معركة» بناء الإقليم بين إسكتلندة... وكردستان العراق!

ابردين - رفله خرياطي
لا حديث في أبردين، عاصمة النفط الإسكتلندية، سوى عن النمو والأعمالوالاقتصاد وكيفية التوسع إلى مختلف أنحاء العالم واجتذاب الاستثماراتوالخبرات الدولية دون خوف من الصراعات الإثنية والعرقية أو خلافات الرأيبين الكاثوليك والبروتستانت. لا أحد يهتم بالأمير الذي ستلده الشهر المقبلدوقة كمبريدج والذي قد يتولى عرش المملكة المتحدة اذا بقيت متماسكةمستقبلاً. الجميع مهتم بـ»ربيع ابردين» فقط.
نسبة البطالة في المدينة لا تتجاوز نصف في المئة، الهم الأكبر هو تأمينيد عاملة للمستقبل حتى ولو تمت الاستعانة بالإنكليز من خارج الحدود. وعندالسؤال عما سيحدث في حال اقترع الإسكتلنديون بـ»نعم» للاستقلال في الخريفالمقبل لا احد يعطي جواباً صريحاً الكل متفق على ان النتيجة لن تغير شيئاًعلى الإطلاق في حين اعطى اكثر من طرف اشارة الى ان كردستان العراق نمتوتطورت، بعدما اصبحت اقليماً شبه مستقل، اكثر من باقي العراق.
وزير الطاقة والسياحة فيرغوس ايوينغ قال لـ»الحياة»: «سيزيد نمونا لأننانساعد الشركات ورجال الأعمال أفضل من الحكومة المركزية» مشدداً على «انهدفنا زيادة التعاون مع شركات النفط والغاز العربية والدولية».
الوزير الذي اعطى صورة وردية لاقتصاد اسكتلندة ومستقبل صناعة الطاقةالمتجددة فيها رحب «بزيادة التعاون مع شركات مثل ارامكو ونفط الكويت وقطرغاز وطاقة». مشيراً الى ان شركة «طاقة» الإماراتية استثمرت بليون دولار فيابردين. متوقعاً ان يتضاعف رقم الاستثمارات العربية في اسكتلندة. ووعد فورانتهاء الاستفتاء، ومهما كانت النتيجة، بتأسيس صندوق سيادي يتم تأمينأمواله من موارد النفط على غرار الصناديق السيادية في أبوظبي وسنغافورةوالكويت والنروج والسعودية.
الحديث عن الشرق الأوسط مع الوزير غير مفيد «خصوصاً في ضوء ما يجري فيليبيا وسورية» لكنه يقول ان شركة «طاقة» الإماراتية تتعاون مع شركاتاسكتلندية في تطوير مكامن النفط في كردستان العراق.
كارون لانكاسل المسؤول في هيئة «سكوتش انتربرايز»، التي تنفق 200 مليوناسترليني سنوياً للترويج ومساعدة الشركات، يتحدث عن «ربيع ابردين» قائلاً«انه يساهم في البناء والتخطيط للمستقبل، وتأمين فرص العمل وزيادة النمو». ويضيف «ارامكو وطاقة تتعاونان معنا ونطمح بالمزيد».
ويأمل بإمكانية التعاون مع الصناديق السيادية العربية في مشاريع عدة فيمجالات الطاقة ويقول «نحن نملك احتياطاً كافياً لخمسين سنة يمكن زيادتها معتطوير التنقيب وتجديد آلية الضخ من الآبار». ويضيف «لدينا صناعات دوائيةوغذائية موازية اضافة الى دفق سياحي يساهم بنسبة كبيرة في اقتصادنا» لكنهيعترف «بتقصير في ايجاد المرافق المناسبة لاستيعاب الشركات القادمة بحثاًعن مشاريع استثمارية» وينبه من أزمة خانقة في الطرقات.
دايفيد بنسون نائب رئيس شركة «ايكر سوليوشن» يتحدث عن الابتكار في خدمةمشاريع الطاقة ويقول «نشجع الطلاب على التدرب ولدى الشركات هنا برامجلاجتذاب الطلاب الى العمل في مجالات الطاقة وهي تقدم المنح للتدريب».
وتمول الشركات العاملة في بحر الشمال من ارباحها معاهد التدريب مثل«أكاديمية النفط والغاز الدولية» و»فورث فالي كوليدج» اللتين استفادتا حتىالآن من منح تجاوزت 75 مليون استرليني ودربتا عدداً من خبراء النفط في كلمن ليبيا والعراق والسعودية وسلطنة عُمان.
ومن كبريات الشركات المهتمة بأسواق الشرق الأوسط «وود غروب» و»رولس وودغروب» وتنشطان في السعودية والإمارات وتؤمنان خدمات اصلاح وتخطيط وبناءمنشآت للنفط فيهما. وقال مدير «رولس وود غروب» راسل غرانت «نرفض تقديم ايخدمات في ايران التزاماً بالعقوبات الدولية المفروضة عليها». وتدرب «وودغروب» مجموعة من الخبراء والمديرين السعوديين في مكاتبها في هيوستن.
قطر لا تزال خارج خريطة عمل الشركات الإسكتلندية لماذا؟ لا أحد يعطياجابة قاطعة في حين تعطي المصالح الاقتصادية الإسكتلندية اهمية كبرىللإمارات عبر دبي وأبوظبي وللسعودية عبر مكتب في الخبر.
وعن امكانية دخول شركات اسكتلندية لتقديم خدمات مكملة لشركات الطاقةالتي ستطور مكامن الغاز في لبنان وقبرص وسورية قال دوغلاس وايت من «»هايروغروب» ان «الشركات الإسكتلندية تفضل عدم العمل في مناطق غير مستقرة مثلالبحر المتوسط». مشيراً الى ان سلامة العاملين لها الأولوية قبل تحقيقالأرباح.
الملفت للنظر ان شركات الطاقة لجأت الى العسكريين المسرحين من الخدمةوأعادت تأهيلهم للعمل في مجال يشبه الى حد ما «الخدمة العسكرية في مجالاتمدنية» كما قالت لـ»الحياة» فالنتينا طولون من «هايدرو غروب»




