٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

هيومن رايتس ووتش: الحكومة تحاول كنس حادثة الحويجة والمالكي بحاجة الى كتاب يعلمه القيادة

المصدر: KDP.info

وكالات – KDp.info/ اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس، الحكومة العراقية بـ"قذف البلاد إلى حرب طائفية جديدة"، وأكدت أن محاولة الحكومة "كنس حادثة اقتحام الحويجة"، لن تنفع، فيما لفتت إلى ان المالكي يحتاج إلى كتاب يحتوي على دروس في القيادة والإصلاح، شددت أن اللجان الوزارية المشكلة للتحقيق في حادثة قتل المتظاهرين تفتقر إلى التحقيق المنهجي.
وقالت مديرة هيومن رايتس ووتش لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، سارة ويتسن في مقال نشر لها اليوم ، إن "الحكومة العراقية قذفت بالبلاد إلى مشارف حرب طائفية جديدة واذكاها فخلال شهر واحد قامت الحكومة العراقية بشن هجوما وحشيا على ساحة اعتصام الحويجة فقتل 44 شخص وقامت بعد يوم واحد بإعدام 21 شخص بتهمة الارهاب بالإضافة إلى سحب رخص بث لعشرة قنوات فضائية معظمها مؤيدة للمتظاهرين".
واضافت ويتسن أن "رسالة المالكي لأبناء بلده من المتظاهرين الساخطين جدا بعدم المبالاة بما جرى من اقتتال بين قواته ومتطرفين قد ساعدت في اشعال هذه الفتنة"، مؤكدة أن "محاولات الحكومة بكنس هذه الحادثة المفجعة تحت السجادة لن تؤدي الى زيادة سخط واحباط المتظاهرين اكثر".
وأكدت ويتسن على أن "المالكي يحتاج إلى كتاب جديد بقواعد اللعبة كتاب يحتوي على دروس عن القيادة والاصلاح التي من شانها تلم شمل البلد على اسس احترام حرية كل مواطن ولا تزيد من تمزيق البلد اكثر
وأشارت ويتسن إلى أن "البلاد ما تزال مخضبة بالدماء بعد سنوات من الحرب الطائفية وعشر سنوات على الغزو الأمريكي ما يزال الشعب يعاني نقص في تجهيز الكهرباء وشحة بالمياه والخدمات التربوية والصحية التي كانت في يوم ما تعتبر جوهرة الشرق الاوسط , قد اصبحت الان هياكل عظمية لماضيها اما معدلات البطالة والفقر فقد سجلت معدلات ارتفاع قياسية".
وشددت ويتسن على أن "اللجان الوزارية المشكلة للتحقيق بحادث الهجوم على المتظاهرين لم تأتي بشيء لحد الان فهي تفتقر إلى التحقيق المنهجي في جمع المعلومات والحصول على أدلة معتمدة على الوزراء أنفسهم بإدارة التحقيق"، مشيرة إلى أنها "عندما سألت نائب رئيس الوزراء صالح المطلك فيما اذا سيقوم بأجراء مقابلات مع القوات الأمنية للتحقيق في قضية من الذي امر بالهجوم , تقول بانه هز رأسه مبتسما على سؤالي وكذلك قال لها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني لا تتوقعي الكثير منا لأنه ليس لدينا وقت كافي لهذه القضية".
ولفتت مديرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى أن "الحكومة فشلت في تلبية اي من مطالب المتظاهرين والتي تشتمل على سياسة الاقصاء وتأخير انتخابات مجالس المحافظات و عدم وجود اي اصلاحات وتعديلات على قانون اجتثاث البعث وقانون مكافحة الارهاب , وكذلك زيادة تمركز السلطة بيد رئيس الوزراء وحالات الاعتقالات الجماعية والمحاكم غير العادلة وممارسات التعذيب المستشرية في السجون العراقية".
وأوضحت ويتسن أن "وعود الشراكة بالسلطة قد ساعدت في تخفيف رياح الحرب، وربما كانت لحالة الاستنزاف المطلق دور كبير في بسط الهدوء النسبي الذي عاشته البلاد في السنوات الاخيرة , اكبر من اي دور يمكن ان تلعبه أي قيادة سياسية حكيمة".

ويأتي أتهام المنظمة للحكومة العراقية، خلال 12 يوما من تأكيدها في الـ4 من أيار 2013، أن رئيس الحكومة نوري المالكي ووزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي ومسؤولين كبار في وزارتي الداخلية والدفاع أمروا بالهجوم على ساحة اعتصام الحويجة رغم التحذيرات من استخدام "القوة المفرطة"، عادة تقرير اللجنة الوزارية بشان أحداث الحويجة كـ"ذر الرماد في العيون"، فيما طالبت الحكومة العراقية بـ"توفير الدعم المالي والسياسي" للجنة، أكد نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني أن "اللجنة غير مؤهلة" لإجراء تحقيق تفصيلي بالحادث.

أخبار ذات صلة