اياد علاوي: الازمة في العراق بين السياسيين وليست بين الشيعة والسنة

بغداد ـ KDP.info/ : قال رئيس ائتلاف العراقية، انه ليست هناك أي أزمة بين العراقيين الشيعة منهم والسنة، الجميع يعرف هذا، موضحا ان الأزمة سياسية وبين سياسيين.
وقال اياد علاوي في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط"، ان "العملية السياسية بدأت على مبدأ تصفية كل من كان مع النظام السابق، بمن فيهم ضباط الجيش العراقي إلا من باع نفسه واصطف ضد الشعب العراقي"، مشيرا الى ان "هذه المشكلة جعلت دولا خارجية تدخل في صلب القضية العراقية وتتدخل في الشأن العراقي، ويصير لها شأن مؤثر بالسياسة العراقية، وفي مقدمتها إيران التي وصل بها الأمر إلى أن تضع خطوطا حُمرا على أشخاص وكيانات سياسية".
وقال علاوي "القضية ليست قضية أشخاص، بل قضية شعب ووطن والمنطقة والعالم كله متصل بعضه ببعض، وقضية تحقيق مصالح العراقيين، وليست قضية معانقة بين النجيفي مع المالكي ، هناك مسار يجب أن يتعدل ومن دونه لا قيمة للمصافحة".
وبخصوص اتفاقية أربيل التي لم تنفذ طوال هذه السنوات الماضية، واعتقاد الكثير من السياسيين أن الأمور ستبقى على ما هي عليه حتى الانتخابات المقبلة،
قال علاوي " كيف ستجري الانتخابات البرلمانية المقبلة في ظل هذه الظروف؟ لقد عشنا أجواء انتخابات مجالس المحافظات وهي انتخابات محلية وليست برلمانية، ورأينا ما حدث من اغتيالات وإرهاب وتهديد واعتقالات ومنع الناس من الوصول إلى مراكز الاقتراع، وأستطيع أن أعدد الكثير من المشاكل التي حدثت خلالها".
واشار علاوي الى ان " الشراكة الوطنية الآن وقتها لأنها هي ما ستضمن نجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة والشعب العراقي هو من يقرر، وعندما تتم تسمية وزير دفاع ويقابله وزير داخلية ومستشار الأمن الوطني ورئيس مخابرات قبل الانتخابات، هذا ضمان لنجاح ونزاهة الانتخابات، وعندما يتشكل مجلس سياسات عليا ويتم اختيار عضو من ائتلاف العراقية لرئاسته؛ لأنني لن أكون رئيسا لهذا المجلس، وعندما يوضع نظام داخلي لمجلس الوزراء وتتحقق حالة التوازن فلن يستطيع أحد بعد ذلك التلاعب بنتائج الانتخابات أو سيرها، وإذا حدث تلاعب فسيكون بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 5 في المائة. هذا هو الوقت المناسب جدا لتنفيذ اتفاقية أربيل، ليس لتحقيق الشراكة في الحكم، بل من أجل ضمان نجاح الانتخابات المقبلة ونزاهتها، وليست شراكة لاتخاذ القرارات، فهذه مسألة فات وقتها".
وحول مقترحاته لحل الأزمة، قال علاوي: "الحل يجب أن يمر بمرحلتين، الأولى يجب العمل من أجل الخروج من الأزمة الراهنة، وحلولها واضحة، وهي إزالة الوجود العسكري والدخول بمفاوضات حقيقية مع المتظاهرين، إلغاء بعض القوانين التي يطالب بإلغائها المتظاهرين وهي شرعية، مثل المخبر السري وقانون الإرهاب، ليس هناك قانون للإرهاب هناك قضاء وإجراءات تحقيق قضائية والمذنب يعاقب وفق القوانين النافذة في المحاكم، سواء الإعدام أو السجن، كذلك إطلاق سراح المعتقلين منذ سنوات من دون حاكمة، تسمية وإلقاء القبض على المجرمين الذين ارتكبوا مجزرة الحويجة والفلوجة، هذه إجراءات فورية للخروج من الأزمة الراهنة وترطيب الأجواء السياسية في البلد، هذا فيما يتعلق بموضوع الخروج من الأزمة الحالية، بعدها ننتقل للحل الأمثل وهو التنفيذ الفوري والفعلي لاتفاقية أربيل تمهيدا لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وناجحة يقرر الشعب العراقي من خلالها من يحكمه، إضافة إلى إيقاف الملاحقات التي يقال إنها قانونية بحق الناس الأبرياء، مثل الهاشمي والعيساوي وغيرهما، لنترك موضوع مناصبهم في الدولة ونتعامل معهم باعتبارهم مواطنين اعتياديين، هل يعرف العيساوي مثلا ما جريمته؟ أو محمد علاوي، وزير الاتصالات المستقيل، ما جريمته؟ أو سنان الشبيبي، محافظ البنك المركزي، ماذا اقترف؟ ما جرائمهم ليقولوا للشعب العراقي ويقدموا الأدلة؟ فما لم تتم معالجة الحالة الحادة مثلما يسمونها بالطب، وإنعاش المريض من أجل الدخول في مرحلة معالجة المرض، وهي مرحلة تحقيق الشراكة الحقيقية تمهيدا لإجراء انتخابات حقيقية، والشعب العراقي يكون هو الحكم ويفوز من يفوز ويخسر من يخسر




