقر الى رؤوية او استراتيجية واضحة حول مستقبل سوريا.

وقال: ان ما يهم الغرب حتى هذه اللحظة، هو الحفاظ على أمن إسرائيل وكذلك أمن الاردن، فضلاً عن عدم المساس بترسانة النظام من الاسلحة الكيماوية، من هنا فإن نتائج قمة الثماني عكست الرؤى الدولية للازمة السورية، التي من المتوقع ان تطول أكثر مما هو متوقع.

وفي سؤال حول استبعاد عقد مؤتمر "جنيف 2" حول سوريا قبل شهر آب المقبل، وذلك بسبب الخلافات العميقة بين روسيا والغرب بشأن حل الأزمة السورية، قال كَدو "ان احتمال عقد المؤتمر في وقت قريب يتلاشى شيئاً فشيئاً بسبب انتظار الجميع لما سيؤول إليه الوضع الميداني على الارض، وهنالك مؤشرات تدل بأن الصيف السوري ربما يكون "حاراً جداً" في ظل احتدام صراع التسلح الذي تشهده الساحة السورية، فالغرب بدأ بتسليح المعارضة في حين ان كلاً من روسيا وايران وربما كوريا والصين وغيرهم مستمرون في تقديم كل اشكال الدعم للنظام. ولا شك ان الجهة التي تريد تأجيل المؤتمر هي من خسرت في الميدان وألحق بها الهزائم على الارض وتسعى لاسترداد مكاسب ميدانية سريعة لتساوم عليها في أروقة المؤتمر".

وعن دعوة الرئيس الفرنسي "فرانسوا اولوند" يوم أمس الثلاثاء خلال قمة الثماني بخصوص إمكانية حضور الرئيس الإيراني الجديد "حسن روحاني" لمؤتمر "جنيف 2" للسلام، قال كَدو "اعتقد بأن الدعوة الفرنسية الصريحة لحضور الرئيس الايراني الجديد ليس الا حلاً لإحدى العُقد التي كانت تقف في وجه انعقاد المؤتمر، والتي كانت محل خلاف بين راعيي المؤتمر.

وأضاف: يرى الكثيرون بأن الرئيس الايراني الجديد ربما يختلف كثيراً عن سلفه الذي تميز بالتشدد والتطرف وأساء الى صورة إيران في الخارج، ويدل الموقف الفرنسي هذا الى تعطش الغرب للحوار مع إيران كونها دولة اقليمية مهمة جداً ولها دور كبير لايمكن تجاهله في الملفين السوري والعراقي فضلاً عن ملفها النووي. وأنا شخصياً لا أجد أي بوادر للتغيير في الموقف الايراني من النظام السوري، وكل المعطيات تشير بأن إيران سوف تمضي في دعم النظام السوري حتى النهاية، وان اعتدال الرئيس الجديد سوف ينعكس على ملفات أخرى كالعلاقة مع الغرب وكذلك مع الدول العربية ومسألة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، فضلا عن ملفات اخرى تهم الجانبين.

 

وحول قراءته لمسار الثورة في سوريا، خاصة بعد دعوة زعماء مجموعة الثماني السلطات السورية والمعارضة الى الالتزام بتدمير كل المنظمات المرتبطة بالقاعدة، واستمرار تلقي النظام السوري دعم مفتوح من الاف المقاتلين من حزب الله اللبناني المدعوم من ايران والذي استعاد السيطرة على بلدة القصير الاستراتيجية من مقاتلي المعارضة هذا الشهر، قال كَدو " اعتقد بأن دعوة زعماء مجموعة الثماني كانت تنطوي على اشارات واضحة للنظام وتشجيعه للقضاء على المتشددين الذين يتدفقون على سوريا عبر حدود دول الجوار، كون الدول الغربية وكذلك الاقليمية سعت منذ البداية الى اطالة امد الازمة السورية وتحويل البلاد الى ساحة حرب بين متشددي السنة والشيعة، الذين يهرعون نحوها من كل صوب وحدب، وبالتالي ابعاد خطر هؤلاء المتشددين عن الغرب عامة من خلال انشغالم بالساحة السورية، فضلاً عن وضع حد لانتشار ثورات الربيع العربي التي كانت تطرق ابواب دول الخليج بقوة، الامر الذي كان يشكل خطراً كبيراً على مصالح الغرب في اكثر مناطق العالم استراتيجية".

 

حوار: عماد برهو

 

أخبار ذات صلة