٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

كاتب إسرائيلي: حدود الشرق الأوسط ستتغير جذريا عما قريب

المصدر: KDP.info
وكالات - KDP.info/  رأى "دورى جولد" الكاتب الإسرائيلي، من خلال مقال رأى نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، اليوم أن حدود الشرق الأوسط القديم على وشك أن يتم تغييرها بشكل جذري عما قريب.
وقال الكاتب الإسرائيلي إن معظم التحليلات السياسية المتعلقة بالأزمة السورية تؤكد أن الحدود الشرق أوسطية الحديثة فى طريقها للتغيير إذا لم تمح من الأساس، مشيرا إلى الخطاب الذى ألقاه، أحمد داوود أوغلو، وزير الخارجية التركي فى منتصف مارس الماضى، والذى قال فيه إن الحدود الإقليمية فى الشرق الأوسط التى نشأت وفقا لاتفاقية "سايكس بيكو" ستتغير، متوقعا أن يعود التأثير التركي للمناطق التي كانت تحت سيطرتها ووقعت فيما بعد تحت سيطرة القوى الاستعمارية الأوروبية.
وأضاف "جولد" أنه من الواضح أن الجميع يتحدثون اليوم عن نهاية اتفاقية "سايكس بيكو"، مشيرا إلى تحذيرات "دافيد اغناطيوس" من صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية للروسيين من تداعيات تفكك الحدود التى رسمتها الاتفاقية فى الشرق الأوسط ومدى خطرها على روسيا أكثرمن أى دولة أخرى، كما استشهد الكاتب الإسرائيلي بأقوال "إليوت أبرامز" نائب مستشار الأمن القومى فى إدارة بوش الذي كتب عن انهيار اتفاقية سايكس بيكو، كما نوه إلى أقوال أنطوان باسباوس أحد المختصين الفرنسيين المهمين في شئون الشرق الأوسط، والذي كتب في صحيفة لوفيجارو بـ12 أبريل، قائلا إن الحدود الرسمية التى حددت وفقا للاتفاقية فى طريقها لتلقى ضربة قاتلة مما وصفه "بالتسونامى العربى وما سيلحقه من تبعات".
وقال الكاتب الإسرائيلي إنه من الصعب المبالغة فى مدى أهمية هذا التغيير لو حدث، ففى هذه الحالة يجب إمعان النظر فى جذور تلك الاتفاقية- أي سايكيس بيكو- التى رسمت حدود ما لايقل عن خمس دول فى الشرق الأوسط، موضحا أنه أثناء الحرب العالمية الأولى فى أكتوبر 1916، إن السير "مارك سايكس" مندوب بريطانيا و"تشارلز فرانسوا جورج بيكو" مندوب فرنسا اتفقا سرا على تقسيم الأراضى الآسيوية التابعة للإمبراطوية العثمانية لمناطق نفوذ تتبع الدولتين.
وأردف "جولد" أنه عندما أسست عصبة الأمم للترتيبات الخاصة بالانتداب في المناطق التابعة للأراضى العثمانية التي احتلتها فرنسا وبريطانيا الحليفتان فيما بعد، فإن الانتداب على سوريا ولبنان منح لفرنسا في حين أن الانتداب على العراق منح لبريطانيا، موضحا أن بعد مرور سنوات عدة قامت تلك الأنظمة الانتدابية بتمكين الأقلية العلوية على حساب الطائفة السنية فى سوريا والعكس فى العراق تمكين الطائفة السنية على حساب الشيعية.
وقال الكاتب الإسرائيلي إن اتفاقية "سايكس بيكو" فصلت أيضا بين ما كان يعرف فى ذلك الوقت بـ"الانتداب البريطاني على فلسطين"، والتي كانت معروفة في أوساط السكان العرب المحليين قبل الحرب العالمية الأولى بـ"سوريا الجنوبية"، وبين الانتداب الفرنسي على سوريا فى الشمال.
أضاف "جولد" كذلك أن الحدود الشرقية أوسطية التى يركز عليها الخبراء تمتد على مساحة 600 كم وتفصل بين سوريا والعراق، وهذا الأسبوع ركزت بعض الكبرى مثل " فيننشال تايمز" التى تحدثت عن تمزق سوريا، وكذلك صحيفة "نيويورك تايمز" التى كتبت عن الدولة السورية تتفكك لثلاثة أجزاء، الأولى: المنطقة الموالية للأسد، والثانية: التى تسيطر عليها المعارضة، والثالثة: المنطقة السورية الكردية التى تقيم علاقات مع شمال العراق ومع مجموعة من الأكراد التركية.
وعلل الكاتب الإسرائيلي أن ما يسرع بنهاية الحدود التى رسمتها اتفاقية سايكس بيكو، هو تسارع وتيرة الأحداث الجانب العراقي من الحدود السورية، فالأحداث في السنة الأخيرة دللت بقوة على انهيار الدولة العراقية، ففي سبتمبرالقادم سيمتد خط أنبوب نفط يضخ النفط الكردي العراقي إلى تركيا، وسيربط ما بين العراق الكردية والسوق التركية ولن يربط ما بين الأجزاء الأخرى للعراق.
وأوضح الكاتب الإسرائيلي، أن تلك الخطوة اعتبرت في الغرب بمثابة خطوة أولى باتجاه استقلال كردستان، فالأكراد حاليا يعقدون صفقات منفصلة مع شركات النفط الدولية متجاوزين الحكومة المركزية فى بغداد، وبالرغم من ذلك صرح المتحدث الرسمي لمجلس الأمن القومى الأمريكي علانية بأن الولايات المتحدة ترفض تصدير النفط من أي بقعة فى العراق دون تنسيق من الحكومة العراقية الفيدرالية، مشيرا أيضا إلى أن واشنطن ترفض الصفقات الاقتصادية الكردية التى من شأنها أن تقُسم العراق لثلاثة دويلات واحدة كردية وأخرى سنية وأخرى شيعية.
وأضاف الكاتب أنه في الوقت الذى تبدو فيه كردستان مستعدة للاستقلال، فإن بقية أجزاء العراق غير مستعدة لذلك، فعلى أرض الواقع يبدو أن إيران ستسيطر على مناطق الشيعة فى العراق، لكن ما هو مصير المناطق السنية فى العراق مثل محافظة الأنبار؟.
وقال "جولد" إنه خلال السنة الأخيرة انضمت قوات جهادية من القبائل العربية السنية على طول الحدود السورية- العراقية للحرب ضد نظام الأسد، تلك القبائل التي تجتاز الحدود السورية العراقية بشكل دوري على مدار سنوات كثيرة مضت.
وإمكانية أن يهزم أبناء عمومتهم السنة في سوريا نظام الأسد في نهاية الأمر، أثارت في نفوسهم الحماسة، فقد شعورا أن حرب العراق 2003 أدت لهزيمة نظام سني برئاسة صدام حسين وفز نظام شيعي، والآن هم يأملون أن ينتصورا على نظام شيعي في سوريا.
وتحت عنوان "خارطة جديدة".. أشار "جولد" إلى ماكتبه ريان كروكر، سفير الولايات المتحدة السابق فى العراق، فى صحيفة الواشنطن بوست أن تنظيم القاعدة بالعراق تمركز من جديد فى مناطق داهمتها من قبل قوات أمريكية وعراقية خلال الخمس سنوات الأخيرة.

وهذه ليست مفاجأة أن يصف السفير الأمريكي القوى الجهادية التى تقود الحرب الآن أمام جيش الأسد كمندوب عن القاعدة بسوريا.

أخبار ذات صلة