الرئيس اللبناني يحذر "حزب الله اللبناني" من الغرق في رمال الفتنة

بيروت- وكالات-KDP.info/ وجه الرئيس اللبناني ميشال سليمان, أمس, تحذيرات غير مسبوقة إلى "حزب الله" من "الغرق في رمال الفتنة" سواء في لبنان أو في سورية, جراء مشاركته إلى جانب قوات نظام دمشق في المعارك ضد الثوار, سيما في مدينة القصير الستراتيجية في ريف حمص, كما انتقد ممارساته السياسية في الداخل التي تعزز المذهبية والمحاصصة. (راجع ص 35)
ففي موقف هو الأول من نوعه منذ اعتلائه سدة الرئاسة الأولى العام 2008, وجاء عشية "عيد المقاومة والتحرير" الذي يصادف اليوم السبت لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان, أخرج سليمان "الماء من فمه", واضعاً نقاط الفكر المقاوم على حروف ممارسات "حزب الله", فأكد من مبنى قيادة الجيش في اليرزة انه "لا يمكن لوطن أن يعطي مثالا رائعا بالمقاومة والتضحية فيما الاتجاه فيه يميل من جهة الى تصرفات ومشاريع تعزز المذهبية من دون ان تحترم الكفاءة وتعطل الآلية المدروسة للتعيينات, ومن جهة ثانية الى المحاصصة".
وقال: "طبعاً هذا بعيد عن فكر المقاومة السامي وهي, أي المقاومة, تعتمد والتحرير على الاعتراف بالنتائج الدستورية والقانونية ونتائج الانتخابات والاستشارات النيابية وتحترم الدستور", مؤكداً أن "معاني المقاومة أعلى وأسمى من كل المعاني, ومن أن تغرق في رمال الفتنة, إن في سورية أو في لبنان, أكان ذلك لدى شقيق أو صديق".
واعتبر أن "الأمل لا يزال كبيراً بالمبادىء التي يعتنقها الجيش اللبناني ومعاني المقاومة السامية التي حاربت وحررت ليس من اجل قضية مذهبية بل من اجل قضية وطنية قومية بكامل أبعادها", مؤكداً ضرورة أن تبقى المقاومة منزهة عن الشؤون السياسية الضيقة والمذهبية وملتزمة الامور الوطنية التي ضحت من اجلها.
وتوازياً, دعا رؤساء الحكومات السابقون, بعد اجتماعهم في السراي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وحضور الرئيس المكلف تمام سلام, الى التمسك بسياسة "النأي بالنفس" في شكل كامل وجدي لتجنيب لبنان الشرور والاخطار المحيطة به وتحديدا تجاه ما تشهده سورية من ازمات, إضافة الى التمسك ب¯"إعلان بعبدا" والتزام ميثاق الجامعة العربية والقرارات الدولية المتصلة بلبنان.
وعلى وقع النزيف الدموي المتمادي الفصول في طرابلس وموجات العنف المتفاقمة في غياب القرار السياسي بلجمها, تعززت حظوظ اجراء الانتخابات النيابية في 16 يونيو المقبل في ضوء مستجدين: الأول دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في بعبدا عصر الاثنين المقبل وعلى جدول أعمال الجلسة تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات الانتخابية والسلفة المالية ولجان القيد والتدابير الامنية خلال الانتخابات, والثاني إعلان وزير الداخلية مروان شربل أن الوزارة أنجزت كل التحضيرات المتعلقة بها لإجراء الانتخابات.
ومع بدء العد العكسي لإقفال باب الترشيحات منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء المقبل, شهدت أروقة وزارة الداخلية, أمس, ماراثوناً سياسياً لم يرتد فيه المرشحون الألبسة الرياضية بل هرولوا بكامل أناقتهم وربطات العنق واصطفوا على غير العادة, لكسب ود قانون عمره أكثر من خمسين عاماً (قانون الستين الذي أجريت انتخابات 2009 على أساسه) كانوا دفنوه واستعدوا للسير في جنازته, الا ان القدر شاء ان ينبعث حيا ويلزم مطلقي رصاصة الرحمة في اتجاهه أن يركضوا خلفه لتسجيل ترشيحهم, خشية استنفاد المهل وسقوطهم عن الكرسي.
وسجلت الدوائر المختصة في وزارة الداخلية, أمس, أكثر من 200 ترشيح, أبرزهم لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون والنائب بطرس حرب والنائب ميشال المر ونواب من مختلف الكتل في فريقي "8 و14 آذار", إضافة إلى عدد كبير من المستقلين من بينهم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد.
وأفادت المعلومات أن "تيار المستقبل" تقدم بترشيحاته وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري, فيما تقدم "حزب الله" ب¯14 طلب ترشيح, وحزب "القوات اللبنانية" ب¯26 طلباً.
وحده "حزب الكتائب" لم يقدم أي طلب ترشيح حتى مساء أمس بانتظار قرار مكتبه السياسي, علماً أن مهلة تقديم الطلبات تنتهي ليل الاثنين المقبل.




