٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

مؤتمر دولي حول سوريا نهاية الشهر.. والمعارضة ترفض أي تسوية لا تنص على تنحي الأسد

المصدر: KDP.info

وكالات- KDP.info/اتفقت روسيا والولايات المتحدة أول من أمس على حث نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة السورية على إيجاد حل سياسي للنزاع المستمر منذ أكثر من سنتين وذلك من خلال تنظيم مؤتمر دولي حول سوريا نهاية الشهر الجاري، في تطور قد يثني مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي عن عزمه تقديم استقالته نهاية مايو (أيار) الجاري.

وصدر الإعلان عن المؤتمر، الذي ستكون توصيات بيان جنيف الصادرة في 30 يونيو (حزيران) العام الماضي أرضية له، عقب محادثات ماراثونية استغرقت أكثر من 5 ساعات أجراها وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، في موسكو التقى خلالها والوفد المرافق له بالرئيس فلاديمير بوتين أولا، ومن ثم بوزير خارجيته سيرغي لافروف.

ولاقى الاتفاق الأميركي الروسي حول إعادة إحياء "بيان جنيف" تساؤلات من قبل المعارضة السورية التي تؤكّد أنّه لن يكون لهذا الإعلان أي نتائج أو خطوات عملية على الأرض، رافضة في الوقت عينه المشاركة أو القبول بأي حل سياسي لا ينص على تنحي الرئيس الأسد.

وعبّر أحمد رمضان، عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني والائتلاف المعارض لقوى الثورة، عن موقف المعارضة معتبرا أنّ الإعلان الأميركي الروسي عن مؤتمر دولي حول سوريا، لا يشّكل أي خطوة جدية لإيقاف القتل اليومي في كل المناطق، وهو "هروب إلى الأمام" يمنح النظام فرصة إضافية كي يكسب الوقت ويرتكب المزيد من المجازر، كما لا يزال الطرفان، أي الروسي والأميركي، متمسكين بمواقفهما، وبالتالي الإعلان عن هذا المؤتمر لن ينتج عنه أي خطوات عملية على الأرض. وقال رمضان لـ"الشرق الأوسط": "نستغرب أن الجانبين لم يتطرقا إلى المذابح التي يرتكبها النظام في سوريا، ولا سيما ما حصل أخيرا في بانياس، وتحركا باتجاه الحوار مع النظام، في وقت كان الأولى بهم التطرق إلى البند الأوّل من مؤتمر جنيف الذي ينص على وقف القتل قبل أن توجه إليه دعوة ليكون شريكا في سوريا مقبلة".

من جانبه، أصدر مكتب الإبراهيمي أمس بيانا تعليقا على التوافق الروسي- الأميركي بـ"أنها أول معلومات تدعو إلى التفاؤل منذ وقت طويل جدا"، مؤكدا أن "التصريحات التي صدرت في موسكو تشكل خطوة أولى إلى الأمام، تحمل الأمل بشأن ذلك البلد التعيس (سوريا)، لكنها ليست سوى خطوة أولى ومن المهم أن يحدث تعبئة في المنطقة بأكملها من أجل دعم هذه العملية"، مضيفا أن "كل المعطيات تدعو للاعتقاد بأن التوافق الذي تم سيحصل على دعم الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي".

من جانبه، صرح مايكل مان، المتحدث باسم مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، أن الاتحاد "مرتاح جدا" للاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا. وأضاف الناطق أن أوروبا "كررت مرارا أن حل النزاع يكمن في تسوية سياسية شاملة" مبديا في الوقت ذاته استعداد الاتحاد الأوروبي "بأي شكل ويأمل في أن يشكل المؤتمر بداية عملية السلام".

وكشف رمضان عن اجتماع جمع كيري مع رئيس الائتلاف الوطني بالإنابة جورج صبرا قبل ساعات قليلة من لقاء الأخير بنظيره الروسي، وكانت رسالة صبرا فيه واضحة وهي أنّه "إذا انتخب الأميركيون سفاحا لرئاسة البيت الأبيض، عندها يوافق الشعب السوري على استمرار الأسد في الحكم".

ولم يكن رأي المعارضة العسكرية مختلفا عن المعارضة السياسية، إذ قال لؤي المقداد، الناطق باسم المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، لـ"الشرق الأوسط": "لم نعد نعرف ما هو الموقف الأميركي الحقيقي الذي يتغيّر وفق تغيّر المناخات، وهذا يعكس عدم استقرار في رأي الإدارة الأميركية، التي تعلن حينا ضرورة تسليح المعارضة وتدعو في يوم آخر إلى مؤتمر دولي، متجاوزة بذلك دماء السوريين" مضيفا: "ننتظر توضيح هذا الموقف في الأيام القليلة المقبلة، مع تأكيدنا على رفض أي حل سياسي لا يضمن انتقال السلطة إلى الشعب وتنحي الأسد".

أخبار ذات صلة