٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

يبقى الأمل وطيداً في استمرار العمل لتكاتف جهود الجميع

المصدر: KDP.info

بمرور 56 عام على إعلان أول حزب كردي في سوريا ، وفي لقاء مع سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا الأستاذ محي الدين شيخ آلي ، أدلى بمايلي :

إننا في حزب الوحـدة قيادةً وقواعد نحيي ذكرى السادة الأفاضل الذين اجتمعوا في حينه – 14 حزيران 1957 في مدينة حلب –وأقدموا على الإعلان عن تأسيس أول حزب ديمقراطي كردي في سوريا عبر بيان باللغة الكردية متحملين الكثير من المسؤولية والمشقات ، أخص منهم بالذكر عثمان صبري ، رشيد حمو ، حمزة نويران ، محمد علي خوجه وشوكت حنان ... فكان بمثابة أول حزب سياسي في سوريا يتبنى جهاراً مقولة الديمقراطية والدعوة لاحترام الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ، حيث كان آنذاك أحزاب لها حضور كالحزب الشيوعي ، الإخوان المسلمين ، البعث والقومي السوري ... الخ ،وانفرد هذا الوليد السياسي اللاعنفي في الدفاع عن الوجود القومي للكرد في سوريا وفضح سياسات التمييز والتهميش ضد الشعب الكردي ومتضامناً في الوقت ذاته مع الكفاح العادل لأشقائه في كردستان تركيا وإيران والعراق .

بهذه المناسبة جدير بأن ننظر ونرى لنفتكر بما يجري في بلدنا سوريا وما آلت إليه الأوضاع بعد مضي أكثر من عامين على القمع الدموي للنظام ضد شعبه وحجم الضحايا والخسائر ، فالآت –من وجهة نظرنا –أشد وأكبر ، إن لم تتوقف آلة القتل والدمار عن العمل ، وتتضافر وتتواصل كل المساعي والجهود العربية والإقليمية والدولية لإبراز ضرورة إيجاد حلَ سياسي للأزمة السورية بما يحقق وقف دوامة العنف ونزيف الدم والخراب ، وذلك بغية تحقيق طموحات الشعب السوري في إزاحة النظام الأمني المتوحش وإنهاء منظومة الفساد والاستبداد.

وبودي القول: إن الشعاراتية وفلتان الخطاب لدى البعض ورهانهم على الخارج ومنطق القوة والعسكرة ممزوجاً باستغلال الدين لأغراض السياسة ألحق بالغ الأذى والضرر بثورة الشعب ومسارها ، وبات صراعهم منصباً على السلطة والنفوذ أكثر مما هو من أجل الحرية والكرامة وبديل ديموقراطي.

ووفاءً لهذه المناسبة ، يجدر بنا التأكيد على أن الإساءة إلى الكُرد إساءة إلى كل مكونات الشعب السوري وثورته ، وبأن الغبن والغدر اللاحق بالكُرد عموماً على مرّ العهود والحكومات وخاصةً في ظل نظام البعث يلقي على كاهل الجميع واجب حماية واحترام هذا المكون الرئيسي لا الاستخفاف به والاستعلاء عليه تحت أية يافطة كانت ، وإن استمرار الحصار المفروض على منطقة عفرين من جانب مجموعات وكتائب مسلحة تعمل باسم الثورة والجيش الحرَ أمرٌ غير مقبول ومدان مهما كانت الذرائع ، فالسعي المتواصل لدق الإسفين في الوسط الكردي لتشتيت شمله من خلال سبل وأدوات التحريض وتأليب البعض ضد ضرورات التعاون والتنسيق بين المجلسين الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان ، وعنوانهما الأبرز الهيئة الكردية العليا ، بات أمراً مفضوحاً ، والهجمات التي تعرضت لها قرى منطقة عفرين على أيدي تلك المجموعات بدءاً بهجومها على قسطل جندو مروراً بالهجوم على بلدة غزاوية ووصولاً إلى الهجوم على آقيبة وباصلي وزيارة وانتهاءً بالهجوم على مفرق كفرجنة وقرية معرسكي في إطار الضغط والحصار على أهالي عفرين ، ناهيك عن تلك الهجمات الغادرة التي شنتها مجموعات باسم الحرّ ضد رأس العين وتل تمر وغيرهما في محافظة الحسكة ... كلها توحي بما توحيه من شوفينية وتخلف ، وإن الدفاع التاريخي الذي تصدت له وحدات حماية الشعب YPGوسقوط العديد شهداء وجرحى من بين صفوفها دفاعاً عن تلك القرى والمناطق ، كان ويبقى موضع إشادة واحترام من لدن كافة الشرفاء والمخلصين أكراداً وعرباً الحريصين على حماية سمعة ومسار ثورة الحرية والكرامة والتآخي الكردي العربي .

يبقى الأمل وطيداً في استمرار العمل لتكاتف جهود الجميع وسط المحنة الشديدة التي يعيشها شعبنا في الداخل السوري والمخميات ، والتخفيف من وطأتها والتغلب عليها .

15/6/2013

إدارة موقع نــوروز

www.yek-dem.com

[email protected]

أخبار ذات صلة