البيشمركة مسعود بارزاني رمز قومي وقائد تاريخي لشعب كوردستان وصمام الامان..

وكالات - KDP.info/ تعرض شعبنا الكوردي الى مختلف انواع الاضطهاد القومي والتمييز العنصري من حكومات رجعية وعنصرية منذ بدايات القرن الماضي وماقبله .. خاض فيها شعبنا الكثير من الثورات والانتفاضات ضد ذلك الظلم .. فكانت العائلة البارزانية المناضلة رأس الرمح لتلك الثورات والانتفاضات فارتبط مصير الكورد وقضيتهم العادلة بتلك العائلة المناضلة صاحبة المكانة العالية والكبيرة عند كورد الجنوب (العراق) وعلى صعيد كوردستان في الاجزاء الاخرى وفي دول المهجر والمنافي واينما وجد شعب كوردستان وجد معهم حبهم لهذه العائلة المضحية التي اقسمت منذ عهد جدها العارف بالله الشيخ تاج الدين البارزاني ومن بعده اولاده واحفاده وليومنا هذا لاتتوانى عن بذل بكل ماتملك من اجل تحرير شعبها من الظلم والجور والحرمان ومن التنكيل الذي مورس ضده .. وها هو حفيدها البيشمركة مسعود بارزاني واخوانه الاخرون سائرون على ذلك العهد .. وكانت تلك الحكومات العنصرية قد استعملت ضد شعبنا كافة الاسلحة المحرمة دولياً من سلاح كيمياوي وقنابل النابالم في عمليات سميت بمسميات مختلفة ومنها عمليات الانفال سيئة الصيت نتجت عنها ابادة جماعية لشعبنا جراء قصفه بذلك السلاح المحرم دولياً وغيره من الاسلحة اخرى.
*بعد انتفاضة اذار عام 1991 اخذ شعبنا طريقه نحو الحرية والديمقراطية وحماية حقوقه القومية والوطنية .. فجرت في العام 1992 اول انتخابات عامة في الاقليم واقرار مبدأ الفدرالية وفق مقترح عرضه البيشمركة مسعود بارزاني الى برلمان كوردستان وقبل المقترح من قبل البرلمان واقر بالاجماع .. الى جانب انتخابات اعضاء برلمان كوردستان وتشكيل حكومة الاقليم وجرى بعد احداث التغيير في التاسع من نيسان عام 2003 انتخاب رئيس لاقليم كوردستان .. فكان البيشمركة مسعود بارزاني قد انتخب رئيساً للاقليم .. وكل ماتم من منجزات في الاقليم اصبحت بارقة امل ونقطة مضيئة في تاريخ شعب كوردستان وفي العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي.
**ظهرت في الاونة الاخيرة اصوات من بعض الاحزاب المعارضة في اقليم كوردستان تطالب بتغيير آلية انتخابات رئيس الاقليم .. وتطالب ايضاً باعادة مشروع دستور الاقليم الى البرلمان مرة اخرى وعدم طرحه للاستفتاء على شعب كوردستان في الوقت الراهن؟؟..
الغريب ان الذين يريدون هذه التغييرات الان هم من ايد تلك الطريقة لانتخاب رئيس الاقليم في الدورة الاولى التي جرت في العام (2005) حيث كان الرئيس مسعود بارزاني قد رشح ونال اغلبية اصوات اعضاء برلمان كوردستان لرئاسة الاقليم لدورة مدتها اربع سنوات .. مع ان الكثير من شعب كوردستان كانوا يريدون المشاركة في انتخاب رئيسهم عن طريق الانتخابات المباشرة من قبلهم؟ .. ولكن .. طريقة الانتخاب كانت عن طريق الترشيح من قبل اعضاء البرلمان وليس عن طريق الانتخاب المباشر .. وكان الرئيس مسعود بارزاني قد قدم مقترحاً الى البرلمان الكوردستاني طالب فيه بتغيير اسلوب الانتخاب الى التصويت المباشر لانه الافضل لابناء الاقليم ويتيح لهم ان يصوتوا لانتخاب رئيسهم؟ .. وقد نال ذلك المقترح اغلبية اصوات اعضاء البرلمان؟.. وجرت الانتخابات الثابتة باسلوب التصويت المباشر في العام 2009 بفوز ساحق للرئيس مسعود بارزاني لدورة جديدة الى جانب ان هذه العملية سمحت لمنافسين اخرين بالمشاركة لمنافسة الرئيس مسعود بارزاني وكان من ضمنهم من المعارضين.
**يقول فخامة مام جلال الطالباني (ندعو له بالشفاء العاجل) بحق اخيه السيد مسعود بارزاني في احدى حملاته الانتخابية التي جرت في شهر تموز عام 2009 لتشجيع مواطني شعب كوردستان الى الادلاء باصواتهم الانتخابية وحثهم على انتخاب اخيه البيشمركة مسعود بارزاني:
(ان الرئيس مسعود بارزاني هو افضل شخص نجعله رئيساً لنا لانه رئيس مناضل وابن القائد القومي الكوردي البارزاني الخالد .. والرئيس مسعود بارزاني شخصية معروفة في العراق والمنطقة والعالم .. لذلك فهو ضروري لاقليم كوردستان وللعراق وللمنطقة للاستفادة من قدراته وحكمته وتجربته ) .. صدقت يامام جلال على ذلك انه رجل المواقف الصعبة وصاحب الخصال الحميدة والمناضل من اجل شعبه ووطنه منذ عقود طوال ومازال على ذلك النضال .. والان تريد بعض احزاب المعارضة العودة الى المشروع الاول لانتخاب رئيس الاقليم اي عن طريق البرلمان وليس عن طريق الانتخاب المباشر من قبل شعب كوردستان ؟.. اما الجانب الاخر حول موضوع اعادة مشروع دستور الاقليم الى البرلمان وعدم طرحه للاستفتاء على شعب كوردستان؟؟.. من المعلوم ان مشروع الدستور قد اعد منذ العام 2002 ومرت مسودته الدستورية ونوقشت باسهاب وبشكل معمق واجريت عليه بعض التعديلات والاضافات في بعض فقراته واقر الدستور في البرلمان الكوردستاني بنسبة تصويت بلغت (99%) وكان هناك صوت معارض واحد على الدستور ؟؟.. وكانت رئاسة برلمان كوردستان قد شكلت لجنة لمراجعة الدستور ضمت ممثلين عن جميع القوميات والديانات والاطراف السياسية .. وقد تم الاستئناس بدساتير اربعين دولة لاعداد الدستور واستمرت المناقشات والاعداد له اكثر من سبع سنوات .. الى جانب اخذ وجهات نظر الخبراء والمتخصصين المحليين والاجانب قبل ان يصوت عليه اعضاء البرلمان وكان مشروع القانون قد طبع منه اكثر من تسعمائة الف نسخة وزعت على مواطني الاقليم بواسطة وكلاء المواد التموينية .. ووردت الى اللجنة اكثر من خمسة الاف ملاحظة ومقترح من سائر قطاعات المجتمع الكوردستاني من مواطنين واكاديميين ومن منظمات المجتمع المدني ومن مختلف الاطراف السياسية واعتبر من افضل الدساتير الدستورية حيث ثبتت فيه حقوق القوميات والاطياف الاخرى قبل عرضه للاستفتاء .. فضلاً عن اجماع سياسي ووطني ومساندة اكثر من ستة وثلاثين حزباً سياسياً اجتمعوا في مدينة كويسنجق (كوى) وكانوا يمثلون عموم المجتمع الكوردستاني واتفقوا جميعاً على طرح المشروع على الاستفتاء العام لغرض الموافقة عليه من شعب كوردستان .. ومن المعلوم ان الدستور العراقي الاتحادي قد اجاز تأخير طرح الدستور الكوردستاني للاستفتاء الشعبي.
**وقد تم الاستئناس برأي خبير قانوني حول الموضوع اذ قال في هذا الصدد:
ـ ان دستور الاقليم الذي صوت عليه معظم اعضاء البرلمان الكوردستاني يعتبر قد اكتسب الدرجة القانونية بعد مصادقة رئاسة الاقليم عليه .. واصبح الدستور واجب التنفيذ ولاتجوز اعادته مرة اخرى الى البرلمان لاجراء التعديلات عليه لانه الان خارج اطار ادارة ونظام البرلمان حيث ان آليات عمل البرلمان هي تقديم مقترحات قوانين تقدم من قبل عشرة او اكثر من اعضاء البرلمان او ارسال مشروع قانون من قبل الحكومة .. اما الدستور فهو مشروع دراسة قدم منذ سنوات من لجنة متخصصة وحصل على موافقة كل الاحزاب والمنظمات في اقليم كوردستان ؟؟.. اذن ليس من صلاحية البرلمان اتخاذ اي اجراء بعدما حصل على التصويت .. الى جانب ذلك ان المحكمة الاتحادية العليا قد صادقت هي الاخرى على الدستور في قرارها المرقم (39) والموافق في الثاني عشر من تشرين الاول عام 2009 بعد الدعوى التي اقامتها احدى الكتل ضد رئيس الاقليم وضد رئيس برلمان كوردستان وبعد تدقيق الدعوى قررت المحكمة ردها وعرض الدستور على الاستفتاء..
ويعتبر الدستور مكسباً عظيماً لشعب كوردستان.
**وعلى الاطراف الكوردستانية معالجة المشاكل السياسية الداخلية للاقليم بروح الشعور بالمسؤولية ووجوب احترام مصالح شعبهما في هذه الظروف غير الطبيعية واتخاذ موقف موحد امام التحديات التي يواجهها شعب كوردستان واقليمه؟.
**وكان معهد كوردستان للمسائل السياسية وهو جهة مستقلة غير حكومية تأسس في العام 2005 قد اجرى لحد الان (86) استفتاء محايداً في مختلف المجالات .. فقد اجرى استفتاء لمواطني كوردستان شارك فيه حوالي (2461) مواطناً من مختلف الاعمار والمدن ومن كافة المراحل الدراسية والاقتصادية تناول فيه جملة مسائل سياسية ووطنية واظهر الاستفتاء ان اكثر من (77%) من مواطني الاقليم يولون ثقتهم بالرئيس مسعود بارزاني.
** وكان الرئيس مسعود بارزاني قد وجه رسالة الى شعبه الكوردستاني ونشرت في موقع رئاسة الاقليم ومنها قوله :(اني لست رئيساً للاقليم فحسب بل انا احد افراد البيشمركة وسابقى كذلك وليس هناك اي منصب او موقع اهم عندي من تشرفي بحمل هذا الاسم الكبير ، وقد كرست جميع امكانياتي وجهودي من اجل خدمة شعبي والحفاظ عى كرامته واعتبرت هذا الواجب اهم من اي موقع او منصب رسمي).
** من المعلوم للجميع ان البيشمركة مسعود بارزاني لم يكن يوماً طالباً لوظيفة او منصب انما كان ومازال بيشمركة مدافعاً اميناً لثوابتنا القومية والوطنية ورسخ مكانة اقليم كوردستان داخلياً واقليمياً ودولياً وحافظ على وحدة الاقليم لانه مخلص لعراقيته وكورديته الى جانب انه مناضل وقائد صبور ذو ماض حافل بالامجاد يسير بخطى واثقة وثابتة وشعبه محتاج الى قيادته المنصفة كما عاشها شعب كوردستان لدورتين رئاسيتين والسائر على خطى قائد امة الكورد الجنرال مصطفى البارزاني .. فشعبه بحاجة اليه ليقود سفينته من جديد ليصل به الى بر الامان .. وعلى الاطراف التي تنادي بعدم طرح دستور الاقليم للاستفتاء الشعبي واعادته الى برلمان كوردستان تغليب مصلحة شعبها على المصالح الحزبية والشخصية .. كون الدستور قد اكتسب الاجراءات القانونية المتبعة كما اسلفت في مقالي وهو ملزم التنفيذ للطرح والاستفتاء عليه من قبل شعب كوردستان والقرار الاول والاخير له وهو من يقرر ايضاً القائد الذي سيختاره رئيساً له لا ان يخضع لارادات الكتل والاحزاب .. فالبيشمركة مسعود بارزاني رمز قومي ووطني للكورد وللاحرار وشخصيته اسمى من ان تختزل في منصب حكومي .. سيبقى دوماً بيشمركة مخلصاً ومدافعاً عن شعبه وارضه والذي افنى سنوات عمره وحياته في سبيله ومن اجل تحقيق مطالبه المشروعة .. لانه الضامن الحقيقي له وللسلام والامان والوئام بين مختلف مكونات العراق الفدرالي بكافة قومياته واطيافه وحافظ وحدته.




