مصدر كوردي ينفي استئناف المفاوضات مع بغداد حول المشكلة النفطية

نفى مصدر رفيع المستوى بوزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان تقارير نشرتها وسائل الإعلام العراقية تفيد باستئناف المفاوضات بين الحكومتين المركزية واقليم كوردستان حول المشكلة النفطية.
وأكد المصدر أن حكومة الإقليم والوزارة «لم تتلقيا أي طلب بهذا الشأن، وأي محادثات ستجري في هذا المضمون يجب أن تكون في إطار بحث مجمل المشكلات العالقة بين الحكومتين المركزية والإقليمية، وقضية النفط والغاز جزء من تلك المشكلات العالقة».
وتتركز الخلافات النفطية بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان على عدة محاور أساسية؛ من أهمها قانون النفط والغاز الذي يثير جدلا واسعا بينهما، حيث تتمسك حكومة إقليم كوردستان باتفاق سبق أن وقعته مع الجانب العراقي عام 2007 حول إعداد مسودة قانون للنفط والغاز يتيح حرية أكبر للأقاليم والمحافظات المنتجة في إبرام العقود النفطية، ولكن الحكومة العراقية أعدت من جهتها قانونا خاصا يحد من تلك الصلاحيات وحاولت تمريره من مجلس الوزراء وتحويله إلى البرلمان العراقي لكنها أخفقت في ذلك.
وبحسب قراءة لنصوص القانونين المقدمين من قبل لجنة النفط والغاز بالبرلمان العراقي والحكومة العراقية، تبرز خلافات عديدة حول تشريع قانون موحد يرضي جميع الأطراف؛ ففي حين يدعو القانون الذي أعدته اللجنة البرلمانية إلى أن يكون المجلس الاتحادي للسياسات النفطية في العراق هيئة مستقلة، تصر الحكومة العراقية بقانونها الخاص على أن تكون هذه الهيئة مرتبطة برئاسة الوزراء، وفي حين يدعو قانون اللجنة البرلمانية إلى أن يكون للمحافظات المنتجة للنفط والغاز دور في رسم السياسة النفطية، يرفض القانون الحكومي إعطاء أي دور للمحافظات، ويحصر صلاحية وسلطة رسم السياسات النفطية في المركز، ويضاف إلى ذلك الخلاف الأساسي بين الحكومتين العراقية والإقليمية الذي يتركز حول توقيع العقود النفطية، فحكومة الإقليم ترى أن لها الحق في تطوير مصادرها الطبيعية بما فيها الثروة النفطية المكتشفة وأن تجذب الاستثمارات الأجنبية للعمل بحقول النفط الكردية لتطويرها، متعهدة بتقديم جميع العوائد إلى خزينة الدولة بعد استقطاع حصتها البالغة 17%، ولكن الحكومة العراقية تعتبر توقيع العقود أمرا سياديا حصرا بالحكومة المركزية، رغم أن هناك نصا باتفاقية عام 2007 يقول إن حكومة الإقليم لها الحق في توقيع العقود النفطية في حال لم يشرع البرلمان العراقي قانونا جديدا للنفط والغاز خلال فترة ثلاثة أشهر من توقيع ذلك الاتفاق، وهذا ما برر لحكومة الإقليم المضي في توقيع عقودها النفطية مع كبريات الشركات العالمية، التي وصلت إلى نحو 42 عقدا نفطيا حتى الآن.




