أردوغان يؤكد أن الأسد استخدم أسلحة كيماوية وتجاوز الخط الأحمر

عواصم - وكالات: أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وارسو, أمس, أن بلاده في آخر مراحل تسليم صواريخها للدفاع الجوي الى سورية, وذلك بعد يومين من تحذير اسرائيل لواشنطن, بخصوص تزويد دمشق قريبا جدا ببطاريات صواريخ ارض-جو روسية من طراز اس-300 وهي اسلحة فائقة التطور قادرة على تدمير طائرات او صواريخ موجهة.
وقال الوزير الروسي امام الصحافيين ان "روسيا تبيع (الصواريخ) منذ فترة طويلة, لقد وقعت العقود وهي في اخر مراحل عمليات التسليم عملا بالعقود المبرمة, ولا يحظر ذلك اي اتفاق دولي".
واضاف وزير الخارجية الروسي "انه سلاح دفاعي حتى تتمكن سورية البلد المستورد من الدفاع عن نفسها ضد الغارات الجوية".
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعتبر الخميس في روما ان تسليم سورية صواريخ روسية "سيقوض على الارجح استقرار المنطقة".
ويعود اتفاق البيع الى 2010 عندما دفعت سورية لروسيا 900 مليون دولار مقابل اربع بطاريات صواريخ اس-300 تشمل اربع منصات اطلاق و144 صاروخا بمدى 200 كلم.
وسيعقد نشر هذا النظام اي خطط قد تكون لدى الولايات المتحدة او حلفائها بشن ضربات جوية على نظام دمشق او انشاء منطقة حظر جوي فوق سورية او بالتدخل لضمان امن وتفكيك الاسلحة الكيميائية.
ونشرت هذه المعلومات بعد ايام على تنفيذ اسرائيل غارات جوية على اهداف قريبة من دمشق لمنع نقل اسلحة متطورة الى "حزب الله" اللبناني حليف نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وتعتبر روسيا إحدى الدول الأخيرة الداعمة لسورية, وقد منعت حتى الآن جميع الجهود الدولية لعزل النظام السوري.
كما يأتي التحذير الاسرائيلي فيما تتعرض واشنطن لضغوط متزايدة للتحرك بعد صدور تقارير تؤكد استخدام النظام السوري اسلحة كيماوية, الامر الذي اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما تكرارا انه "خط احمر" في النزاع.
في غضون ذلك, أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة مع قناة "ان بي سي نيوز" الاميركية ان سورية استخدمت اسلحة كيماوية و"تجاوزت منذ فترة طويلة" الخط الأحمر الذي حددته الولايات المتحدة.
وقال اردوغان انه "من الواضح ان النظام (السوري) استخدم اسلحة كيماوية وصواريخ" من دون تقديم تفاصيل اضافية حول مكان او تاريخ استخدام هذه الاسلحة.
وأضاف رئيس الوزراء التركي "تم اجتيازه منذ فترة طويلة", متحدثا عن "الخط الاحمر" الذي حدده الرئيس الاميركي باراك اوباما.
ودعا اردوغان الولايات المتحدة الى تعزيز تحركها ضد الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال "نريد ان تتولى الولايات المتحدة مسؤوليات اكبر وان تنخرط اكثر, سنتناقش قريبا جدا في الاجراءات التي يمكن ان تتخذها" علما انه سيلتقي اوباما الخميس المقبل.
وافاد اردوغان ان مرضى سوريين بدت عليهم اعراض تثبت تعرضهم لاسلحة كيماوية عبروا الحدود لتلقي العلاج في مستشفيات تركية.
كما اكد العثور على "بقايا صواريخ" استخدمت في هذه الهجمات.
وقطعت تركيا علاقاتها مع سورية بعد ان حضت مرات عدة دمشق على العمل على حل النزاع بالتفاوض, ومذاك اعربت تركيا بوضوح تأييدها للمعارضة المسلحة واستقبلت حوالي 400 الف لاجئ ومنشقين عن الجيش السوري.




