شلال كَدو: قرار أميركا تقديم الدعم العسكري للمعارضة يندرج في إطار خلق التوازن قبل "جنيف 2" بين الفرقاء السوريين

هولير- خاص KDP.info/ أكدشلال كَدو القيادي في حزب اليسار الدیمقراطي الكوردي في سوريا، وعضو لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي، أن قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية يندرج في اطار خلق توازن في مفاوضان مؤتمر "جنيف2" بين الفرقاء السوريين، الذين من المزمع ان يخوضوا مفاوضات شاقة في أروقة المؤتمر المنتظر عقده في الفترة القليلة القادمة، كما ان هذا القرار يهدف الى ردع النظام من اقتحام مدينة حلب واستعادة الاجزاء التي خسرها منذ أشهر مضت.
وأضاف كَدو: أما بالنسبة لجدية الغرب للعمل على عقد مؤتمر جنيف 2، فالمؤتمر بحد ذاته توجه امريكي وغربي بالاضافة الى انه توجه روسي، ولا أرى أية أسباب من شأنها أن تؤدي الى إلغائه، لان من شأن ذلك دخول الأزمة السورية في دوامة شائكة، وبالتالي دخولها في نفق مظلم يصعب التحكم بها وإدارتها، من هنا فإن المعطيات تُشير بأن "جنيف2" سوف ينعقد رغم التغيير الطفيف الذي طرأ على مواقف بعض الدول الاوربية في الآونة الاخيرة.
وقال: لا أشك قيد أنملة بأن الغرب ينتهج سياسة الكيل بمكيالين تجاه سوريا، وهو لايرغب في وضع نهاية سريعة للأزمة السورية، بل يسعى الى إدارتها بما يتوافق مع مصالحه وتطلعاته وحماية مصالحه، وكذلك مصالح "إسرائيل" في المنطقة، ويندرج هذا الاكتشاف الأخير لاستخدام النظام للسلاح الكيمياوي، الذي -أشرتم إليه في سؤالكم- في إطار تكثيف الضغط على النظام لثنيه عن مهاجمة مدينة حلب وتكبيد المعارضة خسائر كبيرة وإلحاق هزيمة أخرى بها كما حدث في مدينة "القصير" بمحافظة حمص، كما يندرج في إطار الاستعداد لعقد مؤتمر "جنيف2" لترجيح كفة حلفاء واشنطن ضد حلفاء روسيا، الأمر الذي يذكرنا بأجواء الحرب الباردة التي استمرت طيلة القرن المنصرم بين المعسكرين الشرقي والغربي.
وحول قراءة الساسة الكورد لهذا التطور اللافت للموقف الأميركي والغربي، وكيف سيتم التعامل معه على أرض الواقع، يقول كَدو "الموقف الكوردي واضح منذ بداية الثورة السورية منذ اكثر من سنتان، ولا يوجد هنالك ما يشير الى تغيير جذري في أوراق اللعبة فيما يخص الكورد، فالمسألة برمتها كما أسلفنا تندرج في إطار خلق توازن ميداني لينعكس على مجريات المفاوضات في أروقة "جنيف2" ، وهنالك من يرى بأن الموقف الكوردي ربما لم يتأثر بهذه التطورات التي اشرتم اليها. أما مسايرة الثورة السورية فيجب أن نعلم بأن معظم قوى الثورة السورية السياسية والعسكرية لا تزال غير متفهمة للمطالب الكوردية ولا تُعير أدنى اهتمام بخصوصية الشعب الكوردي".
وفي سؤال حول وجود تفكير كوردي بالتسلح لخلق هذا التوازن أيضا في المناطق الكوردية، تجاه تهديدات الكتائب المسلحة المتطرفة من الجيش الحر في هذه المناطق، أكد كَدو أن "الكورد مسلحون وهنالك وحدات الحماية الشعبية الكوردية (YPD) التي تُعد بالآلاف وهي مدربة تدريباً جيداً،وقد رأينا كيف سطرت هذه الوحدات ملاحم بطولية حينما ردت المجاميع المسلحة التي هاجمت مدينة "سري كانية" مرات عدية على اعقابها، كما يرى الجميع استبسالها ودفاعها المستميت عن مدينة عفرين ومناطقها المحاصرة منذ اسابيع من قبل العديد من المجاميع المسلحة التي تركت النظام ليتسعيد مدينة القصير ويتجه نحو حلب، بينما اتجهت هذه المجاميع نحو المدن الكوردية".
وحول سؤال يتعلق بدعوة المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" لعقد اجتماع طارىء لمجلس الأمن الدولي، وبحث تطورات الأزمة السورية؟ وإمكانية اتخاذ واشنطن وحلفائها قرارا خارج إطار مجلس الأمن الدولي "تحت البند السابع" والقيام بضربة عسكرية على غرار ليبيا؟ نفى كَدو هذه المزاعم بقوله: "اعتقد بأن واشنطن بعيدة جداً عن التدخل العسكري في سوريا الآن أكثر من أي وقت آخر أو توجيه ضربات الى الدفاعات الجوية السورية".
وقال: لقد سمعنا يوم أمس "أن واشنطن رفضت مقترح منطقة حظر جوي صغيرة في المثلث الحدودي السوري الأردني الإسرائيلي بحجة تكاليفها الباهظة، فالولايات المتحدة الأمريكية لاتزال تعاني من تداعيات تدخلها العسكري في كل من العراق وأفغانستان، ولاننسى بأن استطلاعات الرأي التي تجري بشكل مستمر في الولايات المتحدة تشير الى رفض أكثرمن سبعين أو ثمانين في المائة من الأمريكيين تدخل بلدهم في الحروب الخارجية بما فيها الحرب السورية، من هنا فإن انسحاب السيناريو الليبي على سوريا بعيد المنال في ظل إدارة الرئيس أوباما، التي تفتقر إلى الحزم في التعامل مع الملفات الخارجية".
حوار: عماد برهو




