أسلحة أوروبية ستراتيجية وصلت تركيا تمهيداً لتسليمها إلى الثوار

"السياسة" - خاص: موسكو – وكالات/ كشفت معلومات خاصة وموثوقة لـ "السياسة", أمس, عن وصول شحنات كبيرة جداً من الأسلحة ذات الطابع الستراتيجي إلى تركيا, تمهيداً لتسليمها قريباً إلى "الجيش السوري الحر".
وأكدت المعلومات أن الأسلحة وصلت الأراضي التركية من دول في الاتحاد الأوروبي, وهي ذات طابع ستراتيجي كفيلة بقلب الموازين على الأرض لصالح "الجيش الحر" والثوار, كاشفة عن أنها تشمل مضادات للدروع وقاذفات صواريخ وصواريخ مضادة للدبابات وأسلحة قنص تستخدم في الليل, إضافة إلى وسائل اتصالات لا يمكن التنصت عليها ومناظير ليلية وغيرها من المعدات المتطورة التي تساعد المعارضة المسلحة أثناء القتال في مواجهة الترسانة الهائلة لجيش النظام وميليشيات "حزب الله" والمقاتلين العراقيين والإيرانيين.
وكشفت المصادر عن أن تسليم شحنات الأسلحة الستراتيجية إلى "الجيش السوري الحر" سيتم فور تشكيل ائتلاف المعارضة حكومة موقتة أو هيئة تنفيذية لإدارة المناطق المحررة, حيث تريد الدول الأوروبية الداعمة للثورة ضمان عدم وصول الأسلحة إلى الأيدي الخطأ, سيما التنظيمات الجهادية المتطرفة, وفي مقدمها "جبهة النصرة".
في المقابل, اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, امس, أن مواصلة الدعم العسكري لقوات المعارضة السورية ستفضي إلى طريق مسدودة, متناسياً الدعم العسكري الهائل الذي تقدمه بلاده للنظام.
وقال في مؤتمر صحافي عقب لقائه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي إن "ما يقلقنا هو تصريحات ما يسمى بـ "الجيش الحر" وممثلي الحكومة الأميركية, التي تفيد بأن الدعم العسكري للمعارضة المسلحة سيستمر بغية خلق توازن على الأرض", معتبراً أن "مواصلة الخوض في هذا النهج سيفضي إلى طريق مسدودة, وسيؤدي إلى استمرار دائرة العنف المفرغة".
وأضاف "لقد حذرنا منذ زمن من التدويل المتواصل للأزمة السورية, وثمة المئات, إن لم نقل الآلاف من المسلحين الذين يقاتلون ضد القوات الحكومية السورية, بينهم مقاتلون, ليس فقط من الدول المجاورة, بل ومن الدول الأوروبية".
ورداً على تأكيد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن جيش النظام بات عاجزاً ويعتمد على دعم قوات "حزب الله" والايرانيين, قال لافروف انه "في حال كان ممثل الإدارة الأميركية يرى أن القوات الحكومية السورية تواجه صعوبات في ميدان المعركة وتحتاج إلى الدعم, فهذا يعني منطقياً أنها تقارع على الجانب الآخر جماعات مدربة جيداً".
واضاف أنه "إذا كانت الحال على ما هي عليه فعلاً, وهناك معلومات بأن مدربين أجانب ساعدوا المعارضة, فإن الدعوات الصادرة لإدانة أحداث القصير, على اعتبارها عملية ضد السكان المدنيين, تحمل في طياتها ما يكفي من النفاق".
ووصف "اللعب على القانون الدولي الإنساني بغية تشكيل صورة مشوهة توهم بأن القوات النظامية تهاجم الأحياء المدنية, بالأمر غير المقبول", معتبراً أنه "يتعين علينا جميعا أن ندرك ونحدد موقفنا, فيما إذا كنا نريد دعم العملية السياسية, وبالتالي إلزام الجميع على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".
وأعرب عن أمله بأن "يقرن شركاء موسكو, الذين أيدوا المبادرة الروسية - الأميركية للتسوية السلمية, الكلام بالأفعال على الأرض".
من جهته, أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف, إن بلاده ستجري مشاورات مع الولايات المتحدة, خلال الأيام القليلة المقبلة, بشأن استخدام السلاح الكيماوي في سورية.
وأكد أن مؤتمر "جنيف-2" سيفضي لإنشاء هيئة انتقالية توافقية, من الحكومة السورية والمعارضة الوطنية, تمتلك كافة الصلاحيات التنفيذية في المرحلة الانتقالية, مشيراً إلى أن "جميع القوى الراديكالية المتطرفة التي تقاتل على الأراضي السورية يجب ألا يكون لها أي مكان في عملية التسوية المستقبلية".




