دولة القانون: مشاركة شباب عراقيين في القتال بسوريا لحماية الأماكن المقدسة

بغداد ـKDP.info/ حذرت لجنة الامن والدفاع النيابية من ظاهرة توافد شباب عراقيين الى سوريا للقتال الى جانب النظام السوري ضد المعارضة المسلحة التي يقودها الجيش السوري الحر، لافتة الى ان استمرار ذلك سيجعل من العراق ساحة محتملة لصراع اقليمي في المستقبل.
وفيما اكد نائب عن دولة القانون بان ظاهرة انخراط شباب عراقيين للقتال الى جانب النظام السوري، فردية وليست منظمة، شدد نائب عن التحالف الكوردستاني على ضرورة التزام العراق موقف الحياد وعدم اعطاء مبررات تضع العراق في خانة النظام السوري.
واعتبر النائب عن التحالف الوطني عباس البياتي في تصريح لـ "المدى" ان الاحداث الجارية في سورية تؤثر على الواقع العراقي سياسيا وامنيا، داعيا القوى السياسية العمل على الحد من الاثار السلبية.
وقال البياتي أن "العراق حكومة وبرلمان ليس مع اي طرف في الصراع الحاصل في سورية لاننا نعتبره شأنا داخليا وعلى السوريين حل مشاكلهم بأنفسهم"، منوها الى ان ظاهرة قتال شباب عراقيين في سوريا "حالات فردية وليست منظمة".
وأشار إلى أن "سياسة الدولة قائمة على الحياد وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية اما الحالات الفردية فلا نشجع عليها، مؤكدا ان الحكومة تسعى لتأمين الحدود من اجل عدم السماح بتهريب السلاح او الافراد الى الاراضي السورية بأي شكل من الاشكال.
واوضح البياتي أنه "ليس هناك أشخاص منظمون يقاتلون إلى جانب الجيش السوري النظامي لكن هناك اشخاص يحمون الأماكن المقدسة وبالتالي هم ليسوا جزءا من النظام السوري، ونحن نمنع عبور اي فرد من أراضينا إلى الأراضي السورية".
من جهته قال النائب قاسم الاعرجي ان "هناك شبابا شيعة ذهبوا إلى سورية للدفاع عن الاماكن المقدسة وحمايتها لان الإرهابيين يستهدفون كل شيء وآخرها ما حصل للصحابي حجر بن عدي، وبالتالي هؤلاء يقاتلون ويقتلون من اجل درء الفتنة".
الى ذلك قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حسن جهاد في حديث مع "المدى" امس أن انضمام شباب عراقيين للقتال الى جانب الجيش النظام السوري سيولد ردة فعل عكسية من قبل المعارضة السورية.
واضاف ان "هؤلاء الشباب يمتلكون مبرراتهم في الدفاع عن نظام بشار الاسد لان سقوطه قد يعني انتقال التجربة السورية في تشكيل جيش عراقي حر في البلاد، وهو ما دفع بشباب عراقيين إلى حمل السلاح لتوجيه ضربة استباقية للفصائل المسلحة التي تعمل في سورية". ولفت النائب جهاد الى أن "هناك اصطفافات طائفية في المنطقة وضعت العراق جزءا من هذه الاصطفافات، وبالتالي من واجب الحكومة في الوقت الحاضر تأمين الحدود مع سورية حتى وان كانت المنطقة الحدودية شاسعة لا يمكن تأمينها بالكامل"، مشددا على ان "الحكومة يجب ان لا تعطي تصورا عن انها تدعم نظام بشار الاسد لانه ليس من مصلحة العراق جعله طرفا في النزاع لان العراق سيتأثر بهذا المناخ وأجوائنا لا تتحمل".
الى ذلك اعتبر النائب عن كتلة العراقية مظهر الجنابي وجود شباب شيعة يتوافدون إلى الاراضي السورية لحمل السلاح مع الجيش النظام السوري، من الافعال التي قد تشجع على تكرار سيناريو النموذج السوري في العراق وهو ما لا يريده احد داخل البلاد".
وأضاف الجنابي في تصريح الى "المدى" أن "هناك اتفاقا حصل بين النظام الإيراني ونظيره السوري عام 1979 يتضمن الدفاع المشترك بين البلدين"، مضيفا أن المشتركات الدينية بين شيعة العراق وإيران "تشجع الشباب العراقيين بالذهاب إلى سوريا".
وأشار الى أن "استمرار قتال عراقيين في الأراضي السورية قد ينسحب مستقبلا إلى داخل الأراضي العراقية لأنها ستزعج الأطراف المعارضة للنظام السوري"، مشددا على وجوب التزام الحياد من قبل الحكومة واحترام إرادة الشعوب".




