٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

المعارضة السورية تحذر من بدء عملية "التطهير الطائفي" في الساحل

المصدر: KDP.info

سوريا- وكالات- KDP.info/  اعتبر الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والتغيير أن ما يجري في بلدة البيضا، وهي قرية سنية محاطة بقرى علوية، يرقى إلى مستوى "جرائم الإبادة الجماعية"، وذلك بعد يوم واحد من بدء عملية عسكرية في البلدة راح ضحيتها ما لا يقل عن 150 قتيلا، بحسب ما أفاد به ناشطون. وحذر عضو المجلس الوطني أنس عيروط، وهو من أبناء المنطقة، من عملية "تطهير طائفي في المنطقة"، وأضاف في اتصال هاتفي لـ"الشرق الأوسط" معه أن عملية التطهير "بدأت أول أمس بدءا من هذه المجزرة"، مشيرا إلى أن اقتحام القوات النظامية "انتقل إلى قرية البساتين المجاورة للبيضا بعد ظهر اليوم (أمس)، وينتقلون من قرية إلى أخرى". ولفت عيروط إلى عمليات تهجير للسنة من المنطقة، قائلا إن "التهجير يتم عبر الدعوات المباشرة، وعبر المجازر التي تروع السكان"، معربا عن اعتقاده أن "تطبيق التقسيم في سوريا، وإعلان الدولة العلوية، بدأ عمليا من خلال تلك المجازر، حيث تكثف الجهود في الساحل السوري لبسط السيطرة على القرى السنية في الساحل، وبسط السيطرة على حمص التي ستكون عاصمة الدولة العلوية".

وعلى الرغم من أن الائتلاف قال إن عدد الضحايا بلغ 150 شخصا، فإن عمر حذيفة، أحد أبناء القرية، قال لـ"الشرق الأوسط" إن عدد القتلى "تجاوز الـ300 قتيل"، مشيرا إلى تدمير حيين سكنيين، يسكنهما ما يزيد على 1000 شخص، هما حي آل محمود الذي أبيد بالكامل، وحي آل العروس الذي تم تدميره.

وتعد هذه المجزرة الأفظع في تاريخ اقتحام القرية منذ بدء الثورة السورية. فقد اقتحمت قوات الأمن القرية في شهر أبريل (نيسان) 2011، ثم أعيد اقتحامها في 7 مايو (أيار) 2011، حيث شهدت القرية تنكيلا بالسكان. ثم جرى اقتحامها وارتكاب المجزرة أول من أمس. وقال حذيفة إن قوات الأمن "استفادت من أخطاء الماضي، إذ قتلت الناس بعد جمعهم بأعداد لا تتخطى 50 في كل حي، كي لا يظهر عدد القتلى كبيرا في الصور".

واعتبر الائتلاف الوطني أن ما يحصل في البيضا يدخل ضمن إطار الإبادة الجماعية، داعيا في بيان لمجلس الأمن للتدخل بشكل عاجل حماية للأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى أن المجزرة "تستدعي إحالة الملف إلى المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لمباشرة التحقيق الدولي اللازم". وتوجه الائتلاف الوطني السوري إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة مطالبا بالتحرك السريع لإنقاذ المدنيين في بانياس وغيرها من محافظات سوريا، مؤكدا أن "هناك عصابة مجرمة اتخذت الإرهاب منهجا للقضاء على مطالب شعب بالحرية".

 

 

أخبار ذات صلة