٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

حزب الله يحشد مقاتليه لاقتحام حلب

المصدر: KDP.info

سوريا- وكالات- KDP.info/لم يعد انخراط مقاتلي حزب الله اللبناني في الصراع الدائر على الأراضي السورية يقتصر على منطقة القصير في ريف حمص، بل توسعت رقعة انتشاره لتشمل مدنا أخرى كريف دمشق ودرعا، وصولا الآن إلى حلب. فقد لفتت مصادر قيادية في المعارضة السورية أمس إلى أن "نشاط الحزب وصل إلى ريف حلب الشمالي تمهيدا لاقتحام المدينة التي تسيطر المعارضة على أكثر من نصف أحيائها".

وقال لؤي المقداد، المنسق الإعلامي والسياسي في "الجيش الحر"، إن عدد عناصر الحزب الذين وصلوا إلى حلب تجاوز الـ4000 عنصر، مشيرا لـ"الشرق الأوسط"إلى أنهم "يتمركزون في أكاديمية الهندسة العسكرية تمهيدا للدخول إلى مدينة حلب".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد أشارت في عددها أمس إلى حشد حزب الله آلافا من مقاتليه حول حلب. ونقلت عن قيادات رفيعة في حزب الله وفي الجيش الحر معلومات عن تمركز قرابة 2000 عنصر من الحزب في ريف حلب استعدادا على ما يبدو لهجوم على المدينة. ولفت المقداد إلى أن "توسيع حزب الله عملياته في سوريا ليشمل حلب يؤكد أن القوات النظامية باتت منهكة وتحتاج إلى مساندة". وقارن المقداد بين "استعانة نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد بمقاتلين من حزب الله للقتال إلى جانبه واستعانة القذافي بمرتزقة من أفريقيا"، مؤكدا أن "دخول الحزب إلى معركة حلب لن يؤثر على موازين القوى بسبب تحصن المعارضة في مواقعها". لكن صحيفة "واشنطن بوست" قالت إن "مهاجمة المدينة، مع توسيع حزب الله دعمه لنظام الأسد، قد يعني (استنزاف) قوات المعارضة السورية التي أوفدت مقاتليها من حلب للمشاركة في التصدي للقوات النظامية السورية المدعومة بعناصر حزب الله في بلدة القصير".

وشهدت مناطق ريف حلب الشمالي حركة نزوح واسعة بين السكان إثر أنباء تحدّثت عن حشود حزب الله، بحسب ما أكد ناشطون معارضون. وأعلن "الجيش الحر" أن عناصره "اضطروا إلى تلغيم المباني لمنع تسلل قوات النظام وحزب الله لأحياء المدينة". كما أفاد مقاتلون معارضون في حي الإذاعة بمدينة حلب عن وجود نقص كبير في الذخيرة والأسلحة.

ومع دخول حزب الله خطوط المواجهات في حلب، يكون الحزب قد وسع رقعة انتشاره العسكري في سوريا. وإضافة إلى الاشتباكات العنيفة التي يخوضها مقاتلوه في مدينة القصير إلى جانب القوات النظامية، ينشط مقاتلو الحزب في بلدة السيدة زينب بريف دمشق، التي تُعد أهم جبهات القتال بين الجيش الحر وحزب الله، الذي يبرر تدخله العسكري بالدفاع عن مقام السيدة زينب.

وبينما تتحدث تنسيقيات الثورة السورية عن تعزيز حزب الله وجوده في منطقة سرغايا قرب الزبداني من خلال نصب مدافع وراجمات صواريخ، تؤكد مصادر في المعارضة وجود مقاتلين من الحزب في مدينة داريا بريف دمشق، بذريعة الدفاع عن مقام "السيدة سكينة". كما توجد عناصر الحزب في مناطق المرج في العبادة والعتيبة وحران العواميد وحتيتة التركمان والقاسمية وأوتايا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، رغم خلوها من أي مقامات دينية. كذلك، أعلن الجيش الحر أن حزب الله يقاتل في بلدات بصرى الشام وخربة غزالة وإزرع في درعا.

 

أخبار ذات صلة