٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الكيل بمكيالين إزاء كل من قانون رئاسة الإقليم والدستور الكوردستاني.

المصدر: KDP.info

نايف رشو الايسياني

 

ان الشعب الكوردي عانى بما فيه الكفاية أجيالا من قسوة الأمراء والسلاطين والحكومات المتعاقبة عبر التاريخ من فرمانات وإبادات وويلات واضطهاد. اقتباس(دراسات في الفكر القومي الكردستاني( الحلقة 29 )Feqî Kurdan (Dr. E. Xelîl)
هل كان الكُرد أمّة خدمة دول الإسلام السياسي؟ دول الإسلام السياسي هي الدول التي حكمت باسم الإسلام 13 قرناً، وموضوعنا الآن هو الإجابة عن ألسؤال التالي: بماذا خرج الكرد من عهود الإسلام السياسي؟ .) انتهت الاقتباس.
إما في القرن الماضي ارتكبت بحق الكورد حملات شرسة منها الأنفال (سئية الصيت) واستخدمت ضدهم الأسلحة الكيماوية وتم تغير ديموغرافية مناطق تواجدهم وقومية الكورد ،حيث راحت ضحية العمليات القذرة انفال  فقداكثر 182الف إنسان و8 الاف بارزاني  5 وحرقت وهدمت اكثر من ألاف قرية كوردستانية.
ان الفضل يعود الى جهود البيشمركة و دماء شهداء كوردستان الأبرار وتضحياتهم من أجل حريتنا ،فتم انتخاب  اول برلمان وحكومة إقليم كوردستان، واليوم نحو حق تقرير المصير والاستقلال العام وبناء وطناً موحداً للجميع، مؤسساً على القيم الديمقراطية، مستنيراً بمبادئ حقوق الإنسان.
ان اول بادرة من لدن الرئيس المناضل مسعود البارزاني ابان الانتفاضة نادى بالانتخابات والديمقراطية في كوردستان، ومنذ انتخابات 1992 شرع المجلس الوطني (البرلمان) العديد من القرارات وطرأت على نصوصها وموادها تعديلات من إضافات و حذف وإلغاءات، ما يهمنا الان هو قانون رئاسة الإقليم التي صوت عليه المجلس الوطني لكوردستان في 7/6/2005،ان المادة الثانية والثالثة من الإحكام العامة والمادة السابعة عشرة من الإحكام الانتقالية المتعلقة بتحديد ولاية رئيس الاقليم وهذا نصها:-
قانون رقم ( 1) لسنة 2005قانون رئاسة اقليم كوردستان - العراق
القصل الاول
احكام عامة
المادة الثانية:
ينتخب مواطنو كوردستان -العراق بالاقراع العام السري المباشر رئيساً للاقليم كوردستان يمثلهم ويتحدث باسمهم على الصعيدين الداخلي والخارجي ويتولى التنسيق بين السلطات الاتحادية وسلطات الاقليم.
المادة الثالثة:
تكون ولاية الرئيس الاقليم اربع سنوات ويجوز اعادة انتخابه لولاية ثانية.
الفصل الخامس
الاحكام الانتقالية:
المادة السابعة عشرة:
يتم انتخاب رئيس الاقليم للولاية الاولى من قبل المجلس الوطني لكوردستان-العراق وباغلبية اعضائه استثناءً من حكم المادة الثانية من هذا القانون.
ان المواد الانفة الذكر فيها غموض ولاتنسجم مع بعضها البعض ،فمثلا المادة الثانية:ينتخب مواطنو كوردستان بالاقراع العام السري رئيس الاقليم. والمادة الثالثة:تكون ولاية رئيس الاقليم  اربع سنوات ويجوز انتخابه لولاية ثانية،ان هذة المادتين من  ضمن الاحكام العام والمعمول وفق مبادىء القوانين ان الاحكام العامة احكام ثابتة.اذن المادة السابعة عشرة لاتنسجم مع المادة الثانية بالرغم من ذكر ان استثناء من المادة الثانية ،وكذلك في الاحكام الانتقالية هناك الغاء بعض المواد ضمن المادة الثامنة عشرة .وبما ان قانون رئاسة الاقليم جرى عليه تعديل ثاني في عام 2009 وفق تعديل القوانيين في المجلس الوطني،وتم تعديل بعض فقرات القانون وهذا نصه:-
قانون رقم ( 1) لسنة 2009قانون التعديل الثاني لقانون رئاسة اقليم كوردستان العراق رقم ( 1) لسنة 2005
الماد الاولى:
تعدل الفقرات (اولا وثانيا وخامس عشر) من المادة العاشرة من قانون وتضاف فقرة بتسلسل(تاسع عشر)
بهذا نستنج ان برلمان كوردستان الذي صوت على تعديل اسم المجلس الوطني والتعديل الثاني على قانون رئاسة الاقليم والتعديل الثالث عشر على مجلس الوزراء هي الجهة الوحيده المخولة بتعديل وتمديد ولاية رئيس الإقليم مسعود بارزاني.فان الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني في حالة (رضا الطرفين او رغبة الطرفين) احياء الاتفاق الاسترتيجي،ووضع مصلحة الشعب الكوردي ومصلحة الشعب العراقي عموماً في المقام الأول ينبغي وضع هذه المصلحة في المقدمة ،وهذا لايعني تحايلاً على النصوص والدستور لان العراق تمر في مخاض وتقسيم ،ومثلما كانت الضرورة قبل 25سنة الحاجة الى اعلان الجبهة الكوردستانية. اليوم كوردستان بامس الحاجة الى الاتفاق الاسترتيجي والوقوف بيد واحد ورئيس واحد لمواجهة خطر يهدد الحزبين والامن القومي الكوردستاني .
ان قانون رئاسة الإقليم الذي حدد دورتين انتخابيتين لرئيس الإقليم ونص على ولايتين فقط مدة كل منهما أربع سنوات، وجرى تعديل هذا على القانون لجعل أسلوب انتخاب الرئيس بالاقتراع المباشر، وهذا يعني يمكن تعديل او الغاء المادة السابعة عشرة، اذا تم الموافقة على تعديل ثالث لقانون رئاسة الاقليم وتم الغاء المادة السابعة العشرة ،وبهذا لايحتسب الدورة الاولى التي تم تصويت البرلمان (المجلس الوطني) للانتخاب رئيس الاقليم،لكون صيغة قانون رئاسة الاقليم في نفس الدورة البرلمانية (المجلس الوطني)وفي ولايته.
ان البرلمان هي الجهة الوحيدة المخولة بتمديد ولايته،لانه في السابق  اعطى الحق لهم بتغير وتعديل عدد مواد من القوانيين الاخرى و تعديل قانون رئاسة الاقليم الثاني نوذجاً، لأن رئيس الإقليم بالأساس انتخب من قبل الشعب مرة واحدة كما جاء في المادة الثانية،وايضاً مرة واحدة من قبل المجلس الوطني في كلا الحالتين لم تكمل ولايتين،والسبب هو الغموض في قانون رئاسة الاقليم، كما ذكرنا ان البرلمان الجهة الوحيدة التي بإمكانها أن تمدد ولايته،إذا لم يتم التوصل إلى تسوية ما بموجب قانون رئاسة الاقليم ،فالحل هواطلاق مسودة الدستور للاستفتاء والتخلص من هذا المأزق، لكون مسودة الدستور حظي بالاغلبية البرلمانية وبنسبة 99% من مجموع الحضور 97 منهم صوتت 96عضواً،مثلها مثل قانون رئاسة الاقليم  التي حظيت من قبل  المجلس الوطني آن ذاك ،انه يحق لمواطني إقليم كردستان فقط المطالبة ورفض مشروع قانون الدستور،ان اعادة الدستور الى البرلمان بدون الرجوع الى المواطنين خطوة نحو التفرد الشخصي والحزبي،واغتصاب حقوق الناس،ومصادرت راي الموصوتين ال(96) والدورة البرلمانية الثانية ولجنة صياغة الدستور
المفارقة غريبة  في الوقت الذي يمكن تعديل قانون رئاسة الاقليم حسب الالية  والقواعدالمتبعة في البرلمان ،اما الدستور الذي اخذ الوقت الكافي وتم تبويب جميع ملاحظات الاقليات القومية والدينية ومنظمات المجتمع المدني  خلال اكثر من اربع سنوات واخذت بعين الاعتبار ملاحظات المعارضة ،وتم بموافقة 36حزباً كوردستانياً ،وبعد ان صوت عليها برلمان بنسبة 96صوتاً من مجموع الحاضرين 97 عضواً،في حين تطلب المعارضة  باعادة الدستور الى البرلمان للاعادة صياغته ،انهم ادرى بان هذا  المطلب خارج طاقة رئيس الاقليم  ،لان الدورة البرلمانية والمدة القانونية انتهى،فالشعب وحده المخير عبر الاستفتاء بقبول او رفض مسودة الدستور ،وان رفضت فيجب على البرلمان تشكيل لجنة برلمانية اخرى لصياغة مسودة الدستور والعودة الى الصفر،وان قوبلت بالموافقة  يحق للبرلمان اجراء تعديلات على الدستور  و بعدها مرة ثانية  عرض التعديلات الى الاستفتاء والشعب وحده حق التعديل والرفض.
   بما ان ترشيح السيد مسعود البارزاني خطوة دستورية و المعارضة على علم والدستور اعلى سلطة والتي يموجبه اعطى الحق للرئيس مسعود البارزاني الترشيح لولاية ثالثة.
تطبق تسمية (ازدواجية المعاير)فى مجال السياسة لتوضيح التضارب الواضح لقررات جهة ما بخصوص قضية ما ،مثل طلب المعارضة باعادة مسودة الدستور الى البرلمان للتشاور والتوافق عليها، وفي نفس الوقت ترفض اعادة قانون رئاسة الاقليم الى البرلمان للتشاور والتعديل والتوافق عليها،كلمة حق يراد بها باطل. فهذا يسمى الكيل بمكيالين فى القضية نفسها.


المانيا/بيلفيلد

أخبار ذات صلة