البرلمان العراقي يفشل مرة أخرى في مناقشة قانون المساءلة والعدالة

بغداد –الحياة/أرجأ البرلمان العراقي التصويت أمس على تعديل قانون المساءلة والعدالةبطلب من النواب الأكراد والشيعة، إلى جلسة الخميس، فيما جددت كتلة رئيسالوزراء مطالبتها بإقرار قانون «تجريم حزب البعث» أولاً.
وكان البرلمان فشل الشهر الماضي في عقد جلسة استثنائية لمناقشة أحداثالحويجة، بسبب انسحاب ائتلاف «دولة القانون» اعتراضاً على عدم إدراج هذاالقانون على جدول الأعمال ومقاطعة النواب الأكراد الذين عادوا عن مقاطعتهم.
ووافق رئيس البرلمان أسامة النجيفي على طلب قدمه رئيسا كتلة «المواطن» باقر الزبيدي، و»الأحرار» بهاء الاعرجي وحظي بتأييد النواب الأكراد تأجيلالتصويت على تعديل قانون المساءلة والعدالة إلى جلسة الخميس.
وجدد ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي امس مقاطعته جلسات البرلمان.
وقال النائب عن الائتلاف خالد العطية خلال مؤتمر صحافي إن «المقاطعةمستمرة حتى يتم إدراج قانون حظر كيان حزب البعث المجرم وغيره من الكياناتالتي تتبنى النهج العنصري والطائفي كما نصت المادة السابعة من الدستورأولاً».
وأضاف إن «قانون حظر حزب البعث رفعته الحكومة إلى مجلس النواب منذ عام2011 ولكن رئاسة مجلس النواب ترفض إدراجه على جدول الأعمال، بعدما تمقراءته قراءة أولى وثانية»، مؤكداً أن «ائتلاف دولة القانون حريص على عقدجلسات مجلس النواب كي يقوم بدوره التشريعي والرقابي على افضل وجه وليس لديهرغبة في تعطيل نشاط المجلس».
وطالب العطية كل الكتل السياسية بـ «تأييد هذا المطلب الدستوري وحض رئاسة المجلس على وضعه في جدول الأعمال في أقرب وقت».
وانسحبت كتلة «حزب الفضلية» من جلسة امس احتجاجاً على ما اعتبرته«مخلافات دستورية في نص التعديل المقترح على قانون المساءلة. وقال رئيسالكتلة عمار طعمة إن « مشروع قانون المساءلة والعدالة يتضمن مخالفة دستوريةواضحة إذ إنه يتعارض مع المادة السابعة من الدستور التي حظرت البعث».
وأضاف في بيان: « بينما نجد أن إحدى مواد مشروع القانون المذكور يجيزتعيين من كان بدرجة عضو فرقة فما دون بدرجة مدير عام علماً أن مشروعالقانون ذاته في المادة الثالثة منه يمنع عودة حزب البعث فكراً وإدارة وسياسة وممارسة وهو ما يتنافى جوهرياً مع السماح لأعضاء الفرق بإدارة منصبمدير عام».
وقال رئيس كتلة «الأحرار» بها الأعرجي خلال مؤتمر صحافي إن كتلته «أوضحتموقفها من القانون فهو غير دستوري»، وأضاف إن «البعض أراده حجة لتعليقحضور جلسات مجلس النواب كنوع من المزايدة،» في إشارة إلى مقاطعة ائتلافالمالكي ولفت إلى أن «القراءة الأولى لتعديل قانون المساءلة والعدالة تمتأجيلها بناء على طلب كتلة الأحرار».
وأبدى الأعرجي استغرابه سرعه تشريع مسودة قانون المساءلة في مجلسالوزراء «بينما قانون التقاعد وقانون تعويض الشهداء مضى عليهما اكثر منسنتين».
إلى ذلك، قال النائب عن «القائمة العراقية» رعد الدهلكي لـ»الحياة» أننواب القائمة «سيحضرون الجلسات التي تناقش مطالب المتظاهرين فقط ولن تشاركفي أي جلسة لا يتضمن جدول أعمالها القوانين التي اتفقت عليها اللجنةالخماسية».
واللجنة الخماسية هي التي تضم قادة الكتل الرئيسة في البرلمان وشكلتللنظر في مطالب المتظاهرين ومنها «المساءلة والعدالة» و»العفو العام» وتعديل «قانون مكافحة الإرهاب».




