صحيفة الفاينانشال تايمز: عائلة الأسد استخدمت كل الاسلحة وهم الآن لا يفكرون كدولة بل كميليشيا واسعة النفوذ

اربيل ـ KDP.info/ نطالع في صحيفة "الفاينانشال تايمز" مقالاً لديفيد غاردنير بعنوان "خطوات عملية لإنقاذ سوريا من الأسد البائس". وقال غاردنير "إن العديد من المراقبين يرون أنه بعد التثبت من الإدعاءات بأن النظام السوري استخدم أسلحة كيماوية، يكون الرئيس السوري اختبر إلى أي مدى يسمح له العالم بذبح شعبه".
وأضاف غاردنير "في الماضي، عندما كانت تواجه سوريا بخطر حقيقي، فإن الرئيس بشار الأسد شأنه كشأن والده الذي ورث عنه سدة الحكم، يميل إلى التراجع، إلا أن هذه المعركة التي يواجهها بشار الأسد والتي استمرت زهاء السنتين وفشل في ربحها، تعتبر مسألة مصيرية"، مشيراً إلى أن "ذلك ما تعكسه الوحشية التي ينتهجها الأسد في خضم هذا الصراع ليحافظ على حكمه، إذ أنه مستعد لتقسيم سوريا وشرذمة أهلها إن لم يستطع البقاء في سدة الرئاسة".
وأردف أنه في حال تغاضت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها عن استخدام النظام السوري المحدود لغاز السارين، فإنه سيستخدم المزيد من هذه الأسلحة الكيماوية خلال الصراع الدائر في البلاد.
وقال غاردنير إن "عائلة الأسد استخدمت كل ما لديها من أسلحة خلال انتهاكاتها المتتابعة، وهم الآن لا يفكرون كدولة بل كميليشيا واسعة النفوذ".
وأوضح مراسل الصحيفة ان خطوات حماية سوريا من الرئيس السوري بشار الأسد هي "تحرك الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بسرعة ودعم المعارضة السورية - والتي ما زالت أعدادها وفيرة - وتقديم السلاح اللازم لمقاومة طائرات الأسد وعتاده من أجل إنشاء حكومة مؤقتة في الأراضي المحررة"، مضيفاً "يتطلب ذلك تدمير القوة العسكرية السورية ودفاعاتها وربما تكليف قوات خاصة لتأمين أو إتلاف الأسلحة الكيماوية في البلاد".
وأضاف"يجب أن يكون هناك هجوم استخباراتي، واستخدام تكتيكات شبيهة بتلك التي استخدمت ضد الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وسلوبودان ميلوسوفيتش في صربيا".
وأشار إلى أنه من ضمن هذه الخطوات أيضاً "ضرورة حرص المعارضة السورية وحلفائها على الحصول على ضمانات لحماية الأقليات في سوريا، ومواجهة روسيا دبلوماسياً".




