قوات الأسد تتقدم وحرب كلامية بين روسيا والغرب قبل محادثات جنيف

بيروت- رويترز- KDP.info/ضيقت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد الخناق على مقاتلي المعارضة في مدينة القصير الاستراتيجية يوم الجمعة في هجوم مضاد يغير موازين الحرب السورية قبل مؤتمر سلام مزمع في الشهر المقبل.
وقال معارضون إنهم تمكنوا من إدخال مقاتلين إلى المدينة الواقعة على الحدود اللبنانية حيث يحاصرهم جيش الأسد وحلفاؤه في حزب الله اللبناني الذين أعلنوا مشاركتهم في الحرب بجانب الرئيس السوري.
تأتي المعركة وسط جهود دبلوماسية مكثفة قبل المؤتمر الذي دعت إليه الولايات المتحدة وروسيا وهي المرة الأولى منذ عام التي تتفق فيها القوى العالمية التي تدعم طرفي الصراع في سوريا على إجراء محادثات بشأن إيجاد سبيل لإنهاء الحرب الأهلية.
ورغم أن الهدف من الدعوة إلى إجراء محادثات سلام في جنيف هو تهدئة الحرب الكلامية إلا انها جاءت بنتيجة عكسية حيث تتبادل روسيا والغرب التهديدات بتصعيد الصراع عن طريق إرسال أسلحة إلى الطرفين المتحاربين.
واقترحت موسكو يوم الجمعة أن تعجل بتسليم صواريخ متقدمة مضادة للطائرات إلى حكومة الأسد لمنع الغرب من التدخل رغم أنها طرحت إمكانية تعليق الشحنة لتحول صفقة الصواريخ إلى ورقة مساومة قبل محادثات السلام المزمعة في جنيف.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن من غير المقبول أن تتحدث موسكو عن تسليح الحكومة السورية قبل المؤتمر رغم أنه كرر تهديده بتسليح المعارضين.
وركزت المواجهة الدبلوماسية بين الغرب وروسيا مؤخرا على خطط لتسليح الفصائل المتحاربة. وقرر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي عدم تجديد حظر أسلحة مما يسمح لعدد من دوله الأعضاء مثل فرنسا وبريطانيا بالإعلان عن خطط لتسليح مقاتلي المعارضة إذا لم يرحل الأسد.
وردت روسيا بالقول إنها ستمضي قدما في إرسال شحنات صواريخ إس-300 المضادة للطائرات والتي قد تزيد من خطورة أي خطط غربية لفرض منطقة حظر طيران لحماية المعارضة المسلحة.
وهدد مصدر في صناعة السلاح الروسية في تصريح نقلته وكالة انترفاكس للأنباء بتسريع تسليم الصواريخ إس-300 إذا فرض الغرب منطقة حظر طيران أو شنت إسرائيل ضربات جوية جديدة.
غير أن الوكالة ذكرت أيضا أن المصدر "لم يستبعد امكانية تجميد تسليم الصواريخ اس-300 لسوريا لفترة من الوقت" مشيرا إلى أن مسألة نشر الصواريخ قد تطرح في جنيف.
وعرض أولوند سياسة بلاده التي تتفق مع موقف بريطانيا وحلفاء آخرين وقال إن على الغرب أن يكون قادرا على تسليح المعارضة ما دامت موسكو تسلح الأسد.
وقال "لا يمكننا قبول أنه في الوقت الذي نعد فيه لمحادثات جنيف 2 بهدف التوصل إلى حل سياسي .. تقدم روسيا السلاح لنظام الأسد وأن (نمنع) من تقديم السلاح للمعارضة.
"لضمان تحقق الحل السياسي يجب ألا ننحي جانبا خيار الضغط العسكري وهو في هذه الحالة رفع حظر الاتحاد الأوروبي."
وقال يوري يوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للسياسة الخارجية إن قرار الاتحاد الأوروبي قبل أيام برفع حظر تسليح المعارضة لم يكن "مفيدا للإعداد لحدث دولي مهم" كمؤتمر جنيف.




