الكربلائي: يحذر من اضفاء الطابع الطائفي على الصراعات السياسيةو يؤكد حرمة الدم العراقي

بغداد-KDP.info/ اكد ممثل المرجع الديني الأعلى في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، على حرمة دم العراقي مهما كانت هويته "سواء كان شيعيا او سنيا مسلماً كان ام غير مسلم"، مشددا على حصر السلاح بيد الدولة ومنع اي جهة اخرى من حمله، محذرا من اضفاء الطابع الطائفي على الصراعات السياسية في المنطقة، داعيا مسؤولي المحافظات المنتخبين الى اعتماد الكفاءة في تشكيل الحكومات المحلية والابتعاد عن التوافق. حسبماذكرت اصوات العراق.
وقال الكربلائي، في خطبة الجمعة، بالصحن الحسيني في كربلاء، ان "تغيير القيادات الأمنية لم يوقف الخروقات الأمنية التي ازدادت مؤخرا، فتلك الخطوة لا تكفي لوحدها"، داعيا الى "دراسة الاسباب التي ادت الى التدهور الامني ووضع خطط مهنية من قبل قادة أكفاء للحد من الخروقات"، محذرا من "تداعيات اتساع ظاهرة الاغتيالات والتفجيرات".
واكد معتمد المرجعية العليا في كربلاء على أهمية ان تعمل الاجهزة الامنية على منع الاعتداءات مهما كان مصدرها وبحق أي مواطن كانت وبغض النظر عن هويته "امر مرفوض"، مشددا على حرمة دم العراقي مهما كانت هويته "فدم المواطن العراقي شيعياً كان ام سنياً، مسلماً كان ام غير مسلم حرام مطلقاً، والاعتداء الذي حدث في مكان مهما كان حجمه وبشاعته، لا يبرر الاعتداء في مكان آخر وبحق مواطنين آخرين"، داعيا السياسيين والاعلاميين ورجال الدين وشيوخ العشائر الى "التأكيد على حرمة دم المواطن العراقي" .
كما اكد الكربلائي على "حصر السلاح بيد القوات الامنية الشرعية هي مسؤولية الدولة وعليها عدم السماح لأي جهة غيرها بحمل السلاح".
وفي اطار الوضع الداخلي أيضا، دعا الكربلائي أعضاء مجالس المحافظات المنتخبة الى الابتعاد عن التوافقات في توزيع المناصب بالحكومات المحلية واعتماد الكفاءة من اجل خدمة المواطنين.
كما رحب باللقاءات التي جرت بين قادة البلاد، مشيرا الى ضرورة أن تكون مثمرة لتنعكس إيجابا على أوضاع البلاد.
وفي سياق آخر، حذر الكربلائي من "إضفاء صبغة طائفية على الصراعات السياسية والعسكرية في المنطقة، فهذا سيؤدي الى ما لاتحمد عقباه"، موضحا أن "ما تشهده المنطقة من احداث هي صراعات سياسية وتطورت الى نزاع مسلح لا علاقة لها بالدين"، مضيف ان القول بأن "هذه الصراعات طائفية، هو محاولة من البعض لجر المنطقة الى صراع طائفي، ويجب أن يواجه بموقف من قبل العقلاء والحكماء"، مشيرا الى ان "أعداء المنطقة يريدون اثارة العنف والتشنج بين المسلمين خدمة لاهدافهم وإضعافا للدول الاسلامية وينبغي على المسلمين التنبه لذلك".
ودعا الكربلائي الى "الابتعاد عن الخطابات الانفعالية المتشنجة وادراك الاثار المترتبة على اشاعة التشنج الطائفي"، مشددا على ضمان "التعايش والجنوح الى السلم تجنبا للصدامات المدمرة".
وكان رجال دين سنة اجتمعوا قبل ايام في القاهرة، وعلى رأسهم المصري الشيخ يوسف القرضاوي والسعودي الشيخ محمد العريفي والداعية المصري محمد حسان، واعضاء بارزين بتيار الاخوان المسلمين معروفين بمواقفهم المضادة للمذهب الشيعي، "لنصرة الشعب السوري ضد نظام بشار الاسد والتدخل الايراني وغزو حزب الله لسوريا"، ودعوا الى نصرة المذهب السني ضد الحرب التي يسنها الشيعة عليهم، فيما اعلن متحدثون عن تشكيل كتائب مقاتلة لارسالها الى سوريا.




