٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

الصدر: كل همنا هو انهاء معاناة الشعب عبر تحقيق "المشروع الاصلاحي" المتمثل بسحب الثقة

المصدر: News Agencies

 جدد زعيم التيار الصدري، يوم الامس، اصراره على المضي في عملية سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، مبينا أن كل همه هو انهاء معاناة الشعب عبر تحقيق "المشروع الاصلاحي" المتمثل بسحب الثقة، مضيفا سندعو مع الشركاء وبصوت واحد رئيس الجمهورية لتقديم الطلب وعقد جلسة البرلمان لطرح سحب الثقة عنه وانهاء الامر سواء بالسحب او العكس لانهاء معاناة الناس.
وقال مقتدى الصدر، في رده على سؤال لعدد من اتباعه اعربوا عن تخوفهم من مشروع سحب الثقة ونتائجه امنيا ومعاشيا، مساء الاثنين، ان "كل همي أنْ تنتهي معاناتكم ايها الشعب الحبيب، وهذا (المشروع الاصلاحي) أعني (سحب الثقة) ما جاء إلا لرفع بعض معاناتكم التي تزداد يوماً بعد يوم، فلا ماء ولا كهرباء ولا أمن ولا أمان الا خلف اسوار (المنطقة الخضراء)، فانتم وانا لم ولن نرضى بذلك الذل والضيم، فلذا قررنا نحن الشركاء على ان نغير ما بأنفسنا من خنوع وخضوع لذلك حتى يبدل الله ما بنا من (سوء)..
وكما قال تعالى: (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)".
وأضاف الصدر: "احبتي لست ممن يقدم السياسة على الدين انما مشروعنا عقائدي ولا مجال للتفاوض او التحاور في حقوق الشعب، بل ان حقوقكم مقدمة على كل شيء ما دامت ترضي الله سبحانه وتعالى، ولذا فانا جعلت توفير الخدمات هي النقطة الاولى وجعلت عدم التجديد لولاية ثالثة لرئيس الوزراء هي النقطة الأخيرة من ضمن النقاط التسع، لذا فانا لا ارضى بان يطول الزمان بهذه الازمة، ولابد من وضع حل لذلك".
وأوضح الصدر ان الحل يكمن في "دعوة رئيس الجمهورية وبصوت واحد لعقد جلسة البرلمان التي يطرح فيها (سحب الثقة) عنه، وان كان رئيس الوزراء على يقين بان الشعب والبرلمان معه فانه سيرضى بعقد الجلسة ليصوّت له بتجديد الثقة، والا فانه غير متيقن بذلك، ومن يتيقن بان مشروعه ناجح ومقبول شعبيا وبرلمانيا فعليه ان يسارع لعقد الجلسة ايضا لسحب الثقة عن من يريد".
وتابع ان "التشكيك بنقص العدد او التشكيك بنزاهة التواقيع ليس حلا، بل الحل هو الوصول الى البرلمان والتصويت من قبل اعضائه على المشروع او عدمه لانهاء معاناة الشعب والخلافات السياسية المبنية على التهميش والاقصاء، خوفا من تفاقم الازمة وازدياد حدة النبرة الطائفية التي يتمسك بها مؤيدوا عدم سحبة الثقة وهو ما يؤدي الى ضرر لهذه الاصوات الشعبية المتخوفة، وانا معكم معكم لا مع عدوكم فانتم ابناء العراق المظلومين، ولنقل كفى تحاربا من اجل الكرسي ولنجعل توحدنا من اجل الشعب وخدمته ونصرته".
وكان الصدر قد ذكر ردا على سؤال لأحد اتباعه، بشأن طبيعة عملية سحب الثقة، انه اتفق مع شركائه في اجتماع اربيل، ان تنحصر العملية في استبدال رئيس الوزراء دون غيره، مع استبداله بمرشح من التحالف الوطني حصرا على ان يلتزم بالدستور والاتفاقات الموقعة بين الكتل.
وقال الصدر انه "من اجل شعب العراق المظلوم ومن اجل ان ندخل السرور والطمأنينة على كل قلب عراقي غيور على ارضه ووطنه وحكومته، وقعت أنا وشركائي السياسين من الذين اجتمعوا في اربيل والنجف الاشرف على ان يكون المرشح من قبل التحالف الوطني اولا، وعلى ان نغير رئيس الوزراء فقط دون باقي الحكومة، فكان هذا التوقيع قطع دابر كل من يدعي اننا نريد تهديم التحالف الوطني ولنا اجندات خارجية".
وأضاف: "ارجو من اخوتي العراقيين  ان لا يكونوا سماعين لاصوات السلطة وابواقها، فانا مع الشعب ولن احيد عنه وان كان في خطوة اخطوها ضرر عليه فانا لن اسير عليها ولكن لااريد هيمنة احد عليكم بعد ان عانيتم".
وتطالب العراقية بالتنسيق مع التيار الصدري والتحالف الكردستاني، رئيس الجمهورية جلال طالباني بقديم طلب إلى البرلمان لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، وسبق ان دعا طالباني القوى الراغبة في اقالة المالكي بجمع تواقيع 164 نائبا ليوافق على رغبتها في تقديم طلب إلى البرلمان للتصويت على سحب الثقة، لكن تلك القوى فشلت إلى الآن في جمع العدد المطلوب، في وقت يرى طالباني ان الطريق الأفضل لتجاوز الازمات السياسية هو التوجه لعقد المؤتمر الوطني بمشاركة جميع الاطراف لبحث كل الخلافات ومعالجة السلبيات التي تواجهها العملية السياسية.
وقد أثار موقف طالباني انتقادات ائتلاف العراقية وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري ونواب من التحالف الكردستاني يمثلون الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي اعتبر موقف طالباني المتمثل برفض تقديم طلب سحب الثقة، غير متوقع.

أخبار ذات صلة