كَدو: ضرب اسرائيل لمواقع داخل سوريا يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية.. وسوريا ماضية نحو التقسيم

هولير- خاص KDP.info/أكد شلال كَدو القيادي في حزب اليسار الدیمقراطي الكوردي في سوريا، وعضو لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي،ان المشهد السوري مقبل على مزيد من التصعيد والتعقيد، ولا سيما في ظل امتداد الصراع الى بعض الدول المجاورة لسوريا كـ لبنان والعراق، وربما غيرهم في المستقبل.
وقال كَدو: ان ضرب اسرائيل لمواقع داخل سوريا يضفي طابعاً اقليمياً على الحرب الدائرة في سوريا ويفتح الباب امام تدخلات اقليمية اخرى، ويدل على تشابك المشهد السوري المرشح للاستمرار لشهور، أو ربما لسنوات طويلة، خاصة وان القطبيين الدوليين امريكا وروسيا اتفقتا على الدعوة لمؤتمر دولي اواخر الشهر الجاري، بحضور ممثلين عن النظام وعن المعارضة للبدء بإطلاق حوار بين الجانبين وفق بيان جنيف، التي اعترضت عليها المعارضة الخارجية بشدة في اوقات سابقة.
وأضاف: من هنا، فإن الوضع في سوريا مرشح لمزيد من التعقيد ومزيد من الاستمرار في الحرب الاهلية المستعرة منذ اكثر من سنة ونصف، حيث يتدفق المسلحين المتشددين على البلاد من كل صوب وحدب، وكأن سوريا اصبحت ارض الجهاد وقبلة للجهاديين والسلفيين والمتشددين الاسلاميين في كل مكان.
وأشار كَدو "أن الموقف الدولي منذ بداية الازمة في سوريا يتسم بالتذبذب والضبابية وعدم الوضوح ولا يسير وفق اهواء المعارضة، فالدول العظمى وكذلك الدول الاقليمية والمجاورة لسوريا لها اجنداتها الخاصة بها وتتحرك كلاً منها حسب مصالحها".
وقال: أياً كان الامر، فإن الموقف الروسي الامريكي المشترك الاخير إن دل على شيء انما يدل على أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد في الوقت الحاضر امام المجتمع الدولي خاصة بعد الضربة الاسرائيلية، التي تنذر بنشوب حرب اقليمية قد تشعل المنطقة برمتها، كما يثبت بأن ما ترنو إليه المعارضة الخارجية، وكذلك بعض الدول الاقليمية من تدخل عسكري دولي لا يزال بعيد المنال، وان السيناريو المفضل لدى الروس والامريكان هو الحل السياسي دون غيره.
وأضاف: إلا أن التطورات على الميدان تؤكد بأن سوريا ماضية وبخطى حثيثة نحو التقسيم فيدرالياً او كونفدرالياً، على اساس طائفي وعرقي كون الثورة انحرفت عن مسارها الحقيقي منذ زمن طويل، وسلكت طريق الحرب الاهلية والطائفية المقيتة بدعم واضح من المثلث التركي السعودي القطري، وبما ينسجم مع مخططات النظام الذي كان يدفع بالثورة منذ بداياتها الاولى لتنزلق نحو مستنقع الحرب الاهلية.
وحول الدعوة لمؤتمر دولي نهاية الشهر الحالي، واقامة حوار بين ممثلين عن الحكومة السورية وعن المعارضة السورية، وفق اتفاق جنيف، ودور الكورد فيه، قال كَدو "اعتقد بأن الكورد سوف يكون لهم حضور في هذا المؤتمر، الذي من المتوقع ان يُعقد بعد بضعة اسابيع، وهنالك جهود تُبذل في هذا الاتجاه وسوف تستمر هذه الجهود بما يضمن حضور كوردي لائق".
حوار: عماد برهو




