قطر ترفع يدها عن الملف السوري بعد ضغوط أميركية

وكالات- KDP.info/ابلغت الدوحة الأمين العام لائتلاف المعارضة السورية، مصطفى صباغ، وبعضا ممن يعملون لحسابها في تركيا بأن ملف القضية السورية أصبح في يد السعودية.
وأشار المصدر إلى أن رئيس الائتلاف المعارض جورج صبرا أدى زيارة إلى السعودية صحبة وفد يضم أسماء بارزة من المجلس التنفيذي للائتلاف مثل محمد فاروق طيفور (نائب المراقب العام لإخوان سوريا، ونائب رئيس المجلس الوطني) وعبد الأحد صطيفو (رئيس كتلة السريان الآشوريين).
وقد نقلت طائرة سعودية خاصة وفد المعارضة السورية من مطار صبيحة التركي إلى الرياض حيث التقى الوفد الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات السعودية في مرحلة أولى ثم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
ونقل المصدر عن عناصر من الوفد أن السعوديين يبدون رغبة كاملة في التنسيق مع المعارضة السورية حتى على المستوى الميداني وأن لديهم مخططا وترتيبا لسيناريو مستقبلي يقوم على حل الأزمة عن طريق التفاوض بالتزامن مع المواجهة الميدانية، لكن دون منح فرص سهلة لتكوين فضاء خصب لتفريخ المجموعات المتشددة التي تهدد أمن سوريا راهنا ومستقبلا.
وأشار المصدر إلى أن السعوديين تحدثوا إلى الوفد بوضوح تام، وقالوا إنهم يفتحون هذا الباب مع المعارضة من أجل غاية واحدة، وهي وقف الحرب الدموية في البلاد عن طريق التفاوض ومن بوابة مبادرة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، وهو موقف يلقى دعما أميركيا كاملا وتفهما روسيا.
ووفق المصدر، فإن السعوديين طالبوا من الوفد أن يوضح أمره في ما يتعلق بالمجموعات التي ترتبط بالقاعدة أو المقربة منها خاصة جبهة النصرة.
يشار إلى أن أطرافا من المعارضة السورية والجيش الحر سبق أن عارضوا القرار الأميركي بوضع جبهة النصرة على القائمة السوداء، ودعوا إلى التعاطي معها كشريك في معركة الإطاحة بالأسد.
لكن قرار "النصرة" الأخير الولاء لتنظيم "القاعدة" سمح للمعارضة السياسية والعسكرية بالتبرؤ منها، ومن ثمة الاستعداد لمقاتلتها استجابة لضغوط خارجية.
وفي سياق متصل، نقل المصدر عن جورج صبرا قوله إن الإخوان المسلمين، ومنذ أن تبلغوا القرار القطري، أصبحوا يعيشون في دوامة كبرى، فهذا يعني أنهم لن يكونوا طرفا مؤثرا في المرحلة القادمة، كما أن الدعم المقدم لهم سيختفي.
يشار إلى أن قطر، وبدعم تركي، عملت طيلة السنتين الماضيتين على فرض الإخوان في كل الهيئات والمؤسسات التي تخص المعارضة، وآخرها كان قرار تنصيب غسان هيتو رئيسا للحكومة، وهو شخصية مقربة من الإخوان.
وقال مراقبون إن القرار الأميركي بتحييد قطر ومنعها من التدخل في الملف السوري مستقبلا هو ضربة موجعة للدوحة التي كانت تقدم نفسها دائما وصيا على الحركات الإخوانية والسلفية وخاصة في "ثورات الربيع العربي"، وأنها قادرة على توظيف هؤلاء في خدمة المصالح الأميركية.
وأكد هؤلاء أن هذا القرار سيسهل الوصول إلى حل في سوريا يقوم على التوافق خاصة أن المبادرة السعودية مدعومة أميركيا.




