الشعب هو الحكم
نايف رشو الايسياني
بداية اسمحو لي ان اقول …منذ متى كانت نظام الجمهوري والفدرالي والبرلماني انظمة دكتاتورية؟.ان الحكام هم من يحولون الدولة والنظام الى انظمة الاستبداد ويضربون عرض الحائط بالقانون والدستور وهتلرنموذجاَ.
لقد كان هتلر زعيم الحزب العمال الالماني الاشتراكي الوطني،فبعد مشاركته في الحرب العالمية الاولى وتقلده عدد اوسمة تم تعينه مستشار المانيا في عام1933-1945وانتهج هتلر سياسة السيطرة على كافة المجلات الاقتصادية والجوية والجزء الحيوي منها،لذا اصبح دكتاتوراً.
وفي العراق ولى عام 1958النظام الملكي وخلف الحكم نظام جمهوري وسن دستور كتب فيها ان الكورد والعرب شركاء في الوطن،ولكن هذا الدستور لم تدم الفرحة طويلاً سرعان ما تحول الحكم الجمهوري الى الحكم الدكتاتوريالشوفيني الاستبداي،ولو نظرنا الى كافة الحكومات المتعاقبة في العراق مابين فترة1958-2003 نجد ان الخطاْ لم تكن في النظام الحكم انما الخطأ من الحاكم نفسه .
واليوم منذ 2005 نظام الحكم في العراق اتحادي تعددي برلماني،ولكن مانلمسه يوم بعد يوم ان رئيس الحكومة نوري المالكي في دورته الثانية يحاول تهميش الدستور والسيطرة على السلطة القضائية وتهميش السلطة التشريعية،وها هنا رئيس الجمهورية جلال الطالباني والذي نتمنى له الشفاء العاجل.
بعد مرور ثلاثة أعوام من عمر الحكومة لازال رئيس الحكومة يستغل منصبه ويسيطر على الوزارات السيادية بالوكالة منها (الداخلية, والدفاع) والبنك المركزي،وجهاز المخابرات وحاليا رئاسة الجمهورية،والمالية....الخ أي حكومة الوووو والوكالات،وكذلك قام رئيس الحكومة بتغير النواة الاولى للجيش العراقي الذي تم تشكيله في عام 2003 وكانت نسبة الكورد آن ذاك في الجيش العراقي 33%،اما اليوم فنسبة الكورد انخفضت واصبحت اقل من 4% ،وكذلك انخفضت نسبة السنة في الجيش،هنا يبرهن لنا سيطرة مكون واحد على الجيش لا بل الحزب الواحد والقائد الواحد والفكر الواحد،هذا هو النظام الفدرالي ،هنا يشاركني اكثرية السادة المطالبين الى تحويل نظام كوردستان الى نظام برلماني،لو كانت صلاحيات الحكم في العراق الفدرالي البرلماني مقسم بين الرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة واعطاء المزيد من الدور الرقابي للبرلمان، لما حدث ماحدث بين الشيعة والسنة والشيعة والكورد.
ان آفة الانفراد بالسلطة من أخطر الآفات الإدارية الشائعة،فمثلا المدير العام والرئيس والقائد والاب في اسرته ،انه الظاهر من الاثار مدمرة للمجتمعات النامية
الدكتاتورية في شكل من الاشكال في الاسرة والادارة والقيادةوالحكم تكون فيه السلطة مطلقة في يد فرد واحد (دكتاتور) وكلمة دكتاتورية من الفعل (dictate) أي يملي والمصدر dictation اي إملاء.
ان مايتجه اليه بعض القوى في كوردستان نحو إعادة الدستور إلى البرلمان وتعديله و تغيير النظام الرئاسي السائد في كردستان إلى النظام البرلماني على غرار النظام السياسي في العراق،ناسياً أن الدستور قطع كافة الاشواط القانونية ودخل المرحلة النهائية وهي الاستفتاء،ويعلم القاصي والداني ان نفس القوى كانوا جزءا من العملية السياسية في كوردستان ومشاركين في صياغة مسودة الدستور ،فكيف يتغيرون بين ليلة وضحاها الى معارضة رافضين الدستور ( العفو قد نسيت انهم التغير)،فكما ذكر الاخ الكبير مستشار الامن القومي السيد مسرور البارزاني،(ان كلما تاسس حزب جديد او انشق بعض السياسين فيجب تعديل الدستور).
فبعد ان انشق حركة التغير من الاتحاد الوطنى سار بنهج معادي وتحاول فرض بعض من اجنداته التي من الممكن ان تم اقتبسها من بعض لايروق عيونهم بكوردستان كخفافيش الليل ويحاولون بشتى الطرق معادات العملية السياسية والديمقراطية بفرض آرائهم على القوى الكوردستانية المناضلة الوطنية،وفي كل يوم بحجة جديدة ومطالب شبه مستحيلة خارج ارادة الحكومة والبرلمان ورئيس الاقليم .
ماهو ضرورة أن يكون دستور الإقليم ملائما للدستور العراقي وألا يخالفه؟. هل يجوز لنا مقارنة كوردستان مع العراق؟.بما انهم يؤمنون بالنطام العراقي، ان تغيير النظام الرئاسي السائد في كردستان إلى النظام البرلماني على غرار النظام السياسي في العراق نظام حكومة نوري مالكي الوكالات والوووو،الامر المضحك المبكي،في الحين مطالبة بعص الاحزاب الكوردية متناقضة الافكار والايدلوجيات(اقصى اليسار واقصى اليمين)أنها لا تلتقي على أسس ورؤى سياسية متقاربة،حتى الحد الأدنى الذى يزعم بعضهم إتفاقهم عليه،ليسوا متفقين عليه،اذن ماهو سر تحالفهم تحت خيمة مايسمى بالمعارضة ومطالبتهم بتغير مسار السياسي في كوردستان كانهم يعيشون في سويسرا؟.
ان القرار الاول والاخير هو بيد الشعب والذي وحده له الحق بالقبول او الرفض،اذ تم الحصول على التصويت اللازم فيصبح دستورا يحترم من قبل الجميع....الدستور كتب للشعب هو من يحق له التصويت،والدستور هو عقد اجتماعي يحدد نظام الحكم وكيف تدار شؤون السلطة والدولة،فالتوازن وتقسيم السلطات بين الرئاسات الثلاثة ،بحيث لاينفرد بالسلطة واحد دون الاخر من الانظمة العالمية المتطورة،والقيادة الكوردستانيةتحاول بشتى الطرق الاستفادة من تجارب الشعوب واخذ بعين الاعتبار استفسارت من دساتير العالم،ووجد انه النظام الرئاسي افضل من النظام البرلماني،واجب وطنى؛ ولكل مواطن حق الانتخاب، والترشح، وإبداء الرأي فى الاستفتاء.
ايهما افضل نظام حكومةالمالكي(الوكالات)...ام نظام الرئاسي في كوردستان؟.
علي أي حال اتخذ بعض احزاب المعارضة حجة تغير نظام الحكم و المسار السياسي في كوردستان مدخلاً لنقدٍ واستغلّها لغايةٍ في نفسهم،اننا في هذه المرحلة والظروف المحيطةباقليم كوردستان الفتي،وما تشهد يوميا تدخل تركيا وايران والصراع الاقليمي،ان مآسي وتعويل الماضي الاليم والنكسات والنكبات،نحن أحوج ما نكون فيها إلى أكبر قدر من العقلانية والتكاتف اكثر من ذي قبل والابتعاد عن ردود الأفعال الهدامة،ومرة اخرى عرض كوردستان للتهلكه في صراعات داخلية نحن في غناعنها،اننا بامس الحاجة الى تحديد خياراتنا المستقبلية وصياغة أفكارنا ورؤانا السياسية لخدمة كوردستاننا المجزئة، ونحن على ابواب تقسيم سوريا والعراق ودخول اكراد تركيا مرحلة السلام مع حكومة تركيا وتغيرات مستقبلية في ايران،ان الحرص الأكيد على استيعاب وجهات النظر كافة،وصيانة الجهود كي لا تفسدها العوامل الخارجية....مسؤولية تنفيذ ومتابعة تقع على عاتق كل كوردستاني ان التفاعل الوثيق بين القيادات الكوردستانية إيجابياً، لتلافي ما أمكن، ينعكس ايجابياً على الأداء الكلي ... تلافي أوجه القصور.وفي النهاية ستكون القرار الاول والاخير بيد الشعب،والارجاع الى الشعب بحد ذاته هو الاجماع الوطني.
المانيا/ بيلفيلد
11/6/2013




