٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

فالتبقى المعابر "محايدة" عن صراعاتنا السياسية والحزبية

المصدر: KDP.info

 

برعاية رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني، تم فتح معبر "سيمالكا" الحدودي بين سوريا واقليم كوردستان في منطقة فيش خابور، وكانت الغاية الأساسية من فتح هذا المعبر هي، تقديم المساعدات الانسانية والاغاثية لشعبنا الكوردي في كوردستان سوريا، ورفع المعاناة عنهم.

ونتيجة للمحاولات الحثيثة لرئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، شهدت المناطق الكوردية هدوءا نسبيا بالمقارنة مع باقي مناطق سوريا، ومنذ بداية الأزمة السورية حاول الرئيس مسعود بارزاني ومختلف الجهات الرسمية في إقليم كوردستان إلى دفع الإطراف الكوردية في غرب كوردستان للعمل تحت مظلة سياسية واحدة، وكان إعلان الهيئة الكوردية العليا في 11 – 7 – 2012 ثمرة تلك الجهود والإجتماعات المتكررة لرئاسة الإقليم مع مختلف الأطراف السياسية، والتي كلفت بتشكيل لجان للاشراف على المعبر.

لكن و "للأسف" جرى الاستئثار على كل ما يدخل ويخرج من هذا المعبر من قبل طرف وحيد في الهيئة الكوردية العليا، وهم "مجلس شعب غرب كوردستان" وعناصرخ المسلحة الـ (YPG) والتي تسيطر على كل كبيرة وصغيرة تخص المعبر، وتطبق سيطرتها الأمنية والعسكرية بالكامل.

وفي تطور لافت، قامت عناصر الأساييش، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) و "مجلس شعب غرب كوردستان" بإعتقال 76 من كوادر ورفاق الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، العضو في الهيئة الكوردية العليا، واستمر اعتقالهم لعدة أيام، ومن ثم قاموا بالافراج عنهم، والابقاء على كادرين منهم، وكانت حجة الاعتقال هي "الدخول الى غرب كوردستان بطريقة سرية وغير شرعية"، علما أنهم –بحسب مصادر من البارتي- كانوا في دورة سياسية وحزبية في اقليم كوردستان، لكنهم اعتقلوا فور عودتهم إلى سوريا في ثلاث مناطق متفرقة، الأمر الذي أثار حفيظة (البارتي)، وحكومة الإقليم، وجرى إغلاق المعبر بقرار من حكومة إقليم كوردستان العراق، والذي صرح بأن المعبر "سيبقى مغلقا لغاية ايجاد حل يناسب الأطراف كلها" والقصد هنا، الأطراف الداخلة في اتفاقية "هولير" الموقعة بين أطراف الهيئة الكوردية العليا.

وجرى الإعلان من قبل حكومة الإقليم بأنه "لا يحق لأي طرف أن يتفرد بالقرار حتى إجراء إنتخابات حرة، والهيئة الكوردية العليا هي الممثل الوحيد للشعب، ونحن لن نسمح ان يتم استغلال تأييدنا ودعمنا وجعله جسرا لتثبيت طرف على حساب أطراف اخرى، لذلك فأننا سنضطر إلى إعادة النظر في مواقفنا السابقة، واتخاذ القرار المناسب إذا لم يتم تنفيذ إتفاقية أربيل بشكل كامل والإلتزام بمعظم بنودها".

واليوم، ومع احترامنا لمساعي وجهود رئاسة وحكومة إقليم كوردستان العراق، لتوحيد الصف الكوردي، والحيلولة دون حدوث انقسامامات فيما بينها، لا مبرر لإغلاق المعبر الوحيد الذي يربط إقليم كوردستان العراق بالمناطق الكوردية في سوريا، والذي يعتبر المتنفس الوحيد لأبناء شعبنا الكوردي هناك، وليبقى هذا المعبر الإنساني "محايدا" وبعيدة كل البعد عن ما يجري من صراعات سياسية وحزبية بين الأطراف المتنازعة، والخاسر الأكبر منها شعبنا الكوردي، والذين كانوا الغاية الرئيسة لفتح المعبر.

عماد برهو

أخبار ذات صلة