نبراس گولان يبتهج اكثر فاكثر
بقلم : شيخ زيدو الباعه دري
سلاما یاگولان الپارتیزان
سلاما ياانتفاضة كوردستان
سلاما الى الپيشمرگة الشجعان
سلاما الى روحكما ايها الشهيدان
سليم سوران وسامي عبد الرحمان
والى شهداء انفال گرميان و بادينان
سلاما على خودان وآل بارزان
ان ثورة ايلول كانت تسجل الانتصارات تلو الانتصارات والملاحم تلو الملاحم بفضل بطولات البيشمرگة الشجعان واجماع الرأي الكوردي في جميع اجزاء كوردستان على شخص الملا مصطفى البارزاني كقائد فذ مما اجبرت حكومة بغداد بعد اجتماع سياسي وعسكري على الاعتراف بعدم استطاعتهم مواجهة الثورة الكوردية عسكريا ودفعتها الى حياكة مؤامرة دولية اشتركت فيها عدة جهات دولية وعالمية وخاصة الدول التي تحتل كوردستان متمثلة بالترك والفرس والعرب مستيقنين بان ثورة ايلول وخاصة شخص البارزاني هي ملك للشعب الكوردي في جميع اجزاء كوردستان.
ان الموقف الخاطئ والسلبي انذاك للغرب عامة وامريكا خاصة تجاه الحركات القومية التي كانت تتطلع الى التحرر من جهة وكذلك الضعف الاقتصادي في المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي سابقا وطمعهم في النفط مقابل مساندتهم للحكومة العراقية كسببين الرئيسيين واسباب اخرى ادت الى اجتماع المتؤامرين في وضح النهار وامام الراي العام العالمي في اقصى الغرب العربي (الجزائر) لضرب الثورة الكوردية التي كانت في شوطها الاخير القريب من النصر النهائي حيث: اجتمع صدام حسين وشاه ايران وهواري بومدين واشتراك الاردن ومصر وعلى علم تام للحكومة التركية بالاضافة الى حضور كيسنجر الذي كان وزيرا لخارجية امريكا بمقابل تنازل صدام حسين لايران عن نصف شط العرب وزين القوس وسيف سعد اضافة الى عدم دعم صدام لدول الخليج في استرداد الجزر الثلاث: الطنب الصغرى والكبرى وابو موسى وكذلك عدم دعم ثورة عرب احواز بل محاربتهم, هذا كله ادى الى اتفاقية 6 آذار 1975 المشؤومة في الجزائر حيث اصبحت كلمة الجزائر محل شؤم ليس فقط للسياسيين والمثقفين الكورد بل لدى عموم الكورد في كوردستان قاطبة الى يومنا هذا. وادراكا من القيادة الكوردية مدى خطورة وكبر حجم المؤامرة اضطررت الى طرق ابواب كثيرة في الشرق والغرب لكن سياسة المصالح ادت الى غلق الابواب جميعا بوجه الدبلوماسية الكوردية انذاك مما اضطرت القيادة الى تأجيل الثورة الى حين اخر وكان من نتائج هذه الاتفاقية هو التدمير وحرق الاف القرى والنفي والسجن والاحكام المؤبدة والثقيلة والتعريب والتبعيث القسري واشياء اخرى كثيرة غير مكررة في التاريخ السياسي البشري.
وبعد ذلك وبتكتيك سري تام بين البارزاني الاب وكاك مسعود والمرحوم ادريس واعضاء قياديين بارزين اخرين منفتحين على جهات كثيرة قرروا البدء بتكملة الثورة من جديد ومنفتحة على اكثر من معسكر واطلقت الشراره الأولى في 26 ايار 1976 و قد حظيت لجنه الشيخان بمسؤوليه الشهيد محمود الايزيدي وعادل مزوري في ذلك بسقوط اول ربيئه بيلكيف بالقرب من اتروش, وانعقد كونفرانس طارئ للحزب وعلى وجه السرعة في برلين في شهر اب من عام 1976 وتم تشكيل قيادة مؤقتة واعلان الكفاح المسلح ولكن هذه المرة على طريقة البارتيزان اي حرب الانصار مستخدمة فيها مبدأ: اضرب وانسحب. هذه السياسة استمرت الى نهاية عام 1979. وبعد وفاة البارزاني وسقوط الشاه وانتخاب كاك مسعود رئيسا للحزب وبدأت الحرب العراقية الايرانية انتقلت الثورة الى عهد جديد وهو تحرير الكثير من المناطق.
استمرت هذه الحالة الى عام 1988 حيث كانت الحرب العراقية الايرانية على وشك الانتهاء حيث استخدم النظام العراقي هذه المرة السلاح الكيميائي في مدينة حلبجة الشهيدة بالاضافة الى استخدامه النابالم سابقا في قلعة دزة واماكن اخرى والبدء بعمليات الانفال السيئة الصيت حيث اضطر مئات الآلاف من الكورد الى الفرار الى تركيا وايران وسوريا حيث اضطرت تلك الحكومات ان تفتح حدودها جبرا امام تلك الموجات البشرية.
وبعد ذلك قررت قيادة الجبهة الكوردستانية بقيادة كاك مسعود واصدقائه ان يستخدموا حرب الانصار ولكن هذه المرة في داخل المدن وهذا التكتيك اثبت نجاحه حيث كان النظام وعملائه في المدن الكبرى مثل السليمانية واربيل وكركوك ودهوك والموصل خائفين ومرتبكين لان عمليات كثيرة قد انجزت بدقة ضدهم حيث كبدتهم خسائر فادحة.
وبعد احتلال النظام العراقي للكويت بدات مرحلة جديدة اخرى حيث كثف البيشمركه وجودهم في الجبال بالتعاون التام مع اهالي كوردستان ووقتها بدات انتفاضة آذار عام 1991 حيث تحررت اكثر من 80% من اراضي كوردستان. وبعد توقيع صدام حسين على ورقة بيضاء لتنازله لقوات الحلفاء عن كل شيء مقابل مجرد بقائه في السلطة في (خيمه الصفوان) وهنا كانت الكارثة لان قائد قوات الحلفاء نورمان شسكوف اعطى الضوء الاخضر لصدام بان يستخدم طائراته الحربية مجددا حيث استخدم صدام طائراته فعليا في كركوك واربيل ومنطقة بادينان لتبدأ الهجرة المليونية للكورد الى صديقهم الدائم والوحيد وهو الجبل حيث كانوا يلتحفون السماء ويفترشون الارض وفي ذلك الجو البارد حيث كانت الثلوج تنهطل ممزوجا بالمطر لتزيد المعاناة والماساة اكثر بل انهم اضطروا ان يجتازوا حدود سوريا وتركيا وايران لان طائرات صدام كانت تلاحقهم وكاتب هذه السطور وعائلته كانوا من ضمنهم , وهنا كان لدور الاعلام العالمي تاثيره الايجابي الكبير في كشف معاناة الكورد مما ادى الى تعاطف دولي وعالمي ونذكر هنا خاصة دور الكورد واصدقائهم في كل مكان مع تلك المحنة الى صنع قرار دولي لحماية الكورد.
وللتاريخ نذكر ذلك الموقف البطولي الرائع لكاك مسعود بعدما راى بام عينيه تلك الكارثة الرهيبه التي لم يحدث مثلها في التاريخ عندما كان يرى ويسمع اهات الشيوخ والنساء وصراخ الاطفال حيث وضع جمدانيته (يشماغ) الحمراء على الارض امامه في كورا بالقرب من شقلاوه وقال: لن انسحب وساقاتل هنا مهما كلفني ذلك وليكن هنا قبري وهذا الموقف البطولي غير مجرى تاريخ الاحداث حيث تصدى البيشمرگة الابطال لقوات النظام واحرقوا دباباتهم وقتلوا الكثير من جنودهم اضافة الى اسر العديد منهم مما اضطرت الحكومة العراقية مجددا الى طلب المفاوضات ولكن هذه المرة في عقر دار العدو اي في بغداد حيث استمرت عدة اشهر. وكمؤامرة اخرى من قبل السلطة العراقية عندما قامت بسحب جميع الادارات والمؤسسات في كل من السليمانية واربيل ودهوك لتشكيل فراغ اداري ودستوري محاولة منهم لاثارة البلبلة والفوضى بالاضافة الى فرض حصار اقتصادي خانق ولكن الموقف الحكيم والرشيد لكاك مسعود لكسب التعاطف الدولي مع القضية الكوردية قام بطلب الانتخابات الحرة لتشكيل برلمان وحكومة اقليم كوردستان بحيث يسود القانون والعدالة عام 1992.
وهكذا استمرت ثورة گولان الى ان سقط الصنم في بغداد وتحررت جميع اراضي كوردستان والان تعاني من ازدواجية الادارة.
ان گولان مستمرة والابطال لم يبخلوا في النضال والاستشهاد وهذا هو ثمرة نضال ودماء الشهداء وحقيقة ان امواج الثورة لم تقتصر على الداخل فقط بل تعدتها الى الخارج , وبينما نحن على ابواب الاستفتاء على الدستور ومجالس المحافظات وانتخاب برلمان كوردستان ورئاسة الاقليم. وانني كشاهد على مدى وصدى تاثير موجات الثورة وفعاليتها في المانيا على سبيل المثال لاالحصر فبتاريخ 26.05.2013 اقيم حفل في مدينة بوخوم لتكريم مجموعة من بيشمرگة گولان واعطاء شرف العضوية لاكثر من 50 مرشحا في الحزب وبعدها بيوم عقد في كولن الالمانية ندوة سياسية قيمة من قبل القيادي كاك نزهت حالي الذي يتابع شخصيا كعادته للوقوف عن كثب على مشاكل ومعاناة الحزب والثورة بين الجالية في الغربة. وفي هذه الندوة تطرق كاك نزهت فيها الى وضع الحزب والثورة واستمع الى اراء المشاركين وقبول النقد برحابة صدر. وفي اليوم التالي قام شخصه بزيارة الى جمعية الكورد اللبنانيين في مدينة كلزن كيرشن واكد لهم بان الحزب والثورة والبارزاني ملك لجميع الكورد اينما كانوا وقال : ليكن كل عنصر كوردي في المهجر سفيرا لقومه وبلده كوردستان وقام بدعوتهم الى كوردستان المحررة وبعد ذلك قام بزيارة الى مركز لالش في بيلفيلد /المانيا واستمع الى ارائهم ونشاطاتهم وتطرق الى عدة مواضيع معهم وبعدالاستماع الى ارائهم بارك جهودهم القيمة وتمنى ان يكون الجميع في خدمة الكورد وكوردستان اينما كانوا مؤكدا بان الايزيدياتي هي بحد ذاتها الكوردايه تي نفسها . بعد ذلك توجه الى مدينة هانوفر الالمانية للاطمئنان على صحة الامير تحسين سعيد بك حيث يقيم الامير بشكل مؤقت هناك للعلاج حيث سردا ذكريات الثورة وبلّغ تحياته الى كاك مسعود وايّد المير جميع مواقف كاك مسعود وخاصة موقفه الاخير تجاه الدستور واكد المير بان جميع الاقليات الدينية والعرقية امانة في عنق كاك مسعود خاصة وان والده الملا مصطفى كان ينظر بنظرة واحدة لجميع مكونات كوردستان من المسلمين والمسيحيين والايزيديين والكاكائيين والى الكورد والتركمان والسريان والكلدان والشبك وهذا ان دل على شيء فانما يدل على التمسك والاخلاص بمبادئ ثورة گولان ونهج البارزاني الخالدوهناننتظر بفارغ الصبر والامل الكبير لتكمل ثوره كولان مسيرتها النضاليه التي تهدف الى تحقيق اهداف شعب كوردستان في الكونفدراليه والاستقلال وهذا ليس بغريب عن ثوره يقودها البارزاني.




