٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

محللون: قطار السلام بین PKKوتركيا على السكة

المصدر: KDP.info

تركيا-KDP.info/قال محللون إن الحكومة التركية وحزب العمال الكوردستاني يرغبان فعلا في التوصل إلى تسوية لصراع دام بدأ قبل عشرين عاما, لكنهم شددوا في المقابل على أن الطريق ما زال طويلا قبل إبرام اتفاق سلام نهائي.

وأنعشت المفاوضات التي بدأت في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال عبد الله أوجلان المسجون منذ عام 1999، آمال الكثيرين من الأتراك والكورد في طي صفحة الصراع الذي بدأ عام 1984, ويعتقد بأنه أودى بحياة نحو 45 ألفا.

وتعززت تلك الآمال حين دعا أوجلان بمناسبة عيد النيروز يوم 21 مارس/آذار الماضي المقاتلي حزب العمال الكوردستاني إلى وقف القتال والانسحاب من تركيا إلى قواعدهم الخلفية في جبال قنديل شمالي اقليم كوردستان-العراق.

ويتوقع أن يبدأ حزب العمال خلال أيام سحب مقاتليه من تركيا على مراحل، حسب ما قاله القائد العسكري للحزب مراد كارايلان نهاية الشهر الماضي.

ووصف رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان دعوة أوجلان -التي وردت في رسالة خطية قرئت خلال حشد شعبي في ديار بكر- بالتطور الإيجابي, في وقت أثير فيه احتمال إخراج زعيم حزب العمال من السجن ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

إرادة للتسوية

ويرى الكاتب والباحث السياسي التركي محمد زاهد غل أن هناك إرادة من جانب الحكومة التركية كما من جانب حزب العمال الكوردستاني لإنهاء الصراع.

وقال غل ،إن الهدنة المفتوحة التي قد تفضي إلى اتفاق سلام ثمرة مسار طويل, مشيرا في هذا الباب إلى المحادثات التي توسطت فيها المخابرات البريطانية عام 2005.

وأضاف أن حكومة أردوغان وحزب العمال الكوردستاني اتفقا على كل بنود التسوية المحتملة، حتى قبل أن تصدر رسالة أوجلان في عيد النيروز.

ووفقا للباحث التركي, فإن نسبة التأييد للمفاوضات الجارية ربما تصل إلى 85% في صفوف الأتراك والكورد على حد سواء.

و قال الكاتب الصحفي التركي المتخصص في شؤون الإرهاب فائق بولوط ،إن الحكومة التركية وحزب العمال الكوردستاني أظهرا التزاما بالهدنة المتفق عليها. وأضاف أن مسار التسوية سيدخل قريبا مرحلة ثانية حساسة تشمل أساسا تعديلات دستورية تعزز حقوق الكورد في تركيا.

وكان حزب العمال الكوردستاني قد بدأ مسيرته مطالبا بالانفصال, لكنه تخلى عن ذلك لاحقا وحصر مطالبه في منح كورد تركيا حقوقهم المشروعة.

واشترط أوجلان مؤخرا تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة الانسحاب, واقتراح تعديلات قانونية ودستورية تساعد على التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الكوردية, كما اشترط وقف ملاحقة مسلحي حزبه أثناء انسحابهم الذي يتوقع استكماله قبل نهاية يونيو/حزيران القادم.

واعتبر بولوط أن اتفاق الطرفين على التعديلات الدستورية المرتقبة سيعني أن السلام آت رغم المعارضة التي يبديها التيار الأتاتوركي ممثلا في أحزاب منها حزب الشعب الجمهوري.

وكان حزب الشعب والحركة القومية قد رفضا المشاركة في اللجنة البرلمانية التي ستبحث التنصيص على حقوق الكورد في الدستور, وتحدثا عن اتفاق سري محتمل لتحويل تركيا إلى دولة فدرالية.

مشروع تركي

وبشأن عملية التسوية الجارية أيضا, لاحظ مدير المعهد العربي للدراسات محمد العادل أن تركيا كانت المبادرة بمشروع الحل, وبالتالي فهو برؤية تركية وليس مفروضا من الخارج.

وقال العادل ، إن الصراع خلال الأعوام العشرين الأخيرة كان نزيفا لتركيا مثلما كان نزيفا لحزب العمال الكوردستاني, وهو ما جعل أنقرة تبادر بالتفاوض, وحزب العمال يقتنع بأنه لا يستطيع فرض رؤيته على الدولة بقوة السلاح.

وعبر عن اعتقاده بأن حكومة أردوغان ستمضي في هذا المسار حتى نهاية الطريق, في وقت تسعى فيه إلى جعل تركيا قوة إقليمية ودولية.

ويتفق العادل وغل على أن هناك أغلبية داعمة للتسوية السياسية في الشارعين التركي والكوردي، ونبّه العادل إلى أن هناك أطرافا دولية وإقليمية تريد استمرار هذا الصراع لإشغال تركيا بقضاياها الداخلية وإضعافها.

*المصدر-الجزيرة

أخبار ذات صلة