الشعب هو مصدر الشرعية

منذ أن وجدت الدولة بعناصرها الرئيسة الثلاثة (الأرض- الشعب- السلطة)، فإن المفكرين ورجالات القانون يؤكدون بل ويجمعون على نقطة جوهرية جامعة ومشتركة بين كل الدساتير في العالم عامة والنظم الديمقراطية على وجه الخصوص؛ وهي الركيزة الأساسية فيها، وذلك بكون الشعب هو مصدر الشرعية وان الشعب هو مصدر كل السلطات. والبحث متواصل دون انقطاع بين فقهاء القانون ورجالات الدستور حول كيفية تحقيق ذلك المطلب، أي مشاركة الشعب في رسم مستقبله وتحديد خياراته السياسية والاقتصادية وتحديد من سيحكمه، أو من يمثله في السلطات المدنية بأفضل صيغة دستورية. حتى أن الدستور ذاته لا يمكن أن يصبح شرعياً إلا بموافقة الشعب عليه، فالشعب هو من يقرر أين تكمن مصلحته. لذلك، فإن أية هيئة أو سلطة تنبثق مباشرة من الشعب تكتسب الشرعية الديمقراطية، ممثلة بالمؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية. وعندما يقرر الشعب سلطته فيستوجب على القوى السياسية وما ينبثق منها من آليات الحكم، الاستجابة لرغباته، وأيضاً فإنه في الحالات الخلافية العميقة والتعديلات الدستورية الكبيرة، يبقى الشعب وحده هو الحكم والفيصل في منح الشرعية. كما يجب أن نكون عند حسن ظن الشعب، الذي هو دوماً مصدر السلطة والشرعية في كوردستان.
د. عبد الحكيم بشار




