ماكين يحذر من انعكاس الوضع السوري على العراق

عمان- وكالات- KDP.info/قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، إن الأزمة السورية تمر حاليا بمرحلة فارقة، واعتبر، في تصريحات على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013، المنعقد حاليا في منطقة الشونة على البحر الميت (55 كم غرب العاصمة الأردنية عمان)، اجتماع "جنيف 2"، المرتقب عقده مطلع يونيو (حزيران) المقبل لبحث الأزمة، "فرصة طيبة" تجمع لأول مرة قوى المعارضة السورية مع الحكومة. وبدوره، قال السيناتور الأميركي والمرشح الرئاسي السابق جون ماكين إن الوضع في سوريا يزيد حدة الاحتقان والتوتر في المنطقة وينعكس على الوضع الداخلي في العراق.
وقال العربي في تصريحاته للصحافيين أمس حول اجتماع "جنيف 2"، إن هناك "فرصة طيبة للمرة الأولى منذ عامين لعقد اجتماع تشارك في الأطراف السورية (الحكومة والمعارضة).. ويكون هناك اتفاق على البدء في مرحلة انتقالية، وتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة يمكنها أن تتولى الحكم في البلاد وتحقيق تطلعات الشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية".
وردا على سؤال حول تصريحات وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، التي طالب خلالها الجامعة العربية بالاعتذار وإلغاء كل قراراتها المتعلقة بسوريا قبل النظر في أي دور يمكن أن تؤديه لحل النزاع في البلاد، قال العربي: "أنا لم أتلق أي شيء رسمي بهذا الخصوص حتى الآن". وأكد أن "جميع قرارات جامعة الدول العربية منذ بداية الأزمة السورية، وأولها القرار الذي صدر في نهاية أغسطس (آب) 2011 وحتى اليوم، جميعا تتفق مع ميثاق الجامعة العربية ومع الالتزامات الدولية لجميع الدول بما فيها سوريا، وتتفق أيضا مع ميثاق حقوق الإنسان العربي وقرارات الشرعية الدولية التي صدرت عن الجمعية العامة ومجلس الأمن، وآخرها القرار الذي صدر منذ بضعة أيام".
بدوره، قال ماكين في مؤتمر صحافي على هامش المنتدى، إن "الوضع في سوريا يزيد حدة الاحتقان والتوتر في المنطقة وينعكس على الوضع الداخلي في العراق"، داعيا إلى "ضرب القدرات الجوية للنظام السوري، وتحريك صواريخ الباتريوت لضمان مناطق الحظر الجوي"، وأضاف: "من وجهة نظر أميركا، فإن حل الأزمة السورية لا يتضمن وجود بشار الأسد (الرئيس السوري)".
ودعا ماكين جميع الأطراف لدعم مؤتمر "جنيف 2" رغم أنه أبدى تشاؤمه من مخرجات المؤتمر، مؤكدا أن قناعته "ما لم يخسر بشار الأسد على الأرض فإنه لن تكون لديه قناعة بالتنحي".
ولفت إلى أن هنالك إجماعا في أميركا على عدم دعم فكرة إرسال جنود على الأرض، وقال: "الشعب الأميركي غير داعم لهذه الفكرة على الإطلاق".
وبين أن إسرائيل برهنت في الفترة الماضية على أنه يمكنك تدمير أهداف أو منشآت عسكرية في سوريا دون حصول احتكاك على الأرض. واعتبر أن أحد الأسباب لنجاح مؤتمر "جنيف 2" هو أن يقتنع بشار الأسد بـ"أنه في مشكلة، وإلا فإن المؤتمر سيؤول إلى الفشل".
وقال ماكين إن الإيرانيين يسلحون النظام السوري، وأشار إلى أنه "غير مقتنع بأن الإدارة الحالية الأميركية ستتخذ إجراءات بهذا الخصوص". وأضاف: "إنني على قناعة بأنهم (الإيرانيين) يفعلون أكثر من ذلك، وإذا ما ظلت الأمور على هذا النحو فبشار الأسد سيستمر في السلطة والأسلحة ستتدفق إلى بلاده ويبقى مسلسل العنف وإراقة الدماء، وهذا يعرض أمن دول مثل الأردن للخطر".




