القضية الكوردية بطاقة مهمة لمسألة قبرص

وكالات - KDP.info/ في الـ 29/5/1975 نشر الكاتب والصحفي اليوناني نيكو لفينداكو في صحيفة أيكونوميكوس تاخي دروموس موضوعا عن وضع الكورد قائلا: في المباحثات بينالبرلمان حول مسألة قبرص فان سؤالا أعاد نفسه للطرح وهو هل يوجد للعنف التركي علاقة بالمشاكل الداخلية، ام ان هناك علاقة من أيد خارجية لدول كبرى، وانه لشيء مكشوف بأن السياسة الخارجية التركية وكافة الدول الصغيرة تحتاج الى السياسة الخارجية للدول الكبرى، زكذلك للتفاهم وأيجاد موقف أصح مقابل العنف التركي كما كتب الكاتب ىنذاك، وهنا نتكلم عن المشاكل الداخلية التركية، الاولى ازدياد سكان تركيا والاخر المشكلة المعروفة لدينا جميعا المشكلة الكوردية في تركيا.
ويضيف الكاتب اليوناني: أن الأحداث الأخيرة لكوردستان العراق، وجهت الرأي العام الدولي اليها ومرة أخرى طرحت المشكلة الى الواقع، وانه لشيء عجيب بأن دولتنا لم تفهم أهمية المسألة الكوردية حتى الىن وليست لديها سياسة واضحة وشفافة للتعامل مع تلك المسألة.
من جهة دولتنا اليونان المشكلة الكوردية مشكلة داخلية تركية وعراقية وسورية، وهذا في صحيح ولكن مع هذا فأن هذه المشكلة لها تاثيرها على المسائل المهمة لدينا، فأن المباحثات الاخيرة لمجلس الأمن حول قبرص، العراق ساند علنا تركيا وسبب هذا واضح وشفاف، ففي وقت ما اتت ايران بالعراق للدخول في مسائل مهمة كمسئلة الكورد، لهذا السبب اراد العراق ان تكون له علاقة جيدة وتعاون مع تركيا لمسألة قبرص بهدف ان تكون تركيا طرفا في القضية الكوردية ، وهذا أوضح أهمية القضية الكوردية لقوميتنا، لانه لم يصدق أحد ان تكون خيانة شاه ايران للكورد في العراق ان تنهي نضال قومية للتحرر، والتي ناضل الكورد من أجلها لمئات السنين، كما ان مساعدة شاه ايران استمرت لثلاثة اشهر فقط الى ان تعلم الكورد في ان يناضلوا لوحدهم، دون وجود مساعدة من اي مكان ضد الحكومات العراقية والتركية والايرانية والسورية، وبعد اتفاقية الجزائر بدات معركة من قبل جزءا كبيرا من البيشمركة.
واوضح الكاتب اليوناني قائلا في موضعه الذي نشر في الصحيفة اليونانية: اذا كانت الاحداث الاخيرة لكوردستان العراق قد سحبت انظار العالم والدول اليها ولكن مسألة الكورد في تركيا اهم بكثير، لانه حتى ان كان برأيهم انه شيء عجيب ولكن كورد تركيا كانوا اكثر غبنا من كورد العراق، وكذلك فأن عدد كورد تركيا أكثر، لذلك يجب على اليونان ان تكون لها سياسة واضحة وشفافة مقابل تلك القضية ما دام الوقت باقي ويسمح لنا.
والمشكلة الاخرى في تركيا هي ازدياد اعداد السكان وينتظر ان تصل اعداد السكان عام 1990 الى 70 مليون نسمة، وحسب المراقبين الترك فانه من الصعب ان تطعم 70 مليونا داخل حدوده.
وهكذا فأن الرشيف اليوناني فيه الكثير والكثير من الاوراق التي تثبت نضال وكفاح شعب كوردستان، وفيه الوثائق التي تثبت نضال وكفاح الشعب الكوردي قد بدا منذ مئات السنين وعلى مر تلك السنين ناضل ضد الحكومات العراقية وغيرها المتعاقبة، ولم تنظر بطرفة عين حتى الى الحقوق المشروعة لهذه القومية التي تشكل اعدادها ليس دولة واحدة بل دول كما الحال لدى بعض الدول الاخرى التي لا يزيد سكانها على عدة ملايين فقط. أما الشعب الكوردي الذي هو قومية بلا دولة فيزيد عددهم عن 30 مليونا وأكثر.




