٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

إجراءات خليجي ضد مصالح حزب الله: زمن التسامح انتهى

المصدر: KDP.info

بيروت – السياسة-KDP.info/  بعد تحذيرات متكررة, جدد مجلس التعاون الخليجي إعلانه أن تورط "حزب الله" في ذبح الشعب السوري سيؤدي إلى الإضرار بمصالح هذا الحزب في دول المجلس.

وتوقف المراقبون عند هذا الإعلان متسائلين عن طبيعة هذه المصالح. وفي هذا الإطار يمكن تحديد المعطيات التالية:

أولاً: ليس المقصود بالإجراءات التي تنوي دول "الخليجي" اتخاذها, أنها تريد استهداف اللبنانيين العاملين على أراضيها, وتحديداً الشيعة منهم. فهذه الدول لا تفكر بهذه الطريقة وإنما تتعامل مع الوافدين إليها وفقاً للقوانين المرعية في كل دولة. وهي لم تميز يوماً بين لبناني وآخر, إلا بمقدار احترامه والتزامه القوانين.

ثانياً: تعلم سلطات دول "الخليجي" بوجود نشاطات تجارية للبنانيين وغير لبنانيين يشكلون واجهة لـ"حزب الله", ويستفيد من عائداتها لتعزيز تمويله بمئات ملايين الدولارات سنوياً. وهؤلاء ليسوا بالضرورة من الطائفة الشيعية. وسبق أن تم التعامل مع مخالفات قانونية قام بها بعضهم, فتبينت حقيقة الجهة التي تقف خلفهم. والإجراءات التي قد تتخذ رداً على تورط "حزب الله" ستشمل الحد من نشاطات هؤلاء بعد أن استفادوا لفترة طويلة من غض نظر السلطات.

ثالثاً: لطالما غضت سلطات دول مجلس التعاون الطرف عن النشاط "الدعوي" الذي يمارسه رجال دين شيعة تابعين لـ"حزب الله", ومرسلين من قبله. وإذا كانت سمحت بهذا النشاط نظراً لمشروعيته من حيث المبدأ, إلا أن الاستمرار بذلك غير ممكن وخصوصاً أن الذين يقومون به باتوا مصنفين إرهابيين, ومرسلين من حزب قوض السلطة في بلده, ويحاول تقويضها في بلدان أخرى.

رابعاً: سبق لسلطات بعض الدول الخليجية أن اعتقلت تجاراً ومستثمرين لبنانيين وغير لبنانيين متورطين في أعمال مخلة بالأمن, والعمل في خلايا مرتبطة بإيران. وتبين أن غطاء هؤلاء كان استخدامهم لبطاقات هوية لبنانية رسمية ولكنها في الحقيقة مزورة. وغالباً ما تحمل أسماء لأشخاص من طوائف مختلفة غير الطائفة الشيعية. وحصل الأمر نفسه في مصر عندما أرسل "حزب الله" أحد عناصره, وهو شيعي, بهوية مزورة, وتم اعتقاله, ومن ثم هرب من سجنه إبان ثورة 25 يناير.

خامساً: إن قرار دول "الخليجي" بمنع سفر رعاياها إلى لبنان لا يهدف إلى معاقبة لبنان وقطاعه السياحي تحديداً, وإنما ينبع من حرص على أمن هؤلاء الرعايا الذين قد يكونوا مستهدفين باعتداءات انتقامية من قوى حليفة للنظام السوري في لبنان.

أخبار ذات صلة