ثورة كولان ميلاد للرئيس مسعود البارزاني ورمز التحدي

في مثل هذا اليوم26/5 وقبل (37) سنة اطلق الشرارة الاولى لثورةكولان بقيادة كوكبة من البيشمركه الابطال قادة لثورة ايلول سطروا بارواحهم اروع ملاحم البطولة والفداء من اجل ان تبقى راية كوردستان عاليةترفرف في السماء. فبعد خيانة جزائر الدولية طلبت قيادة الثورة المتمثلة بالرئيس (ملا مصطفى البارزاني) وقفها بعض الوقت،لانهم على علم ان مستقبل الخيانة والغرور لم تدوم والوضع الاقليمي سوف تلتهب وتحرق اصحابها.
تلك الثورة التي لم تجعل الظالمين يهنئون بموطيء قدم في اي شبر من أرض كوردستان الطاهرة. ومن يتابع التاريخ يجد بأن تلك الثورة ماهي إلا إمتداد لثورة أيلول التحررية الخالدة. الثورة التي أصبحت ينبوعا ناضبا على امتداد تاريخ كوردستان السياسي ومشعل ينير درب المناضلين، وانها استمرت في الوقوف بوجه طغاة الافكار الشوفينية القوموية و بالأخص ضد طاغية العصر.
نعم ان ثورة كولان التقدمية امتداد لثورة ايلول والوطنية فجرها المناضلون وظل اسماء بعظهم نجوم ساطعة وخطت حروف (كوردستان يان نه مان) بدماء من الشهداء،ومع جل تقديرنا واحترامنا لجميعهم بدون استثناء،ومع تقديرنا العالي لمعاناة المعوقين والسجناء السياسيين ومآسي ذوي الشهداء والمؤنفلين فهم نبراساُ تيجاناً على رؤسنا.
ان اول قائد استشهد في ثورة كولان التقدمية،هو القائد الثوري محمود الائيزدي ،قال الشاعر البيشمركة حبيب كلش (كل ما اذكر كولان اتذكر محمود ائيزدي) وبعده الشهيد القائد شعبان غفار والشهيد القائد سامي عبد الرحمان والشهيد جهور نامق (سليم سوران)،وهناك قادة اخرى مازال يناظلون من اجل استبداد الامن والنظام لكوردستان وهم (كريم شنكالي و زعيم علي و كمال كركوكي،وفاضل ميراني ،ودكتور روش نوري شاويس، ملازم يونس روشبياني،هشيار زيباري، قادر قادر.....الخ) .
ها هنا يسال بعض الاخوة ان ميلاد الرئيس مسعود البارزاني في يوم ميلاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني16اب1946 كيف له ميلادين؟.نعم هذا ميلاد رئيسنا وحبيبا الرئيس مسعود البارزاني، وانما ميلاده الحقيقي كرئيس ولد من احشاء ثورة كولان،ففي 9/10/1979 في مؤتمر التاسع للحزب تم انتخاب الرئيس مسعود البارزاني رئيسا للحزب الديمقراطي الكوردستاني وبالتصفيق (بيشرةوى كورد بارتية سةرؤك مان بارزانية)،صحيح ان الا ب الروحي البارزاني الخالد وثورة ايلول المدرسة والمعلم الاولى للرئيس مسعود البارزاني، ولكن ثورة كولان كانت دموية ومأساوية وفيها معاني وعبر ودروس في حياة البيشمركه الرئيس مسعود البارزاني، ولذلك أنه لا يرى اي موقع أقدس من اسم البيشمه ركه ياتي،بنظره أسمى من كل المناصب،بهذا الروح والمبدأ تحلى بها الرئيس واحتكم على الصبر والحكمة في مواجهة الازمات.
يعلم القاصي والداني ان الامة الكوردية عانت كثير من الماسي المروعة وكانت حصة كوردستان العراق من هذه الماسي الكبرى حصة الاسد فكانت ارادة الشعب الكوردي اقوى من رغبات الدكتاتورية التي ارادت ان تبعد وتمحي وجودنا الكوردي بكل انواع الاسلحة المدمرة والوحشية والتعريب والتهجير والقتل والمقابر الجماعية وتغيب شبابنا والانفال ،مما ساهم في توحيد الخطاب السياسي للقوى المناهضة للنظام الدكتاتوري من خلال تشكيل جبهات موحدة في مقارعة النظام ،الى ان تفجر انتفاضة 5اذار1991 بقيادة المناضل مسعود البارزاني رئيس الجبهه الكوردستانية .
لاننسى ان نتذكر الشهيد القائد ادريس البارزاني ودوره المتميز في ثورتي ايلول وكولان وكان له الدور في تحقيق المصالحة الوطنية الكوردستانية وتاسيس عدة جبهات للمعارضة العراقية ضد النظام البائد، ولاسيما عند تاسيس الجبهة الكوردستانية المتكونة من عدة منظمات واحزاب كوردستانية فكان بحق الشهيد ادريس البارزاني مُهندس المصالحة الوطنية التي مهدت لانبثاق الجبهة الكوردستانية عام 1986
ان الصبر الذي تحلى بها مناطق كوردستانية خارج كوردستان منذ اتفاقية اذار 1970 قد بات ينفذ بسبب الازدواجية، ومن خلال هذا المنبر ننشاد القيادة الكوردستانية(رئاسة الاقليم،برلمان،حكومة) والاحزاب المنظوية في الحكومة والاحزاب المعارضة ونقول لهم كفاكم ضياع وهدر طاقاتكم وترك المناطق الكوردستانية خارج كوردستان لقمة سائغة بين فكي الذئاب البشرية الشرسة ، ان اولى المهام هو الواجب الاخلاقي والانساني الذي تقع بالدرجة الاولى على عاتقكم في الاسهام باسهاب رفع مستوى العلمي والثقافي والاجتماعي للشعب الكوردي ،والاهم من ذلك رفع مستوى الوعي والشعور القومي لدى الانسان الكوردي ،وتهيأ ارضية مناسبة للتظاهر والعصيان الى ان تتنفذ المادة 140 من الدستور العراق الفدرالي وعودة كافة المدن والمناطق الكوردستانية ابتداًمن (كركوك وخانقين ومندلي وبدرة ومخمور وشيخان وشنكال وتلكيف)وضمها الى اقليم كوردستان .
ان برلمان وحكومة اقليم كوردستان هي ثمرة دماء شهداء ثورتي ايلول الكبرى وكولان التقدمية فالف تحية على ارواح شهداء الحركة التحرريةالكورديه وكل المناضلين،وتحية للاب الروحي للامة الكوردية الشهيد الخالد مصطفى البارزاني،والشهيد ادريس البارزاني مهندس المصالحة الوطنية.
نايف رشو عيدو
احد بيشمركه ثورة كولان
المانيا/26/5/2013




